13.5.08

الست المصرية في الزمن العليل

أشكال و ألوان من حياتنا

هذه مجموعة مقالات ساخرة بالعامية، نشرتها يوما منذ مدة طويلة ، و ألهمني إياها مقال عن صنوف الرجال في زماننا كتبته العزيزة "فانتازيا" في حينها، فلما كنت أعيد قراءتها، رأيت أن أعدل فيها هنا و هناك، ثم أعيد نشرها عليكم أيها الأعزاء

بدايتي للكلام بكلمة "الست المصرية" لا تعني إني وقعت في نفس خطأ التعميم اللي دايماً باحذر منه، و مازلت و أنا باكتب كلامي ده فاكر كويس جداً إن فيه ستات في مصر أنحني أمامهن تقديراً و احتراما، و لسة هايكون فيه غيرهم ، لكن بمناسبة السخونية اللي ماشية في البلد اليومين دول حوالين الرجالة، و التقطيع اللي داير في فروتهم، في المقالات الحريمي و على "المدونات البناتي" ، و مع عدم إنكاري لوجود رجال بالأشكال اللي بيقولوا عليها و ألعن، قلت أفتكر معاهم و أفكرهم برده بالشخصيات شبه-المؤنثة الي بنشوفها في الدنيا، علشان مهم جداً إننا نفتكر أن المشكلة مشكلة مجتمع، مش رجالة أو ستات، يعني بالبلدي "لا تعايرني و لا أعايرك، الهم طايلني و طايلك" ، و لما فكرت و بصيت حواليا، لقيت الهوايل، لقيت صندوق الدنيا، فتعالوا نشغل صندوق الدنيا ... و إتفرج يا سلام

فُرجة في الزيطة ... الهانم عاوزة حيطة
المفروض في الجواز إنه وسيلة مشروعة عشان راجل و ست يرتبطوا ببعض، علشان شايفين إنهم ممكن يسعدوا بعض، صح ؟ لأ، مابقاش صح، الجواز بالنسبة لست البنات بقى عبارة عن هاجس واكل دماغها من و هية في كي جي وان، و مش ذنبها، علشان إحنا مجتمع عجيب بيسأل الولد "عايز تطلع مهندس و لا ظابط يا حبيبي؟ " أما البنت فيقولها "و إنت يا عروستنا هاتتجوزي مين، ابن خالتك و لا ابن عمك ؟ " ، و ياريت لحد كده، من حق أي واحدة تقرب لسابع جار في الشارع تسألها "ها .. هانسمع أخبار حلوة إمتى؟" و هكذا على طول، سؤال متكرر من سن 18 نازل على ودانها زي مايكون جوازها شأن دولي ، و بعدين تتخطب، فالسؤال يتحول إلى "هاتكتبوا إمتى ؟ " ، و بعدين تكتب الكتاب فتتسأل " نويتوا تدخلوا إمتى ؟ " و بعد الدخلة ، يبدأ السؤال الرخم التالي "مافيش حاجة جاية في السكة ؟" و فيه الأرخم الي يعلق على الاجابة بالنفي و يقول "مش تشدوا حيلكم كده" ، طب يا سيدي دعواتك، ثم يشدوا حيلهم ، و تحمل و تولد، و مافيش سنة راحة إلا و يبدأ السؤال الرخم الأخير "مش هاتجيبوله أخ أو اخت ؟" يا ساتر ، بشر ناقص يدخلوا يعملوا مراقبة دولية على قوضه النوم!

فلا عجب أنه يكون عندنا كائنات هائمة على وجوهها في الحياة، ممكن تكون في وظيفة مرموقة، و ممكن تكون فنانة موهوبة، و ممكن تكون شخصية قيادية ، لكنها دايماً عينيها على الضل "ضل الحيطة" اللي هايضلل على حضرتها، فتتعامل مع الرجل مش كإنسان ، و لكن كعريس محتمل، أول ماتشوفه تقيمه زي البياع لما يقيم الزبون المنتظر، و تلاقيها تلقط كل التفاصيل الدالة على القدرة المادية ، ساعته ، جزمته ، الكرافت، دبوس البدلة ......الخ ، لأنها مش بتدور على راجل، لكن على عريس، و العريس يعني عميل محتمل، لازم تتوافر عنده الرغبة + القدرة الشرائية، فتقوم هي ككل بياع ذكي، تأمن على القدرة الشرائية الأول ، و بعدين تركز في ايجاد الرغبة على مهلها، و على فكرة، إحساس الراجل بأنه غير مستهدف لذاته، لكن علشان مستكمل لصفات "ابن الحلال" هو أكثر حاجة بتنفره من أي واحدة، لأنها ببساطة عايزة إمضته و بطاقته، مش عاوزاه هو ، لأن الزواج ماعدش وسيلة، بقى هدف ، و بكده حطينا العربية قدام الحصان


