10.6.08

النسبية في القرآن

آلية الخلود في القرآن الكريم
بداية و حتى لا يسيء أحدنا الفهم ، لست من القائلين بسبوبة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم "أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْجَاهِلِينَ" ، فليس معنى هذا العنوان القول بأن القرآن سبق آلبرت آينشتاين في اكتشاف النسبية العامة أو الخاصة منذ أربعة عشر قرنا "بس احنا اللي سايبين الهبل يتعبوا و مابنقولش غير لما يكتشفوا هم الأول" ، فلا القرآن محتاج لإثبات إلهيته بوجود الفهم النسبي للحياة في آياته، و لا النسبية تحتاج لإعادة اكتشافها في القرآن، لأنها مكتشفة بالفعل، و غاية الأمر، اننا بعد أن تعرضنا في بوست "ميكي-ماوس و النسبية" للفارق الهائل بين الفهم الثنائي الطفولي للكون، بتقسيمه لخير محض أو شر محض، و الفهم النسبي الناضج للحياة الذي يعطي لنسبية الصفات اعتبارها، و لنسبية الزمن دورها في فهم الشخوص و الأحداث و الأخلاق ، فقد كانت اضافة الزمن كبعد ملموس الأثر في النسبية هي الفتح العلمي الذي حمل البشرية لما تحلق به اليوم من تطور متسارع

المعروف و المنكر .. النسبية الإجتماعية في القرآن
الكل يبغبغ بالكلمة المأثورة عن صلاحية القرآن لكل زمان و مكان ، و هو قول صحيح، لكن أقل القليل هو من يفكر في كيف؟ كيف يمكن للقرآن أن يكون مرجعية هداية لطريق الصواب عبر الزمن؟ مع تغير الزمن و المجتمعات و آليات الحياة؟ برغم البساطة الشديدة للإجابة، و هي أن القرآن الكريم لم يستخدم ثوابتا كمرجعيات في الأمور التفصيلية التي تمس حياة الناس، بل أرجعنا لمعيار متطور و متغير مع الزمان و المكان، و هو معيار المعروف و المنكر بمعناهما القرآني، فما هو المعروف؟ و ما هو المنكر؟ المعروف هو ما تعارف الناس على استحسانه في مكان و زمان محددين، ما لم يحل حراما، كيف؟ تعارف الناس اليوم مثلا على أن يقولوا اذا التقوا في الصباح ، صباح الخير، فيصبح هذا قولا معروفا، لكن لو فرضنا جدلا أن الناس تعارفوا على اللعان لو التقوا، لا يصبح اللعن معروفا، لأنه ليس من صلاحية الناس التعارف على محرم، و المنكر هو ما استنكره الناس في مكان و زمان محددين، و إن منع حلالا، كيف؟ كسر إشارة المرور ليس حراما، لكنه منكر لأن الناس أجمعوا على استنكاره و جرموه بقانون مدني، فيصبح من واجب المسلم أن يحترم هذا القانون ، فتعالوا نرى معا، كيف يرجعنا القرآن لمعيار المعروف و المنكر في كل الأمور التي تمس الحياة الإجتماعية تقريبا، و ذلك لأنها متغيرة بطبيعتها عبر الزمن و المكان
في الأحوال الشخصية
أرجعنا القرآن لقاعدة المعروف و المنكر وفق ما يهدينا إليه العلم و مقتضى الحال و تغير الظروف الإجتماعية من مكان لآخر و من زمن لزمن، فأشار لهذا في الحقوق عند الطلاق بقوله تعالى "وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِي عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ" البقرة 228، و كذلك "وَعلَى ٱلْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ" البقرة 233، كذلك في زواج الأرامل و المطلقات كقوله تعالى "فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِيۤ أَنْفُسِهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ" البقرة 234 ، و قوله "فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُمْ بِٱلْمَعْرُوف" البقرة 232، و كذلك الأمر في معاملة الزوجة بشكل عام كقوله تعالى "وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ" النساء 19، و جعله ناموسا عموميا للزواج و الطلاق بقوله تعالى "فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ" الطلاق 2، و هكذا لا تكاد آية تتعرض لأمر من أمور الأحوال الشخصية إلا و فيها ذكر للمعروف ، و هذا المعروف في زماننا هو القانون الذي وضع لتنظيم هذه الأمور، ما لم يحل حراما، حتى و إن منع الحلال، كمنع زواج الرجل إلا بعلم زوجته، فيصبح الزواج بغير علم الزوجة منكرا مخالفا لأمر الله لنا بالالتزام بمعروف زماننا و البعد عن منكره


