12.4.10

انتحار وزير خارجية


تصريحات وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، والذي شهد له القاصي والداني بأنه الأسوأ في تاريخ الخارجية المصرية، حول ترحيل المصريين المؤيدين للتغيير من الكويت هي حقا بمثابة الانتحار السياسي المباشر حين تصدر من وزير خارجية، فلو قالها ملحق في سفارة أو قنصلية بلد يحترم صورته الخارجية ومصداقيته الداخلية لما طلع عليه صبح في منصبه، ولأقيل برسالة قصيرة على هاتفه المحمول، فماذا قال وزير خارجيتنا المفوه ذو الحضور الطاغي؟ تعالوا نرى ونحلل معا، وأنا هنا أنقل عن النص كما نشرته جريدة الشروق نقلا عن جريدة الرأي الكويتية

بعد أن أكد أنه فوجيء مثلنا تماما باتهام وزارة الخارجية بأن لها دخلا فيما جرى في الكويت بشأن توقيف مجموعة من المصريين كانوا يعلنون تأييدهم للدكتور محمد البرادعي (وقفوا ورحل بعضهم بالفعل طبعا) ثم أضاف سيادته العبارة الكارثية التالية
  • لا شأن لنا بما يقوم به مصري في الخارج، إلا إذا خالف القانون في الدولة التي يقيم بها .. آه والله وزير الخارجية بيقول كده، مش شاويش مرور ولا حاجة .. فسيادته معني فقط بأولادنا المجرمين في الخارج، أما المواطنون الصالحون في أربعة أركان الأرض فلا علاقة لوزارة الخارجية بهم، مفهوم سيادته هذا للتمثيل الدبلوماسي على مستوى رعاية مصالح المواطنين يفسر لماذا صار أصغر مكتب رعاية مصالح لمواطني أوبكستان في أي قطر أكثر كفاءة من سفارات مصر وقنصلياتها العريقة
  • وعن موضوع ترحيل المواطنين علق سيادته قائلا: لست على اطلاع بهذا الأمر، ولم يطرح عليَّ الموضوع أصلا .. أمر ثانوي هو توقيف بضعة عشر مصريا هنا أو هناك، ثم ترحيلهم كالمتاع بدون جريمة ولا مخالفة، لا تعرض مثل هذه الأمور على الوزراء في بلاد يعتقل فيها 92 ناشطا في ساعة واحدة، حيث تختلف في تلك البلاد دلالات العدد والحدث معا
  • أطلق تحذيرا بدون مبرر مفهوم للسيد عمرو موسى، ينبه لخطورة الاستدراج في الحديث عن الشئون المصرية الداخلية، لو كان سيادته يقصد العنف الرسمي ضد ناشطي النظام، فهو مخطيء كالعادة، هذا ليس شأنا داخليا، ولكن ما حدث يوم 6/04/2010 هو نقض مباشر للبنود من 19 إلى 26 من القسم الرابع من ميثاق حقوق الإنسان الدولي الذي وقعت مصر على الالتزام به فصار ملزما للحكومة المصرية ككافة الدول الموقعة عليه أمام المجتمع الدولي، كفى نغمة شأن داخلي وتدخل خارجي وهذه الطنطنة
  • أضاف الوزير حول رد الفعل العالمي على أحداث السادس من أبريل: الهجوم الحالي على مصر في الصحافة الأمريكية عمره 40 عاما ولا يثير أي قلق، وهنا أصاب تماما، فما يحدث يماثل رد الفعل على أحداث سبتمبر عام 1981م من 39 عاما، لأن ما حدث يشبه تلك الأحداث بحق وصدق، ولكن ماذا تعني أنه لا يثير قلق لو كان أول مرة أعقبه اغتيال رئيس الجمهورية؟ متى تثير القلاقل والفتن قلقك يا سيدي إذن؟
  • حول ندوة نظمها المصريون في قطر لاستقبال الأستاذ حمدي قنديل، علق بقوله: من يرغب في أن يعقد ندوات على أرضه فهذا أمر يخصه، ولكن على كل دولة أن تنظر في تأثيرات هذه الأمور على علاقاتها مع مصر واعتقد أن غالبية الدول تراعي هذا، رائع .. تهديد عام ومفتوح للدول الصديقة والشقيقة يستعديها ضد مواطنيه ويطالبها بقهرهم بالإنابة .. فعلا منتهى الروعة الدبلوماسية، سياسي أريب بحق
اللهم نسألك عوض الصابرين

11 comments:

Capt. Haytham Harfoush said...