فُرجة بأمانة ... على الست الولهانة
الستات بتقول أنه مافيش راجل رومانسي، و يضربوا مثل بشاب أمور إشترى هدية عيد الحب على ذوق البياعة ، و قعد يكلم حبيبته عن المفاجأة اللي هو تعب علشان يجهزها (روته فانتازيا أيضاً) ، طيب، أنا متفق إن موضوع شرا الهدايا غالبا تقيل على قلب الراجل، صح، بس كمان الهدايا مابتسعدوش لما تتقدم ليه زي ما بتسعد الست، ممكن كلمة منها تخليه يطير أكتر من 100 هدية، الموضوع هو اختلاف تقييم الحاجات، الست ربنا خلقها بتقدر أكتر المحسوسات، هدية ، إمضاء على قسيمة زواج، طفل، و ماتقدرش تعيش تجربة حب غير كده، الراجل ممكن يحب ست بعد ماتجوزت غيره و سافرت لآخر الدنيا، و يستمر يحبها سنين، لأن ربنا خلقه خيالي أكتر من الست، فيه دليل على الكلام ده ، أيوة، أدلة كتيرة، أولاً، الأبحاث في علم النفس مختلفة، لكن مؤخراً الغالبية بتتجه أن الرجل أكثر رومانسية و قدرة على التجريد من المرأة، ثانياً تميز الست الشديد على الرجال في الفنون التنفيذية، زي الغناء، التمثيل، الديكور، بينما يتميز الراجل أكثر في الفنون التجريدية، الشعر ، التلحين و هكذا، و ثالثا و ده الطريف، التاريخ الحقيقي للعشاق الأسطوريين زي روميو و جولييت، اللي يزور بيت جولييت في إيطاليا هايعرف إن روميو الأهبل مانتحرش بس فضل عايش لذكرى الحب، بعد ما جولييت الواقعية عثرت على "ذكر نحل" و قامت بتكوين الأسرة المنشودة بسنين طويلة، و غيرها و غيرها، أسطورة "السيدات أولاً" المشهورة بتدينا مثل جميل للفرق بين واقعية المرأة و تجريدية الرجل ، لما اتنين اتفقوا ينتحروا، قام الراجل نفذ و نط من فوق قمة الجبل و اتقطمت رقبته، ساعتها الهانم صعبت عليها رقبتها الحلوة، فكبرت و روحت، و يقال من يومها بدأت عبارة السيدات أولاً، ده لا هو عيب في الست و لا ميزة عند الراجل، ده إعداد لكل واحد فيهم علشان يكمل الآخر
فُرجة المجنون .. على ما يطلبه المستمعون
مشهد مألوف جداً في أي مكان دلوقت، واحدة نصها الفوقاني "الأم تيريزا" و نصها التحتاني "شاكيرا" ، طيب إيه السبب؟ مش المفروض برده اللبس بيعبر عن ستايل الإنسان و شخصيته؟ السبب إن هي لا عايزة ده و لا ده، هي عايزة راجل و السلام، علشان كده رافعة شعار "عاجبك النص اللي فوق نغطيلك اللي تحت، عاجبك اللي تحت نقلع اللي فوق" في يوم من ذات الأيام، واحد صاحبنا كان قاعد مع عروسة محتملة، و اتفتح موضوع له علاقة بالدين، فقال رأيه، و طبعا استشهد بآيات و كده يعني، المهم "حديث الروح" ده طول شوية، تاني مقابلة لقى "مريم البتول" في انتظاره، العبيطة جاتله لابسة حجاب و من غير ميك-اب، و قال ايه "كلامك غير حاجات كتير قوي جوايا، فقررت أتحجب، و كمان باصلي بانتظام من يوميها" طبعا كانت هاتتجنن لما قلها "جميل، بس أنا مش باحب الحجاب و أنا أصلاً مش منتظم في الصلاة، و بعدين أنا لا كلمتك عن الحجاب و لا عن الصلاة" واحد تاني كان في فاصل زوجي، بعد طلاقه، كان بيشوف عروسة، سألته على أسباب طلاقه ، فقال الأسباب و كان من ضمنها إن زوجته السابقة خجولة قوي، بس، و عينك ماتشوف إلا النور، بقى محور كل كلامها و حركاتها و ضحكها حاجة واحدة بس ، كان لسان حالها بيقول "أنا حاجة تانية خلاص، ده أنا سافلة بنت سافلة لسابع جدة" لدرجة أنه شعر بالحرج من المحيطين بيه في الترابيزات و قفل الليلة و قام بدري بدري، و الاتنين زي بعض، ما يطلبه المستمعون، ما يطلبه سوق الجواز، دين ماشي، حجاب شغال، قباحة قشطة عادي، و "اللي أنت عاوزه بس في عرضك تعالى بقى اخطبني أحسن الجيران كلت وشي!