في العلاقات الأسرية و الإجتماعية
البر بالوالدين مرتبط بالمعروف بقوله تعالى "وَصَاحِبْهُمَا فِي ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفاً" و في معاملتنا للمحتاجين و المعوزين بقوله تعالى "وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُوْلُواْ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَامَىٰ وَٱلْمَسَاكِينُ فَٱرْزُقُوهُمْ مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً " النساء 8، و كذلك في العلاقات الإجتماعية بين الرجل و المرأة كقوله تعالى لنساء النبي "فَلاَ تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً" الأحزاب 32، و هكذا في ما لا نحصيه من آيات الكتاب ، ليصبح المسلم مطالبا على الدوام بتحري أحسن القول و أحسن العمل و أنبل المعاملات، وفق ما تعارف عليه مجتمعه ، و سنت له القوانين، و لهذا لا يتعارض الإسلام مع العلمانية كما يدعون ، لاننا مرجعون بنص القرآن للقوانين و الأعراف الوضعية في زماننا إلا أن تحل حراما، كالتعارف على تناول الشراب الكحولي مع الطعام، هذا يبقى خارج دائرة المعروف و لو كنت تعيش بمجتمع تعارف عليه، لانه حرام عليك



تعظيم شأن الالتزام القانوني و المدني
الالتزام بالمعروف و المنكر، و هما في زماننا ما تعارفنا عليه من قانون، و من منهج المدنية و التحضر، جعله الله ركنا محوريا من أركان العمل الصالح، فقرنه بالصلاة و الزكاة بقوله تعالى "يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ" التوبة 71، و ثم جعله أحد سبعة صفات للمؤمنين بقوله تعالى "ٱلتَّائِبُونَ ٱلْعَابِدُونَ ٱلْحَامِدُونَ ٱلسَّائِحُونَ ٱلرَّاكِعُونَ ٱلسَّاجِدونَ ٱلآمِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَافِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ" التوبة 112، فكل مسلم بزماننا مطالب كواجب ديني بالالتزام بقانون البلد الذي يعيش فيه، و ممارسة حقوقه المدنية و الدستورية، و منها الاعتراض و الاحتجاج السلميين، لأن الدنيا تعارفت على هذا المنهج لصلاح الشعوب و الأمم ، و ها هو القرآن يصف الخارجين عن القانون و العرف الإجتماعي الحسن بالنفاق في قول الله تعالى "ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ" التوبة 67، فهذا من إجلال الإسلام لأمن المجتمع و سلامته ، و تحت هذا تندرج كل المعاملات التجارية و الإدارية و المدنية من بيع و شاء و إعمار و غيرها


الفهم الصحيح لتعدد زوجات النبي و عمر السيدة عائشة عند الزواج
أحد المواضيع المحببة لقلوب المراهقين فكريا، و الذين يعشقون الهجوم على نبي الإسلام ، صلوات الله عليه، هو موضوع تعدد زوجاته من أمهات المؤمنين، و تسريه بالجواري، و حداثة سن السيدة عائشة، و ليس أكثر مراهقة منهم غير من يرد عليهم من بيننا بدفوع متهالكة، و لو فطنا لقاعدة المعروف و المنكر دينيا، و للفهم النسبي للأمور بوجه عام، لما كانت هناك من الأصل شبهة تقتضي الرد، السؤال ببساطة ، هل كان من المقبول و المحبذ إجتماعيا لقائد عربي في القرن السابع الميلادي أن يكون له العديد من الزوجات و السراري أم لا؟ الأمر كان مقبولا يا سادة في بيئة النبي التي عاش فيها ، فقد كان يلبس و يطعم و يتزوج و يسكن كأهله و قومه، ما الغريب في هذا؟ بل نحن نقول أن حدوث غير ذلك هو الغريب، و ما الداعي إذن لقصص الزواج من أجل المواساة و من أجل تأليف القبائل؟ لقد وصف المصطفى نفسه بأنه كان رجلا طبيعيا مكتمل الرجولة، حبب إليه من دنيانا الطيب و النساء و جعلت قرة عينه في الصلاة، و هذه و أيم الحق عظمته، لم يكن الهادي يصطنع لنفسه صورة ملائكية زائفة ، و لا كان صلوات الله عليه يتباكى ككهان اليوم ، كان رجلاً كأحسن ما يكون رجل في بيئته، خلقا و شرفا، ثم تميز عن بيئته تلك بالنبوة و الرسالة، و ما يقال في تعدد زوجات النبي يقال في مارية القبطية أم ولده، و يقال في سن عائشة عند الزواج، فبالمثل، هل أتى الرسول بامر مستنكر في زمانه و بيئته بزواجه من عائشة في هذا السن؟ لا، لقد كان الأمر طبيعيا في زمانه ، و لم يكن العلم قد حسم موضوع سن الزواج المناسب بعد ، و تصرفات كل شخصية تاريخية يستحيل تقييمها الا في ضوء الخلفية الزمنية و الاجتماعية و المعرفية و الثقافية السائدة ، و هذه قاعدة تنطبق على محمد (ص) فيما يخص تصرفات القائد العسكري و الحاكم المدني و الرجل العربي الذي عاش في القرن السابع، لكنها لا تنطبق فيما يخص الرسالة و النبوة، لأنها أمور كان النبي فيها مدعما بالوحي الإلهي ، و الله أعلم من قبل و من بعد

