13.2.10

كلام قلة أدب-02

الأساطير المؤسسة للثقافة الجنسية العربية- للكبار فقط فوق 18 سنة
قال الحمار: الخيانة الزوجية أكثر شيوعا في الرجال منها في النساء، وكذلك التجارب الجنسية قبل الزواج، على الأقل في بلادنا
أعلق أنا قائلا: كلام فارغ، يا عزيزي الحمار لو كنت تعرف أن كل بلاد الدنيا تتراوح فيها نسبة الرجال للنساء حول 50:50%، أي علاقة توازن، فمعنى هذا أن الله خلقنا أولا لنتزاوج اثنين اثنين، وثانيا معناه أن وجود علاقة لرجل واحد بالعديد من النساء تستلزم وجود علاقة لامرأة واحدة بأكثر من رجل، الموضوع رياضيا لا يستقيم إلا بهذا، والنساء يعرفن تلك الحقيقة حق المعرفة، لكن الفارق أن الرجل دوشجي ومزعج يتحدث دوما عن غرامياته، بينما المرأة أقل ميلا للحديث عن غرامياتها حتى مع أقرب الناس إليها، وهذه ظاهرة عامة لكنها تزيد في المجتمعات الذكورية مثل مجتمعنا، والتي تعامل تعدد علاقات الرجل كشقاوة وتعدد علاقات المرأة كجريمة قد يعاقب عليها بالموت

قالت الأتان: صحيح، ولو كانت نسبة الإناث للذكور في كل مجتمع كتلك النسبة أو تقترب منها، فلماذا كنت تقول لي يا حمار أن الله منح الرجل ميزة التعدد وحرمها على المرأة؟ فلو كان الأمر كذلك لخلق الله لكل رجل اثنتان أو ثلاثة
أعلق قائلا: صدقت يا أتان، الله خلق كل الكائنات والإنسان من ضمنها ليتزاوجوا اثنين اثنين، لكن الإنسان عبر مراحل تاريخه ربط القدرة على التزاوج بعنصر اقتصادي، ترتب عليه أن من يملك يتزوج، ومن لا يملك لا يستطيع الزواج، كذلك ترتب عليه أن من يملك أكثر يتزوج أكثر، بناء على القدرة الاقتصادية، ويوم كانت المرأة هي المهيمنة اقتصاديا في مجتمعات سحيقة في القدم وجدت أدبيات تمجد تعدد الأزواج وتعده حقا أصيلا للمرأة، ونسب الأولاد للأم المهيمنة اقتصاديا، وانقلبت الصورة مع الزمن للمجتمع البطريركي الأبوي

علق الحمار قائلا: ولكنك لا تستجيبين لي في كل حين، فمن حقي أن أطلب زوجة أخرى
أجبته قائلا: يا عزيزي الفعل الجنسي لدى الذكور بما فيهم الإنسان منفصل عن الحالة المزاجية والحالة الصحية وغيرها، ولكنه لدى الإناث عموما والمرأة أكثر من غيرها من إناث الكائنات يرتبط بأمور كثيرة، ذلك أنها حتى تندمج في الفعل الجنسي ويكون أداءها مرضيا يجب أن تكون مهيأة من جميع النواحي، وعليك أن تهيأها نفسيا لتستجيب وسوف تذهلك النتائج، كذلك طريقة التعامل معها والتمهيد للفعل الجنسي تصنع فرقا لا نهائيا في مدى رضاها وبالتالي حماسها للفعل الجنسي مستقبلا

سأل الحمار: وكيف يهيأ الرجل من البشر زوجته للقاء جنسي؟
أجبته: يكون عليه أولا أن يختار التوقيت، فمثلا آخر وقت مناسب للقاء جنسي هو يوم بدأ بمشاجرة بين الزوجين، وبعض الرجال يرتكب جريمة غبية حين يتعمد معاشرة زوجته بعد مشاجرة مباشرة وكأن فعل الجنس فيه امتهان للمرأة، هذا غباء، لأنه بالفعل يربط الجنس لديها بمشاعر سلبية، فوق المشاعر السلبية التي غرسها المجتمع فيها منذ طفولتها أصلا، فعلى النقيض، يجب أن يكون اليوم بدأ صافيا بغير تكدير، وبغير إرهاق في أعمال منزلية وخلافه، وقد يقوما بأي شيء معا، فيعدان العشاء معا، أو يشاهدان فيلما سينمائيا معا وغير ذلك، ويستحب بعض المزاح والملاطفة أثناء هذا الفعل الثنائي، ثم يبدأ أي من الطرفين في المغازلة المكشوفة إلى حد ما، والموسيقى المفضلة للطرفين قد تكون رائعة هنا، ثم تبدأ المداعبات والتي تتفاوت من امرأة لأخرى ومن رجل لآخر في أهميتها، فعل كل من الزوجين أن يتحرى مفاتيح الشبق لدى الآخر، لكن بصفة عامة عادة ما يكون خلف الأذنين، العنق، الشفة السفلى، الأكتاف، الصدر، أسفل الظهر، أعلى الفخذين، سلسلة الظهر، ومجرى العبير بين الثديين من أكثر المناطق حساسية لدى المرأة، ونفسها تقريبا لدى الرجل عدا الأخيرة طبعا