فُرجـــة جريئة .. عالأمورة البريئة
سواء كان عمرها خمستاشر أو خمسة و خمسين، تتميز بنت بلدي بإن كل حب هو أول حب عندها، ماشية على قاعدة "الحب يجُب ما قبله" ، و على قد ما شبابنا غاويين يألفوا قصص غزوات غرامية ماحصلتش، بنات بلدي بقى غاويين إنكار على طول الخط، كل حب أول حب، كل بوسة أول بوسة ، تشوفها و هي قاعدة مع حبيب الغفلة ، و بتبصله بتمعن شديد، و راسها مايلة على جنب و آيلة للسقوط ، و هي بتتأمل في معاني الرجولة العظيمة اللي بتشع من وشه و تقوله " أنا عمري ما حبيت قبلك ، و عمري ما حسيت براجل قبلك " ممكن تكون متجوزة قبل كده مرتين، ده الرسمي ، غير العرفي و الذي منه، و مع ذلك ، عمرها ما حست براجل قبله، على أساس إن البلد مافيهاش راجل غير بسلامته، المشكلة إن الأهبل كمان بيصدق و تلاقيه قايم من القعدة منفوش و بيبص على الناس من حواليه بكبرياء، و عينيه بتقول "آه يا بلد مافكيش راجل غيري" ، و طبعاً أول بوسة بتدوخها و تحس إن الدنيا بتلف بيها، و بتحتاج تتسند، و ماتقدرش تصلب طولها، يا أخي مع إن البوس مش مخدر، و التدفق الهرموني المصاحب للبوسة بيفوق مش بيدوخ ، لكن لازم الدور ده علشان الحنتوس يقتنع إنه إداها جرعة زيادة من رجولته الدافقة، فعملت "دماغ بوس" معذورة يا جماعة، دي أول مرة ... بعد الألف
و تاج العفة ده مش بس في الأفعال، البنت غلبانة ، معلوماتها دايما سطحية و بسيطة عن "الحاجات دي" ، و لحد أول امبارح كانت فاكره إن المأذون لما بيكتب الكتاب و العريس و العروسة يبوسوا بعض يخلفوا على طول ، و لما يتأخروا في الخلفة يدوروا بقى يمكن المأذون كتب حرف غلط و لا حاجة ، بريئة يا إخواننا ... بريئة البنت موت، طبعا غني عن التعليق ان ده مش ادعاء براءة، ده ادعاء جهل و هطل، بس المشكلة دي مش في دماغ البنات بس، دي أساسها من دماغ الرجالة، فيه باحث شاب بحث أسباب عدم رغبة الرجل في مصر في الزواج من المطلقات و الأرامل ، طلع السبب الأول اجتماعي، زي رفض الأهل و كده يعني، و التاني و ده المفاجأة ، طلع جنسي، لأن الأستاذ خايف من المقارنة ، و أساس الخوف ده مش إن رجالتنا مضروبين و لا تايواني لا سمح الله، لكن أساسه الفشر، كل يوم واحد على القهوة يديها وصلة فشر عن قدراته فوق الفظيعة ، و كل اللي حواليه يقوموا مقلقين على نفسهم ، بس ده موضوع عاوز يتناقش لوحده

و للبريئة الأولى و لوحش الورق التاني أقول، يا بريئة الإنسانة مش علبة بيبسي لازم تبقى متبرشمة و ماحدش شرب منها قبل كده، الإنسان أكرم من أنه يكون فيه مستعمل و زيرو، و إنت يا وحش الورق ، الراجل مش بيبسي صاروخ يعني إنتعاش أكبر، الراجل قدرة على الحنان و الحب و الاحتواء ، و الجنس حوار ذكي بين جسدين، و إلا اقلكم ، مش مهم، خليكم زي مانتم ، أمال هانتفرج في الكافيهات و نضحك على إيه ؟