8 comments:

ايوية said...

العزيز الدكتور اياد
اعتقد اننا لو التزمنا بالمعروف والمنكر لكان حالنا افضل بكثيرا الان لو تدبرنا فى القران كما حثنا القراءان على ذلك لكان حالنا افضل بكثير لو تركنا صغائر الامور واهتممنا بالقضايا الجوهرية لكان حالنا افضل بكثير الان
تذكرت واقعة كنت قد ذكرتها من قبل تذكرتها الان عند حديثك عن تعدد الزوجات للنبى
وهى عريس متقدم لاحدى الصديقات وكان متزوج وبيقول فى حديثة عن نفسة انة الحمد لله حافظ القران وبيحافظ على الفروض الخمسة فى المسجد وان الشى الوحيد الى فاضلة هو التعدد لانة سنة مؤكدة عن النبى
تخيل

Che The Hermit said...

دكتور اياد

ربما من الجيد لينا ان نستبدل شيوخ الفضائيات بتوع دلوقتى ببعض دكتور اياد علشان محتاجين اوي مفسرين للدين بتلك البساطة والفهم والعمق كمان

مشكلتنا فى فهم الدين ان كل اللى حوالينا بيقول كلام واحد هو كلام شيوخ السلفية او الوهابية يعني

كلام واحد متخلف يردد على الدوام والناس كلها ورا الكلام دا وإن بدأ البعض يحيد عن الجميع يبدأ الجميع باضطهاده نفسيا فيجد ان الرجوع والانضمام للقطيع يريح نفسيا
اما إذا اصر فيجد صيحات الاستهجان والاستنكار ترتفع فوق صوته المطالب بالعقل والتفكير ويبدأوا يعزله عن بقيه الناس لأجل ان يصبح ادانه فقط يدوى فى مالطة

اما بخصوص البوست فمعتقدش عندي ليه تعليق غير الموافقة على ما جاء فيه والاتخاذ بتعليلك لموقف الرسول لو جاء فيهم سؤال

تحياتي
تشي أحمد

Che The Hermit said...

دكتور اياد

تفسير بخصوص قضية زواج سيدنا محمد من السيدة عائشة حبيت حضرتك تطلع عليه

http://yomyat-shab.blogspot.com/2008/06/blog-post_13.html

Dr. Eyad Harfoush said...

عزيزتي أيوية

هذا انسان يخادع الله و الناس و لا يخدع الا نفسه، أولا، لأن السنن تأخذ عن الرسول في مواضع النبوة، فالرسول كان له أكثر من شخصية اعتبارية، الرسول، و هو ما نأخذ عنه السنة، ثم الحاكم و القائد العسكري و الرجل و الزوج و الأب، و هؤلاء نأخذ من نهجه فيهم مكارم الأخلاق كما نأخذ من كل مثل أعلى

تحياتي و تقديري

Dr. Eyad Harfoush said...

