22.2.09

طفح الكيل

طبيب آخر في سجون آل سعود .. موقف رجال لله يا مصر

وصلني بريد من المدونة الصديقة كلاكيت عن الطبيب البيطري المصري الأسير مؤخرا في سجون العربية السعودية، وهو الدكتور/ محمود يوسف زوج شقيقة المدونة، وقصته أختصرها كالتالي: فى ليلة شديدة البرودة منذ شهر كان في طريق عودته لعائلته الصغيرة مسرعا نظرا لتعرض طفلته الصغيرة لأزمة صدرية، وبالصدفة كان فى طريقه موكب أمير المدينة المنورة فتعطل الطريق كالعادة في بلاد الله المتخلفة، ونظرا لظرفه الخاص حاول الطبيب المصرى استئذان أحد الضباط المسئولين عن الموكب فى المرور لحاجته لنقل طفلته للمستشفى، فسبه الضابط وأنزله من سيارته وقام بتقييده وأخذ متعلقاته الشخصية، ثم أرسله للسجن بتهمة اعتراض موكب الأمير، وتحولت التهمة بعد ذلك بقدرة قادر إلى ضرب ضابط أثناء تأدية عمله! ولما طال حبسه الاحتياطي في سجن المدينة المنورة العمومي طلب من أصدقائه إعادة أسرته لمصر، وقد كان وعادوا بغير والدهم الأسبوع الماضي، لا أدري كيف حدث هذا في ظل نظام الكفالة هناك لكن الحمد لله أنه حدث

قصتي مع السعودية
عام 2001م عندما قررت العودة من المملكة بعد أقل من عامين من الإقامة هناك، تخللهما أربعة زيارات لمصر، قال لي كل الزملاء هناك أن مصر ليس فيها فرص عمل جيدة، والغلاء في تزايد، إلى آخر الموشح الذي لا يمل المصريون في الخارج من ترديده، ولإيماني بأن رب هناك هو رب هنا، وبأن طلب الرزق لا يجوز بغير عزة أنفس، وبأن عزة الأنفس في تلك المملكة مهددة دائما وللأبد، ويكفي أن من حق فسل جاهل يدعى مطوع أن يقودك لسيارة بوكس لو وجدك تدخن سيجارة في مكان عام أو تقف بالشارع أثناء صلاة الجماعة، لاقتناعي بكل هذا عدت والحمد لله، وهأنذا لم يعضلني العمل في بلدي بل والتطور والتقدم الوظيفي المستمر فيه، فأجدني اليوم قرير العين بما قررته منذ ثمانية أعوام، ومازال الزملاء الذين كانوا يحاولون اثنائي عن عزمي هناك، يرددون ذات الكلام، وأنا أقص عليكم هذا حتى لا يقول قائل عندما ندعو المصريين العاملين هناك للإضراب أو العودة أنهم مساكين ويخشون الفصل وإعادتهم لمصر، فمصر ليست جهنم ليرغبوا عن العودة إليها، ومن يؤمن بالرزاق حق الإيمان لا يتوقف في اختيار أبدا بين وظيفته وكرامته
أنادي نداء أعرف أنه يضيع سدى ولا يجد له من مجيب، فأصرخ فيكم أيها المصريون الكادحون شرق البحر الأحمر عامة وأعضاء اتحاد نقابات المهن الطبية منكم خاصة، اتخذوا موقف رجال قبل أن يأتي على كل منكم يوم يقول فيه أكلت يوم أكل الثور الأبيض، هل تحتاجون لدرس ثالث حتى تفيقوا؟ كتبنا وصرخنا عن قضية الطبيب المصري الذي حكم عليه بالجلد لإخفاء فضيحة أسرية تخص أحد طوال العمر، ثم مر الموضوع مر الكرام، ونسينا نحن هنا ونسيتم أنتم هناك على بعد خطوات منه، ومنكم من يعيش في نفس المدينة التي يجلد فيها ظلما وعدوانا حتى الآن، فهل تحتاجون لحالة ثالثة ورابعة وخامسة لتفيقوا من بلهنية الحياة المؤمركة في بلاد النفط؟ ألا إن واجبكم اليوم هو العودة أو العصيان، موقفان لا ثالث لهما الآن لكل من في عروقه دماء حرة، البدء فورا في الترتيب للعودة لأرض الوطن بأسرته لو كانت له أسرة هناك، أو إعلان الإضراب عن العمل حتى يتحرر زملاؤه من أسرهم، فحتى حكومة من شياطين لن تتمكن من أخذ رد فعل ضد الآلاف المؤلفة لو أضربوا، وكما قلت .. أعلم أنني لا أنادي حيا ، فلا مجيب ولا من تنفعه الذكرى، فاستمروا لو أردتم في عيش الضباع والهوام، وتحملوا الجلد والسجن والسحل بأنفس راضية قريرة بزيادة الدولارات بحسابها على حساب كرامتها وعزتها وعزة بني وطنها
ونظرا لأننا نحن العرب ظاهرة صوتية، وحكوماتنا بالتالي يادوب إيكوالايزر! فأرجو أن يترجم أحد المدونين الأكثر تمكنا من اللغة الإنجليزية موضوع الطبيبين ويرسله على بريد الموقع الشخصي للرئيس الأمريكي باراك أوباما، فهو الرئيس المباشر لملك العربية السعودية، ولا ترجى السيطرة على غي المملكة وطغيانها وقوانينها الواقعة خارج الزمن إلا على يديه كرم الله وجهه في هذا الزمن العجيب، فلن يجيبنا أحد كذلك لو صرخنا باسم وزارة الخارجية أو ما فوقها أو دونها، فقد أجبت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن ننادي، ولو أن قلبي يطاوعني أن أستصرخ الأمريكان طلبا للجور من ظلم البترودولار لكتبت أنا، لكن بكل أسف مازالت بالقلب مضغة عربية، فما أنت يا قلب قل لي؟ وإلى متى أنت قلبي؟ لكن هناك من قبل ومن بعد أطفال يبكون على الأب الغائب ولا يتوقعون غدر الزمن، ويجب السعي لتجفيف دمعتهم وطمئنة لهفتهم بكل وسيلة أيا كانت