فُرجة العصرية ... عالسنيورة الضحية
إيه معنى إن اتنين مرتبطين عاطفياً؟ أظن معناها المنطقي إن اتنين بالغين راشدين أحرار كامل الحرية شعروا بنوع من الانجذاب ناحية بعض، ثم تحركت مشاعرهم ناحية بعض، و بالتالي ارتبطوا ببعض، و الارتباط ده زيه زي أي علاقة إنسانية يا إما بينجح و يستمر أو بيفشل و ينتهي، لو نجح و استمر و قلب بتبات و نبات و صبيان و بنات يبقى خير و بركة، و لو فشل أو انتهى، عادة بيكون ده لسبب من أربع أسباب: (1)واحد من الطرفين حس إنه مع تعمق العلاقة وجد الطرف التاني مش مناسب ليه، فقرر إنه ينسحب من الإرتباط ده، مفروض في الحالة دي مايلومش حد أبداً، و لو لازم و عنده شوية عتاب تاعبينه مفروض يوجههم لنفسه علشان تاني مرة ينقي كويس و يستنضف (2) الطرفين لقوا إنهم مش قادرين على الاستمرار فقعدوا مع بعض بتحضر و ختموها بـتحضر ، و لو إن الطريقة دي نادرة جداً حسب سلو بلدنا ( 3) طرف خارجي تدخل بمغريات أو ترهيبات لإنهاء العلاقة، ترغيبات زي التلويح بدبلة الخطوبة من قبل راجل تاني للسنيورة الولهانة، و الترهيب زي استخدام سلطة الأهل لأنهم مش راضيين عن الارتباط ده لأي سبب (4) الطرفين كانوا مناسبين لبعض، لكن الظروف كانت غير مناسبة ليهم، زي اختلاف الخطط المستقبلية أو اختلاف مكان عيشتهم و هكذا
ده الوضع الطبيعي و المنطقي، تعالوا بقى نشوف الوضع من وجهة نظر السنيورة بيبقى إزاي، بيبقى حاجة من أربع حاجات تانيين خالص
(1) لو إكتشفت إنه مش عاجبها في أي وقت و لأي سبب، بتقلب عليه فجأة القلبة البناتي اللي مالهاش حل، تلاقيها فجأة و بعد ما كانت أول امبارح شايفة إن ربنا خد الرجولة من الناس كلها و حطها في الأمور بتاعها، اكتشفت انه جبان و بخيل و بيئة و ماعندوش شخصية ... و أحياناً كمان تقول إن رجولته تايواني و ملعوب في عدادها (2) لو هو لأي سبب من الأسباب قرر ينسحب، فده طبعاً خلاص بقى ندل رسمي، و تبقى نفسها تنزل نشرة باسمه في أقسام البوليس، و اديها عياط لبعد بعد بكرة، و فيلم الولاعة و عود الكبريت المعروف (3) لو طرف خارجي لوح لها بدبلة الخطوبة، برده بيطلع الأمور بتاعها هو اللي غلطان "أعمله إيه، ما هو مش بيتحرك و أنا الضغوط عليه بقت فذيعة ... فذيعة " حتى لو كان طالب في تانية حقوق و هي عارفة من الأول طبعا إنه طالب و قدامه خمستاشر سنة على مايقدر يجيب دبلة، لكن برضه بتلومه إنه مش بيتحرك ، طيب يتحرك يعمل ايه؟ (4) لو الظروف ماسعدتهمش، و ماقدروش يكملوا، برضه اللوم من نصيب الأفندي ، لأنه بيبقى مطلوب منه يا إما يغير ظروفه تماماً علشان تتفصل على ظروف السنيورة، يا إما يبقى "إنسان ضعيف و غير كادر على تحمل المسؤولية ... إهيء إهيء"

واقع الأمر إن الراجل و الست الاتنين لما بيحبوا بعض، بيبقوا مستمتعين مع بعض بالإحساس ده، و لو حصلت بينهم أي علاقة جنسية بأي درجة برده بتكون بقرار مشترك، و بمتعة مشتركة، فانتهاء العلاقة لا يعني أبداً إن فيه طرف ضحك على طرف أو استغل طرف، اللوم و التأنيب مفروض يكون محدود للحالات التالية: (1) طرف من الطرفين ضلل الآخر في معلومات تخصه، أو ضلل الآخر في معلومات عن نواياه بالنسبة لمستقبل العلاقة، مع علمه من البداية إنه مش ناوي يوصل للمستقبل ده، هنا مش بتكلم على حاجة تخص الرجل و المرأة و علاقتهم ببعض، هنا بتكلم عن بني آدم كذاب بصفة عامة (2) طرف من الطرفين تعهد بتعهد معين، زي التعهد بالزواج، و بعدين خلف تعهده مع التزام الطرف الآخر بما يخصه في موضوع التعهد، هنا برده بنتكلم عن إنسان بينقض العهد، و دي صفة أكيد هاتكون فيه في كل حاجة فيه مش بس علاقته بالجنس الآخر.

