12.2.10

كلام قلة أدب-01


الأساطير المؤسسة للثقافة الجنسية العربية- للكبار فقط فوق 18 عاما-
قد يستهين البعض بموضوع كهذا، ويرى فيه تجاوزا لحدود المعقول والمقبول، لكني أراه موضوعا يقع في صلب كوارثنا الاجتماعية اعترفنا بهذا أم أبينا الاعتراف، فالحياة الجنسية الغير صحية لا تؤثر على استقرار الأسر وسعادتها فقط، لكنها كذلك تؤثر على الطاقة الإنتاجية للفرد في عمله، وعلى تفاعل الفرد في مجتمعه وحرصه على حرياته، ربما لهذا يجب علينا في كل حين أن نقول للغول عينك حمرا، ونواجه المجتمع المخدر بأوهام الفضيلة والمقتات بحشيشة العفة بعوره وعاره، وقد اخترت لهذا الغرض أسلوبا غير سردي، حرصا على عدم إملال القاريء أولا وعلى تفاعل الموضوع مع قارئيه ثانيا، حيث يمكنني أن أتناول في موضوع لاحق بعض الأسئلة التي تطرحها التعليقات، ده لو كان فيه تعليقات من أصله، فعهدي بتلك الموضوعات يتجنب الكل التعليق عليها، فأما الجنس اللطيف فيخشين أن يتهمن بالابتذال، وأما الجنس الغير لطيف فيخشون الاتهام بالجهل الجنسي، المهم أني اخترت أسلوبا أعرض فيه الأسطورة أولا على لسان حمار استعرته من المغفور له توفيق الحكيم، وأضفت إليه أتانا من عندي، ثم أعقب أنا بالتصحيح، فتعالوا نبدأ بأشهر الأساطير

قال حمار الحكيم: الأنثى لا تهتم بالجنس كاهتمام الذكر به، ولا تحرص عليه كحرص الذكر، فعقبت الأتان بقولها: بل الأنثى أضعاف الذكر رغبة
فأرد قائلا: منذ شهور كان شيخ فاضل مايتخيرش عنك يا حمار بيقول كده برضو على قناة فضائية، والحقيقة غير هذا، فقد مر العلم بعدة مراحل كانت له فيها آراء مختلفة، في ظلام العصور الوسطى بأوروبا قال العلم كقولك هذا، مدعيا للرجل طاقة جنسية ورغبة أكثر من المرأة، لكن مع القرن التاسع عشر انقلب الحال وظهرت النظرية التي تحدثت عنها يا أتان، وكان سبب الخلط هنا الفارق الكمي بين إفرازات الرجل عند الإثارة والمعروفة بالمذي مقارنة بإفرازات المرأة، ثم تطور علم وظائف الأعضاء، وعرفنا أن فرق السوائل في الحالتين ينتج عن اختلاف الوظائف، فمذي الرجل دوره تنظيف مجرى البول قبل القذف من أي عدوى حتى لا تنتقل لرحم المرأة، أما سائل المرأة فوظيفته تسهيل اللقاء الحميم وتقليل الاحتكاك العنيف، وقد حسم العلم اليوم على كل حال موضوع الرغبة هذا، بأن الرجل والمرأة متساويان، والفروق هنا فروق فردية بين رجل وآخر وامرأة وأخرى، وهي غالبا مرتبطة بالصحة عامة والتوازن الهرموني خاصة

قال الحمار: لقد خلق الله غشاء البكارة علامة على عفة المرأة عند البشر، لأن البكارة مهمة في المرأة وهي غير ذلك في الرجل
أقول أنا: لا يا حمار، لو كان الأمر كذلك فما جدوى وجود نفس الغشاء حول القناة المهبلية في الحيوانات من القردة العليا وبعض الثدييات مثل الخيول والكلاب والأفيال؟ هذا الغشاء مهمته التقليل من العدوى البكتيرية الصاعدة للرحم قبل البلوغ، أما بعده فالدورة الشهرية وغيرها من الإفرازات تتولى غسل القناة المهبلية وتحل محله في هذا الدور، ويصبح بلا وظيفة، ولو كان الله خلقه دليلا على العفة لما خلقه في الحيوان الأعجم ولما خلق بعض الفتيات بغيره ليصبحن ضحايا الجهالة

قال الحمار: المرأة تكون فاقدة للرغبة خلال فترة الحيض، فنظرت له الأتان شذرا
أما أنا فأجبت قائلا: طيب هاهي أنثاك أمامك فسلها، الأنثى تصل لواحدة من قمم الشبق الجنسي خلال فترة الحيض تلك يا عزيزي بحكم النشاط الهرموني، ولكن في المجتمعات الشرقية يدفع التابو العقائدي المرأة نحو إنكار تلك الرغبة حتى أمام ذاتها، ويسبب لها الصراع هنا أعراضا نفسجسمية كثيرة كالصداع والقيء وسقوط الشعر أكثر من غيرها في مجتمعات لا تعاني هذا الصراع، والحقيقة أنه صراع بلا داعي، فقد حرمت الأديان السماوية في اليهودية والإسلام تحديدا اللقاء الزوجي الكامل في تلك الفترة، لكن الإسلام تميز بإباحة العلاقة الجنسية المرضية للطرفين ما لم تشمل مباشرة الرجل لامرأته، عكس اليهودية التي منعت المرأة الحائض من الجلوس للطعام مع الأسرة أو المشاركة في إعداده، بل من النوم في فراش زوجها، وهو انحراف فكري لليهودية التي تأثرت بالأديان الوثنية في اعتقاد أن دم الحيض دم سام ونجس من عمل آلهة الشر، بينما نعلم اليوم أنه هو ذاته مكونات بطانة الرحم التي تستقبل الجنين، فهو أول وسائد الحنان الأنثوي يا عزيزي وليس شرا ولا نجسا، وإنما حرم الله العلاقة الكاملة خلاله حرصا على النظافة الشخصية للطرفين