سألت الأتان: ولكن لماذا تعطي الأفلام الإباحية اهتماما بالغا للمداعبة الموضعية للأعضاء التناسلية مباشرة أكثر من كل هذا؟
أقول: لأنها أفلام أعدت للفرجة وليس لرضا الممثلين بها، والمداعبة المباشرة مهمة ولكن كمرحلة أخيرة تسبق مرحلة اللقاء الكامل مباشرة، وعلى العكس، فترك المداعبة المباشرة لهذه المرحلة يجعلها أكثر إثارة من الفعل المباشر، والطرف الآخر دائما ما يحب المفاجآت في اللقاء الجنسي، على أن تكون سارة طبعا، المهم أن الأفلام الإباحية قد تكون مادة تثقيفية مدمرة لمن يؤسس عليها ثقافته الجنسية لأنها كما قلنا تهدف لرضا المتفرج وليس المؤدي وتتمحور حول هذا، وبها فضلا عن هذا مبالغات زمنية غير طبيعية، فزمن اللقاء من بدايته لنهايته يتراوح بين 20-35 دقيقة في أغلب الأحوال، منها 7-13 دقيقة لقاء كامل، أي بعد الإيلاج، وهي فترة كافية لوصول الطرفين لرعشة الجماع وإتمام الفعل الجنسي، وفي حالة تطلب أحدهما مدة أطول قد يعني هذا عدم إتمام التهيأ في مرحلة المداعبة أو مشكلة لديه، أما إطالة المدة أكثر من 15 دقيقة من جانب الذكر فغالبا ما تعتمد على عقاقير كيميائية ضارة على المدى البعيد تؤخر القذف

سأل الحمار: ولماذا يستخدم الرجال في بلادنا أطنانا من العقاقير المؤخرة للقذف هذه؟ فضلا عن أطنان من العقاقير المقوية جنسيا كالفياجرا وغيرها من المنشطات
أعاجله بقولي: الفياجرا والسياليس وما شابهها يا صديقي ليست منشطات، بل علاج للعجز والضعف الجنسي، وفي الشرق العربي تستخدم بغزارة تصل لأربعة أضعاف العالم المتحضر، ومثلها العقاقير المؤخرة للقذف، وهذا راجع لأسباب مركبة وأهمها ما يلي
  1. الفشر على القهاوي وفي الأحاديث الرجالي والحريمي على السواء، إذ يدعي أحدهم أنه عاشر زوجته خمس مرات في اليوم السابق، والباديء بهذه الأحاديث غالبا ما يكون عنينا ويغطي على هزة بداخله، لكن حين يسمعه من حوله يظن كل منهم بنفسه الضعف لأنه لا يفعل هذا، ومثله من يدعي أن اللقاء استمر ساعتين بعد صلاة العشاء، ومن يدعي كذا وكذا إلى آخر كلام المراهقين هذا، وكله خرافات، لكنها تقلق من حوله فيلجأون لمواد تؤخر القذف وتزيد الانتصاب خوفا من كونهم غير طبيعيين
  2. استخدام العرسان حديثي الزواج لهذه العقاقير مما يترتب عليه اعتماد نفسي عليها، وقد يفشل فعلا لو غابت لأنه اعتمد نفسيا عليها بالكلية، وفقد ثقته بقدرته بدونها، وكذلك يصبح الحد الأدنى للطرف الآخر هو الأداء المقترن بها من حيث المدة مثلا، فلو توقف شعر الطرف الآخر بتغير في رغبته أو فتور من جانبه
  3. البرود الجنسي للمرأة الناجم عن عملية الختان الهمجية البشعة، إذ يحتاج الرجل تبعا لذلك لمؤخرات القذف، وهنا أقول لو كانت المرأة تحتاج لأقل من عشرة دقائق فهي طبيعية وعلى الرجل مواكبتها بالتدريب على ما يسمى السيطرة الذكرية، أو الميل كونتينانس، ولو كانت تحتاج لأكثر من عشر دقائق فهي من لديها مشكلة وتحتاج لمنشطات موضعية للدورة الدموية أو علاج هرموني بعد تشخيص حالتها من قبل مختص
  4. عدم التوافق الجنسي بين الزوجين وعدم وجود عنصر الإثارة من الأساس، وهذا وفقا للعيادات النفسية أكثر الأسباب شيوعا
  5. عدم التجديد في الممارسة، من حيث وضعيات الجماع، والزي، وحتى ممارسة الرول-بلاي، وهو تقمص الأدوار المتعددة لكسر الملل وروتينية العلاقة، فالروتين يقتل الحب والرغبة الجنسية بنفس السكين، لكننا هنا ننبه بعدم اتباع أفلام البورنو في كثر تغيير وضعيات الجنس كثيرا في نفس اللقاء، فهذا مزعج ويخرج الطرفين من المود، وإنما يفعل الممثلون هذا لإرضاء كل الأذواق