فُرجـــة للفاضي ... الحلوة بقت قاضي
"قاضي يا قاضي .. لأ أنا قبله ... واحد واحد يا زباين" لأ، مش قاضي دمه خفيف زي قاضي البلاج، قاضي متجهم و بنضارة قعر كوباية محملة على أرنبة مناخيره و خايف تقع ، فمكشر على طول، صحيح هواية القضاء دي مش قاصرة عالبنات و الستات، لكن أحياناً بتبقى زايدة عندهم عن الرجالة حبتين، و ده طبعاً بحكم إن الكلام عن الناس بيبقى أكتر بصفة عامة في الكلام البناتي من باب النميمة و خلافه، نبدأ مثلاً بالحكم على مظهر الناس، مافيش واحدة تقعد في مكان إلا و تعمل نفسها قاضي على بقية الستات و البنات في المكان، و كل واحدة بتعلق حسب مظهرها هي شخصياً، لو كانت محجبة و لابسة طويل، هاتنقي أي واحدة لابسة "ميدي" و تقول " و ده إيه ده بقى اللي لا محصل و لا موصل ده"، أما لو كانت لابسة ميدي هي شخصياً، فأكيد هاتختار واحدة لابسة عالركبة و تعلق "يعني هي جت ع الشبر ده، ماتلبس ميني و تخلصنا" و هكذا، حتى لو لابسة ميكرو، هاتنقي واحدة لابسة ميدي و تعلق "بيئة موت، فيه حد يلبس كده بالليل"

و طبعاً حدود العلاقة بالجنس الآخر بتبقى موضع تحقيق قضائي، كل واحدة حاطة لنفسها حد ماتتجاوزهوش، و بتسب و تلعن في اللي تتجاوزه، اللي مش بتكلم زمايلها في الجامعة تبص للبنت الاجتماعية الطبيعية على إنها "سافرة و متبرجة و بتخضع بالقول" ... لأ لأ ... دي مش "هند بنت عتبة" و لا حاجة دي معانا برده في القرن الواحد و العشرين، و اللي بتكلم زمايلها بس مش بتحب تخرج معاهم تقولك "ما دام داخل الحرم الجامعي يبقى خلاص" تقولش الحرم النبوي، إيه علاقة المكان بحدود العلاقة مش فاهم أنا؟ و اللي بتخرج تقول "مادام في جروب يبقى كويس" و اللي مرتبطة بواحد زميلها تقول "مادام مافيش بيننا حاجة غلط يبقى خلاص" ، و اللي فيه بينهم حاجات تقول "مادام بحبه و يحبني يبقى خلاص" ، و اللي مش بتحب حد أصلاً و بتصاحب بالعشرة في وقت واحد تقول " ليه يقولوا علي ............... هو أنا باخد مقابل" ، و الله و حتى اللي بتاخد مقابل هاتقول "و ماله، مش أحسن من البنات اللي مش ناقصهم حاجة و بيعملوا كده مزاج، على الأقل أنا محتاجة" ، و هكذا ، كله بيحكم على كله بشكل مباشر أو غير مباشر، من خلال اختراع حدود تفصيل، كل واحد فينا يحطها على كيف كيفه، و بعدين يقول أن اللي براها غلط و وحشين و أيا خالص، ماعنديش أدنى مانع ان كل واحد يحدد لنفسه منهج، لكن ليه نطالب البشر كلها تمشي على منهجنا؟ عموماً، لكل الولاد و البنات، أفكرهم بكلمة السيد المسيح، لو كل واحد فينا ركز في الخشبة اللي في عينه مش هايشوف القشة اللي في عين التاني، أستأذن منكم بقى أغسل عيني علشان فيها عشرين خشبة جنب بعض مولعينها نار