صديقي العزيز Che The Hermit

أشكر لك هذه الثقة التي أرجو أن استحق بعضها، لكنني قد أعتقد أننا لو قعلنا ذلك نكون كمن يستبدل شرا بشر آخر ، كل مسلم مكلف بأن يقرأ و يفهم، ليعبد الله باعمار كونه و توحيده حق العبادة، و فهمي مرتبط بزماني و قد يرتبط ايضا بشخصيتي، لعلنا نحتاج لأن يستفتي كل منا قلبه كمال قال لنا الرسول، و لو كنت أرى لشخصي الضعيف من دور، فانا أراه في أثبات وجوب هذا لكل مسلم، و المناداة به حتى يرسخ في وجدان الناس، فتنتهي بهذا سبوبة العواطلية بتوع الفضائيات

تحياتي و تقديري و جزيل شكري و امتناني لتقديرك

Dr. Eyad Harfoush said...

عزيزي Che
الرأي الذي كتبه المدون الأستاذ السيد حامد معقول جدا، لكنه يحتاج لمزيد من البحث لاثبات صحته ، و في كل الاحوال ، طالما لم يسجل التاريخ وجود اي تساؤلات او استهجان جول هذه الزيجة ، فمن الطبيعي ان نعتقد انها حدثت بمنهاج مناسب لمجتمعها و زمانها

تحياتي و تقديري و شكري للرابط الهام و المفيد

Capt. Haytham Harfoush said...

عزيزى الدكتور اياد

اذا كان العرف السائد فى مجتمع الرسول يخول للرجل تعدد الزوجات و الاماء بغير حد فى العدد يكون هو التفسير الذى نركن اليه كتعليل , فسوف يواجه هذا التعليل بالسؤال الأتى , الى أى مدى يمكن تعليل تصرفات النبى بطبيعة و عرف المجتمع فى زمانه , فقط وددت ابداء عدم اقتناعى بهذا التفسير الذى اسميه أنا تعليل , لأن سير العظماء فى التاريخ أنبياء أو غير ذلك تناقد هذا التعليل, فى أغلب الأحيان يأتى النبى أو العظيم لتتبعه الناس لا ليتبع الناس , خاصة اذا تعارض هذا الاتباع للناس مع التشريع الذى ياتى به النبى أو الفكر الذى ينادى به العظيم , و السؤال الثانى اذا كان النبى ناقد تصرفت و عادات مجتمعه فى أمور كثيرة الكبير منها و الصغير فما هو الداعى للاتباع فى هذا الأمر , عموما أى تفسير سمعته فى موضوع تعدد زوجات الرسول الذى تعدى المنصوص عليه فى التشريع لا يقنع , الأفضل الا نحاول تعليله

طبعا لا يخفى عليك أن فى اختلاف الأخوة رحمة

تحياتى و اعزازى

Dr. Eyad Harfoush said...

أخي الحبيب كابتن هيثم
أفهم ما في اختلافك من وجاهة، لأن النبي يجب أن يغير ما كان سيئا من عادات قومه، و أتفق معك فيه، لكن السؤال هنا، هل التعدد أمر منكر في ذاته؟ هل يجافي الفطرة السليمة؟ أنا لا أرى ذلك، و إنما صار التعدد منكرا بتطور المجتمعات و الآليات الاقتصادية

أما أن يبيح الرسول لنفسه ما منع منه أتباعه، فالعكس هو ما حدث، لأن الآية الكريمة "لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا" من سورة الأحزاب، نزلت و بها منع الرسول من الزيادة أو استبدال زوجة بأخرى، قبل نزول المنع على عامة المسلمين بالأربعة بقوله تعالى "فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ" من سورة النساء

كذلك لو عدنا لعادات الصفوة من قومه، ستجد "علي بن أبي طالب" مثلا و قد عاش مع فاطمة وحدها حتى ماتت، فتزوج بعدها بثمان نساء، ليس بوقت واحد طبعا، كذلك "عمر بن الخطاب" تزوج بتسع نساء، و مثلهما "خالد بن الوليد" و اقتصر أبو بكر على أربعة، و لم يكن هذا حكرا على الرجال، أعني تبديل الأزواج، للوفاة أو الطلاق، فمثلا عاتكة بنت زيد تزوجت بخمسة ، و أم كلثوم بنت عقبة بأربعة، و و مثلها عائشة بنت طلحة و هكذا، كان الأمر عندهم اما مبسوطين فخير و بركة، و اما بالسلامة

دمت لأخيك