5 comments:

Ossama Elhateel said...

نقطة نظام:
في رأيي المتواضع, و كما أشرت
الشراكة الزوجية مبنية على رجل واحد و امرأة واحدة
أدم لم يتزوج أربعة, و المسيحية الكلاسيكية تمنع الطلاق ناهيك عن التعدد
والله أعلم, حكاية التعدد هي لضرورة تبيح محظور
كما الحريم و ملك اليمين و العرفي و خلافه
شدود عن القاعدة, و ليس مباح لجماله و فضله
أسباب التعدد في رأيي انتفت الا فيما ندر
الأديان و الرسالات لم تدعو للطفاسة و فراغة العين
أما عن الجنس فالموضوع بسيط
الرجل اللي لا يهتم لاحساس زوجتة و يتأكد من اشباعها قبل اشباعه
كما أسلفت يغير الأداء و الاسلوب و التمهيدات
لن يرى في حياته اشباع حتى لو اتجوز مصر كلها
لانه ببساطة بيتعامل مع زوجته تماما كما يتعامل مع يده

Dr. Eyad Harfoush said...

عزيزي باشمهندس أسامة
أوجزت وأنجزت يا صديقي، التعامل مع الزوجة من منطق العادة السرية ممارسة طاغية الوجود في مصر لانحطاط ثقافتنا الجنسية، وفي الخليج مثلنا وأسوأ، فمع ممارسة العادة السرية وطول الزمن ينقلب الجنس في نظر الرجل والمرأة لفعل فردي أكثر منه فعل زوجي فيه تفاعل مع آخر، وتلك هي المشكلة
تحياتي وتقديري صديقي العزيز

Dr. Eyad Harfoush said...

Hend Abdo
بتتكلم زي الـ
Sex-instructors
هنا يا دوك
:P

Eyad Harfoush
عزيزتي هند، ربما كان هذا هو الهدف، دروس مجانية يمكن حد يفهم حاجة تساعد قليلا على قشع الظلام، تحياتي وشكري للتعليق

Dr. Eyad Harfoush said...

Lion Heart Hossam
كلام جميل و سليم , إضافة إلى ذلك عدم الفهم الصحيح لأهمية العلاقة الحميمة بين الزوجين و خصوصا في بداية الزواج , فالرجل ما صدق أخيرا سيبدأ التطبيق العملي , و الأنثى تنتظر أن يفعل الرجل ماتتمناه دون أن تبوح أو متخوفة من كلام الأم في حصة المراجعة قبل الامتحان ,و حتى لا أطيل الكلام ... في مجتمعنا أعتقد أن الرجل عليه دور مهم في تفهم العلاقة جيدا و الأنثى عليها دورها التوجيهي الذكي حسب رغبتها بلا خوف ولا حرج ,لأني أعتقد أن هذه العلاقة هي خط البداية للنجاح أو الفشل في باقي الحياة الزوجية
و تحياتي

Eyad Harfoush
أخي دكتور حسام
نعم يا صديقي، كثير من الخلافات الزوجية المعقدة تبدأ في غرف النوم ثم تتخذ ألف شكل وشكل، أما الدور فأراه تبادليا كما قلت، وعلى كل طرف محاولة فهم الآخر نفسيا وفيسيولوجيا حتى يتسنى له التعامل معه في ضوء العلم والفهم
تحياتي وتقديري

Dr. Eyad Harfoush said...

Ahmed Harfoush
walahy kalam zay al fol...

Eyad Harfoush
ابن العم العزيز أستاذ أحمد حرفوش
أشكرك يا عزيزي للتشجيع، تحياتي وتقديري