آخر مقال ... لعدوة الرجال
نموذج عدو المرأة كان نموذج منتشر شوية في وقت من الأوقات في أوساط المثقفين و أنصاف المثقفين، أولاً لأنه وسيلة كويسة للشهرة، أي واحد يضرب بقين مالهمش لازمة في حق الستات، تقوم شوية أقلام حريمي مش واخدة بالها من هدفه أصلاً طالعة مشبشباله، مش واخدين بالهم إنهم بالشبشبة دي وصلوه لهدفه محمولاً على الأعناق، (ده كان قبل إكتشاف أسلوب الشهرة بفتاوي الرضاعة للجميع و الشهرة بالهجوم على الإسلام) و ثانياً، موضوع الهجوم على الستات كان بيحط الكاتب المبتديء في مصاف ناس كبار قوي من "سقراط"، لـ "جورج برنارد شو" ، لـ "توفيق الحكيم" و "عباس العقاد" ، فبيخليه يحس إنه خليفة العمالقة دول في نقد المرأة و العداء لها، و السبب الثالث، إن كل اللي هاجموا المرأة حلموا بالست "نادية لطفي" اللي هاتدخل عليهم من الشباك زي فيلم "عدو المرأة"، و فاتهم إنهم مافيهمش أي حاجة من المرحوم "رشدي أباظة" و اللي كانت كلمة "المرأة حشرة" من بقه بتثير ابتسامات إعجاب على فم المشاهدات الستات بالذات، على طراز "بهدلني يا معلم"، و كان طبيعي زي ما فيه "عدو المرأة" يكون فيه "عدوة الرجل"، و أنا لا أنكر إني متفق مع الفيمنيست في حاجات كتير من ، لكني مختلف معاهم في أسلوب الحل و التطوير، متفق معاهم إننا مجتمع ذكوري مزدوج المعايير، و لا اعفي نفسي من الصفة دي، لكن باحاول على الأقل أكون موضوعي على قد ما باقدر، متفق معاهم كمان إن ثقافتنا العربية ثقافة معادية للمرأة و بتعملها عملية تشييء مهينة إلى أبعد حد، متفق معاهم في عدم عدالة النظام الاجتماعي و مؤسسة الزواج، كل ده صح، لكن إيه الحل ؟

الحل في تقديري مش "يا نساء العالم اتحدوا" و لا ثورة نسائية على الرجال، الحل أبسط و أعمق في نفس الوقت، الحل لا يمكن هايكون في عداء الرجل، لان العداء ببساطة صفة من صفات الانشغال بالآخر، و الانشغال شكل من أشكال التبعية الغير مباشرة، المرأة المصرية هاتتحرر لما تتعلم تعيش حياتها بغض النظر عن الرجال، مش بعيداً عن الرجال، لو الفتاة عندنا بطلت تحلم بضل الحيطة، بطلت تعيش حياتها منذ الطفولة و كأنها في مرحلة "إعداد زوجة" و تحولت إلى إعداد إنسانة ناجحة، لو اتعلمت تمشي في حياتها و تمارسها كأنها بتبني مستقبلها لوحدها، تمام زي الراجل مابيعمل، لو بطلت الحنين المرضي لقسيمة الجواز، هاتتحرر، و هاتجيلها القسيمة في معادها، و هاتجري وراها، لأنها أصبحت إنسانة مكتملة النمو الإنساني، لأنها بقت كيان مستقل يصلح هدف في حد ذاته، الحل هو التوقف عن التخطيط للحياة في ظل رجل، و تخطيطها لحياتها بشكل استقلالي، إذا جه الحب و الزواج أهلاً و سهلاً، ماجاش يبقى برده أهلاً و سهلاً، أما حكاية عداوة الرجل دي فأنا لي عليها أكتر من تحفظ، أولها إن العداء معناه إنها مازالت مسكونة بالرجل، و مشغولة بيه لأبعد حد، بتجري هروباً منه بدل ماتجري عليه، و ده في نظري مش استقلال، دي تبعية بالمقلوب، نشوف الراجل ماشي فين، و مانمشيش مطرح ما يمشي، تبعية بالاستثناء، الاستقلال هو إنها تمشي بغض النظر عن الرجل ماشي فين ، تتقاطع طرقهم مافيش مانع، ماتتقاطعش يبقى ماخسرناش حاجة، و لا إيه؟ كمان موضوع عداوة جنس لجنس ده أنا باشوف انه مخالف للفطرة الإنسانية، المرأة اللي بتدعي إنها لا تشعر بأي ميل للرجال بصفة عامة، يا إما مثلية، يا إما مصابة بعصاب بيمنعها من الميل الطبيعي ، يا إما مش صادقة مع ذاتها و بتخفي ميلها، و نفس الكلام منطبق على الرجل اللي يدعي عداوة المرأة، فيه اهتمامات كتير ممكن نهتم بيها كلنا، رجالة و ستات، مصير بلدنا و الشرق الأوسط كله، قضية الفقر المدقع اللي بيتزايد على بعد خطوات منا، قضية الفتنة الطائفية اللي بتهدد حياتنا كلنا، "كلنا في الهم شرق" ، و ده وقت توحد مش وقت انقسامات دينية و عرقية و جنسية، و لا إيه ؟

6 comments:

ايوية said...