يعنى الخارجية علشان تحترم المصرى فى الخارج و يكون له أهمية لازم يكون مجرم, و الداخلية علشان تحترم المصرى فى الداخل و تعملوه حساب لازم يكون بلطجى

بحسبة صغيرة كدة يبقى المواطن العادى ليس له وجود تماما

Dr. Eyad Harfoush said...

أخي الحبيب
أيوة الظاهر إن حكومتنا الرشيدة وصلت لنظرية مختلفة تقول أن الجريمة هي بس اللي تفيد، وأفتكر وصلتها بخبرات شخصية :)
تحياتي وتقديري وحبي

Ossama Elhateel said...

مش دي اللي هتقيله يا دكتور
دا حياخد وسام الدولة على شوية الهفلطة دي
اللي حايعمله مشكلة انه أصدر تصريح شنكوتي يعبر فيه عن سعادته بان أمريكا و اسرائيل على خلاف
طبعا ليبرمان شرشحله و فرشله الملاية
و فهمه غلطه بالتمام و الكمال
دا تصريح ممكن يقيله برسالة عالموبايل من واشنطن رأسا

Dr. Eyad Harfoush said...

على رأيك يا صديقي، عندك حق، في بلد رئيسه لابد أن تباركه الولايات المتحدة واسرائيل ، فما يقيل الوزراء هو صورة اسرائيل لا صورة مصر
تحياتي و تقديري يا ملك

Anonymous said...

Mahmoud
Dear Dr Eyad,
Living out of Egypt unfortunately make you see the picture clearly.,
i can see that Egypt is no longer a state(the oldest known state along with Iraq and Syria is no longer a state, can you believe it?)
It's ruled like mafia now, as such you see Abu ElGheet, Ahmad Ez and Murtada Mansour and Shubeer and and and ..people like these that makes you ashamed to belong to the same place.
but every time i lose hope i fight back and try to keep hope alive hopefully one day I will see my beloved country ruled by the worthy.
please as always accept my best regards.

Dr. Eyad Harfoush said...

Dear Mr Mahmud,
Thank you for your comment. You are surely right, but please keep your hope as we have to. Now also even when u r abroad you can fight for its freedom and prosperity from wherever you are. see my post on Egyptians abroad few days ago. Best regards

Anonymous said...

موش ده برضه الراجل المحترم الذى إنتفض بعد مقتل القائم بأعمال السفارة المصرية فى بغداد كالأسد المغوار وقال " دول قتلوا لى راجل .... وثأرى منهم لن أتركه أبدا "

وبعدها ولله الحمد بقينا بناخد على قفانا فى دول العالم كله

وموش هو ده برضه عم ابو الذوق كله الذى ظهر كالبطل الهمام وهو يسرع بإنقاذ ست إخواتها الست تسيبنى ليفنى ... اللى موش عاوزة تغور وتسيبنا فى حالنا ... من عثرتها بعد إستقبالها فى القصر الجمهورى قبل ضرب غزة وإعدام شعبها بالغاز الحارق ليصبح بعدها إسم مصر مقترن بالخيانة


اللهم إرحم عمرو موسى وأيام رئاسته لوزارة الخارجية... على الأقل كان فيكى راجل يامصر

Dr. Eyad Harfoush said...

عزيزي الغير معرف
نعم كان رجلا، بس للأسف فوقه طول الوقت عجلة :) بمعناها القبيح مش الكويس، فمعرفش يعمل دقات رجولة كتير :) بس على الاقل مايعرش زي الواد ده
تحياتي وتقديري

Anonymous said...

شكرا على ردك ... ولو إني موش فاهمة منه حاجة الحقيقة !!

Dr. Eyad Harfoush said...

عزيزي الغير معرف
كان رجلا تعود على عمرو موسى، والعجلة اللي فوقه مبارك، والعجلة في اللغة السافلة المصرية تعني شاذ سالب، فهمت ولا نقول كمان :)

Anonymous said...

هو لسه فيها كمان ! ..لأ متشكرين قوي.. كده كفاية قوي قوي علشان أفهم إني مفتحش بقي تاني وأسأل