قال الحمار: على الرجل لو وجد من امرأته استجابة فورية بعد الدخول بها، أو حرارة في قبلاتها وانطلاق في تعبيراتها أن يشك في سلوكها قبل زواجه بها
أقول: يا عم الحمار، اللقاء الحميم فعل فطري غريزي، لو تركت ولدا وبنتا رضيعين فوق جزيرة منعزلة وحدث أن عاشا حتى البلوغ فسوف يحدث بينهما لقاء جنسي بعد البلوغ بقليل، وسيكون لقاء كاملا وصحيا للغاية لأنهما بلا حواجز نفسية أو مجتمعية تعيق انطلاقهما معا، والمرأة لا تحتاج لتعلم القبل كما لا تحتاج الزهرة من يعلمها صنع العطور، ثم دعني أخبرك أن المرأة الخشبة التي تتحدث عنها وتعدها عفيفة إما أن تكون مقهورة قتلت أنوثتها في عملية الختان النفسي من المجتمع، وإما أن تكون نامت مع طوب الأرض قبل هذا وعلشان كده حست إنها محتاجة تعمل عبيطة، بتضيع يعني

قالت الأتان: يجب الختان للبنت لو كان تكوينها العضوي فوق المتوسط حتى لا تعاني من إثارة دائمة
أقول مجيبا: يا حمارة هانم التفاوت الحجمي وارد في الأعضاء الجنسية كما هو في كل اعضاء الجسم الإنساني والحيواني، ولا دور له ولا علاقه بالإثارة تماما، فالإثارة تتم في كيمياء المخ، ودور المستقبلات الحسية الموضعية في بظر المرأة وقضيب الرجل نفسه لا علاقة له بالحجم، فلا تفكري في ارتكاب هذه الجريمة بحق أي بنت، فقد ثبت علميا ما لها من أثر نفسي وعضوي مدمر يجعل المرأة عاجزة أو شبه عاجزة جنسيا

7 comments:

Dr. Eyad Harfoush said...

منقول من الفيسبوك
Essam Taha
Walahe Klam ze elfol ya Dr.Eyad ..ana 3mltlo share 3ande b3d eznk tab3n

Eyad Harfoush
طبعا يسعدني دكتور عصام، تحياتي

Dr. Eyad Harfoush said...

منقول من الفيسبوك
Mona Abdel Ghani
I like ur idea so much, Mr Eyad. aslobha gmail wa basit. yla 5li el nas tfham b2a wa blash el ghal el sayed dah. Go onnnnn, waiting for more :)

Eyad Harfoush
Dear Ms. Mona, I thank you for your encouraging comment. More will be coming soon. yemken el-nas tefham 7aga tenfa3ha:) Thank you again and again

Dr. Eyad Harfoush said...

Essam Taha
Walahe Klam ze elfol ya Dr.Eyad ..ana 3mltlo share 3ande b3d eznk tab3n

Eyad Harfoush
طبعا يسعدني دكتور عصام، تحياتي

Dr. Eyad Harfoush said...

Mona Abdel Ghani
I like ur idea so much, Mr Eyad. aslobha gmail wa basit. yla 5li el nas tfham b2a wa blash el ghal el sayed dah. Go onnnnn, waiting for more :)

Eyad Harfoush
Dear Ms. Mona, I thank you for your encouraging comment. More will be coming soon. yemken el-nas tefham 7aga tenfa3ha:) Thank you again and again

Dr. Eyad Harfoush said...

Soltan Youssef
للأسف أخي اياد في مجتمعنا العربي ينظر الى الثقافة الجنسية بمنظار أخلاقي قيمي و يهمل أغلب الناس المنظار العلمي للموضوع...أنا متأكد أن الكثيرين اطلعوا على مقالاتك لكن "عقدة موروثة " منعتهم من التعليق

Eyad Harfoush
أخي سلطان، نعم يا صديقي، المشكلة أن هذا المنظار القيمي لا يقدم بديلا لهذه الثقافة العلمية لصيانة سلامة الإنسان النفسية، والمهم بالنهاية أن يطلعوا يا عزيزي علقوا أم لا، فالافادة أهم من الحوار في أمر كهذا
تحياتي وشكري للتعليق

Dr. Eyad Harfoush said...

Wael Abdelhalem
الحقيقه المصرين بحاجه الي العلاج النفسي

Eyad Harfoush
عزيزي أستاذ وائل: أوافقك، لكن الطريقة تبقى صعبة، فكيف لنا أن نعالج شعبا بأكمله من أمراض جماعية كالسلبية والازدواجية وغيرها؟ تحياتي وتقديري

سمر الجيار samar Elgyar said...

أنا متابعة المدونة من أكتر من سنة تقريبا
ودوما ما أقرؤه هنا يسرني