الحقيقة ليا تعليق على موضوع المستعمل والزيرو انا طبعا معاك ان البشر ااكبرواعظم من كدة
لكن للاسف مجتمعنا بيرفض اى مطلقة او ارملة واى مطلق او ارمل يفضل انى يتجوز بنت لم يسبق لها الزواج عن واحدة فى نفس حالتة فما بالك ودة كانت متزوجة قدام ربنا والناس ومش ذنبها ان زوجها توفى او طلقت لاسباب قد تكون خارجة عن ارداتها عايز بقى البنت الى ممكن تكون تفتحت مشاعرها لشاب وحبتة حب محترم وشريف تقول لواحد عايز يخطبها انا كان ليا قصة حب
واية قولك فى الراجل الى لحد دلوقتى يمشى مع البنت ويكون بيحبها فعلا ولما يجى ياخد قرارا الزواج يبعد عنها ويدور على بنت متكونشى عرفت حد ويمكن تكون عرفت مليون واحد قبلة بس راسمة وش الطهر والبرائة قدامة اما الواضحة والصريحة الى حبتة سابها وخاف منها
وبعد كدة تلوم البنت الى تخبى او تقول ان دة اول قصة حب او اول بوسة
وللموضوع كبير ولة افرع كتير برضة موضوع الزواج وخلاص
لو كل راجل وضع نفسة مكان البنت وحس بالعذاب الى بتحسة لما يتاخر سن زواجها هيعرف معناتها الرجل محدش بيقولة اتاخرت فى الزواج لية انما البنت متهمة دايما وتكالد تكون موصومة بانها عانس لم تتزوج حتى لو كانت ناجحة فى مجال عملها وحياتها الاانها موصومة بانها عانس تلاقى صاحبتها تخاف منها لتخطف جوزها والناس تتصعب عليها
ياة حجات كتير لو اتكلمت من هنا لبكرة مش هيكفى
تحياتى واسفة للتطويل

Dr. Eyad Harfoush said...

عزيزتي أيوية
شكرا للتعليق الجميل، المجتمع بيرفض المطلقة و الأرملة، و الموضة الجديدة ان الرجل الي سبق له الزواج لا يتزوج ممن لها مثل ظروفه كما اعتدنا بالماضي، لكن من بنت، و ادى هذا الى ظهور مشكلة في فرص الزواج للمطلقات و الأرامل، لأننا و لا ريب نكيل بمكيالين

أما موضوع يحب هذه و لا يتزوجها فمشاهداتي تقول انه بدأ يتحسن، فقد رأيت شباب كثير مؤخرا يرتبط بزميلة لسنوات ثم يتزوجها و ينعم الله عليهم، و هذه بادرة تغير حسنة

أما الفتاة التي تأخر بها سن الزواج فعليها ان تكون قوية الشكيمة مع من يتجاوز حدوده في التعليق على هذا لتريح رأسها من سخف المجتمع، و الصديقة التي تخشى على زوجها ليست صديقة فيما اعتقد
تحياتي و تقديري

اجندا حمرا said...

عزيزي دكتور اياد

النماذج اللي ذكرتها موجوده بينا و بيتحكم فيها مجتمع لا يرحم
ممكن مايتكلمش عن راجل مطلق لكنه عمره ماحيسيب امرأه مطلقه
مش مقتنعه بفكره ضل راجل و لا ضل حيطه لأن ببساطه الجواز ده مسؤليه لابد من ان الطرفين يكونوا حاسين انهم قدها قبل مايقدموا عليها
سمعت من واحد زميلي عن ام بتقول لبنتها و مالو اتجوزي و جربي و حتي لو اتطلقتي و جبتي عيل مش مشكلها خالص المهم انك تتجوزي و خلاص
للأسف دول امهات بيجنوا علي بناتهم و بيدوا انطباع للبنت ان الجواز سهل مش مشكله يعني انها تحافظ علي بيتها
تفتكر بنت زي دي حتقدر تتحمل مسؤليه بيت؟و لا مع اول خلاف حتقوله مع السلامه؟
تحياتي ليك علي المقالات المثمره

Dr. Eyad Harfoush said...

عزيزتي أجندا حمرا
شكرا جزيلا للتعليق الجميل ، فعلا هناك شيء جوهري تغير بيننا ، و هو تقديس الزواج ، انا ضد طوطمة الزواج باعتباره هدف في حد ذاته ، او ان اتنين مش طايقين بعض يعيشوا مع بعض، لكن لابد من فهم حجم التجربة ، الي عادة بتشمل اطراف اخرى هي الابناء ، لفت نظري الزيادة المطردة في عدد زملاء سيف ابني في المدرسة الي آباءهم منفصلين و مطلقين، ارى انك على حق ، لابد ان الاستهتار بالموضوع من الاساس هو احد اهم اسباب الانهيارات الزوجية السريعة
تحياتي و تقديري

Anonymous said...

عزيزي د/ اياد..
اسمح لي بالتعليق على موضوعك الرائع و الذي لن اوفيه حقه لأن اجمل مايشدني الى هذه النوعيه من كتاباتك انها تعايش واقع بعينه قد تجده منطبق على الشخص نفسه او ملامس لاقرب الناس اليه..
1-اعتقد ان اسلوب تفكير المرأه و اهتمامها المبالغ فيه بوصف المجتمع لها سواء بالعنوسه او غيرها نابع بصفه اساسيه من عدم ثقتها الشخصيه بنفسها و بقدراتها التي من الموكد انها ستقابل ان اجلا ام عاجلا من يقدرها ايا انها غالبا ما تواجه عامل الوقت بالخوف و الارتباك و مما يدفعها لاتخاذ قرارات في اغلب الاوقات تكون ظالمه بداية لها ونهاية باطفال جريمتهم الوحيده رعب امهم من شبح العنوسه
2-الطلاق على الرغم من انه ابغض الحلال الا انه في احيان كثيره يكون هو انسب الحلول تجنبا لمشاكل اكبر قد تواجه الطرفين في حالة الاستمرار هنا يكون الانفصال لمصلحة كلا الطرفين و من قبلهما الابناء
ترى ماهو المكسب الحقيقي للمرأه ان حرصت على تجنب نظرات او تقييم المجتمع لها كامرأه و خسرت نفسها و حياتها و ابنائها؟!
ثقة المرأه بنفسها و بامكانياتها له تأثير السحر على قراراتها لأنها ستاخذها عن اقتناع تام وبالتالي ستسطيع ان تواجه بها من حولها و ستنجح في تحمل تبعاتهاوالتعامل معها لأنها اتخذت القرارات عن اقتناع
3-كلي قناعه من سنين ان الرجل ان احب بصدق يكون اكثر تاثرا ورومانسيه من المرأه فالرجل مشاعره اعمق بمراحل من مشاعر المرأه على الرغم من ان الحب في حد ذاته ليس هدفا بالنسبة له و لكنه ان احب اخلص و دافع عن حبه و عاشه بادق تفاصيله بمنتهى الرقه و العذوبه اما المرأه فهي تحب من اجل الحب ايا كان شكله فهي لا تستطيع العيش بدون مشاعر توجهها سواء للرجل او لاطفالها
4-لي تعليق على مسألة ادعاء البرائه فالقبله وخاصة بين الحبيبين شىءفطري فلم اسمع في حياتي عن من تعلمت فن التقبيل من مكان ما او على يد شخص معين بل على العكس فانا اعتقد ان القبله تعبير صامت عن كم مشاعر دفينه ولكن بدون كلام وهذا لا ينفي انهااحيانا تكون احدى درجات الممارسات الجسديه البحته و التي تكون هي هدف كلا الطرفين و بالتالي لن يؤثر استشعارها من عدمه
ولكن تعليقي هنا استوحيته من موضوعك السابق وهو الختان النفسي و التربيه الخاطئه التي انكرت على المرأه مشاعرها و احاسيسها و لم تنكره على الرجل
وساعد في ذلك اسلوب التفكير العقيم الذي ينتهجه اغلب الرجال الشرقيين في تقييم النساء و وضعهم فكريا في مرتبة العبيد
ينبذون هذه و يقيمون تلك و كأنهم سلعه لهم عليها فضل الاختيار و ماعليها سوى الطاعه و غالبا تكون مطالبه باعلان السعاده
اذن فحال نسائنا المتخاذل اهم اسبابه التربيه الخاطئه التي ادت بها الى طمس ملامح شخصيتها مما ادى الى عدم الثقه بالنفس و بالتالي الخوف من المستقبل بدون ضل الرجل !
berry

Dr. Eyad Harfoush said...

عزيزتي Berry
ده ايه الهنا اللي انا فيه ده، تعليقين في يوم واحد؟

أما بعد، فأنا أتفق تماما مع كوننا نحن الرجال في هذا البلد المسؤولون بالدرجة الاولى عن خروج الحالات و النماذج المشوهة التي تحدثت عنها في مقالي، و لطالما قلت هذا ، نحن نجني على المرأة كبنت و نعاني منها كزوجة و حبيبة

لكن برده حتى لا نقسو على الرجال اكثر من اللازم، مشكلتنا واحدة يا سيدتي في كل مواضيع حياتنا ، العقل و اعلاء كلمة العقل ، نحن رجالا و نساء لا نفكر و لكن نمضي بقوة الدفع ، بالقصور الذاتي، على طراز "هذا ما وجدنا عليه آباءنا" بدون تمييز "بنعمل زي الناس" في كل شؤون حياتنا علشان كده حياتنا بقت ريحتها وحشة
تحياتي و تقديري