9 comments:

ايوية said...

ش عارفة بجد لية دة بيحصل غلطة مين غلطتة الى بيسافر طيب مهو معزور بيدور على رزقة طيب غلطتة الحكومة علشان مش عاملة احترام لينا ولا بدور على حقوقنا ولا غلتطة الناس الى بقت فاكرة نفسها ملوك العالم علشان شوية فلوس فلوس بدون اصل ولا علم ومش معنى العلم الى اقصدة هو القراءة واكتابة ولا الشهادات العلمية لا العلم دة شئ تانى العلم بيرقى الانسان بيخلية متفتح ومحترم وميتعالاش على الناس بالعكس
ولا فى الاخر غلتطة الكل مجتمعين

كلاكيت تانى وتانى said...

اشكرك ياعزيزى د اياد على نشرك للموضوع بهذة العقلانية والقوة فى العرض
ان ما يغيظنى انا ايضا ذلك التفكير بأن الرزق خارج مصر اكثر برغم ان هذا التعبير خاطئ ناهيك عما فية من اهمال لاساس من اسس ديننا الحنيف وهو العمل بأجتهاد والرزق بيد الله ومقسم على البشر بالتساوى فالمال ليس رزقا بمفردة فقط بل الرزق فى الصحة وهناءة البال والاولاد والوسامة والاهل وغيرة كثير والله وزعها بالتساوى فالبلدان لاتعنى اكثر من وسيلة لغاية محددة سلفا
وهذا عادة مايغيظنى فى البشر والشباب وتجربتى مثلك تماما فما وجدتة فى بلدى وبرغم بعض الصعاب اهون كثيرا مما حدث لى فى غربتى برغم المال الوفير
العلم والثقافة والايمان بالله والعقلانية والرضا بالحال والقناعة هى مفتاح النجاح فلا تكن قانعا فى عملك بل استزد ولا فى ثقافتك ولا فى احلامك ولكن كن قانعا فى طلبك المال فهو ليس الهدف اطلاقا
ربنا يفرج كربك يا صديقى واخى وحبيبى وزوج اختى الغالى
اشكرك يا د اياد مرة اخرى

كلاكيت تانى وتانى said...

http://www.youtube.com/watch?v=5MVB1B8zI0w

http://www.youtube.com/watch?v=ENGZuFB-ijs

http://www.youtube.com/watch?v=5MVB1B8zI0w

Dr. Eyad Harfoush said...

عزيزتي أيوية
الرزق في العالم الكبير متسع الأبواب، فلا تضيق بطالب الدنيا الأرض حتى يعمل في اسرائيل الملوثة بدمانا، أو السعودية التي تلوثت حديثا بها من ظهور المجلودين ودموع الباكين، رحم الله جمال عبد الناصر يوم عامل ملوكهم بما يستحقون من تحقير
أما الشعب السعودي فهو غلبان ومسروق مثلنا وأكثر كثيرا
تحياتي وتقديري وشكري

Dr. Eyad Harfoush said...

عزيزتي كلاكيت
لا شكر على أقل الواجب يا صديقتي، فرج الله كربه ورده لبنيه بالسلامة ان شاء الله
تحياتي وتقديري

كلاكيت تانى وتانى said...

د اياد عزيزى الصديق
حاولت الاتصال مرارا لأدعوك للحضور لحفل توقيع كتاب انا انثى بميدان فينى بالمركز الثقافى الدولى بالدقى الساعة 5 مساءا يوم الثلاثاء 3-3-2009
نتمنى حضورك ومشاركتك معنا
نحن الكاتبات المشتركات فالكتاب
ودار النشر الوليدة دون
ننتظرك
تحياتى

Dr. Eyad Harfoush said...

عزيزتي كلاكيت كمان وكمان
شكرا لدعوتك الكريمة، والواقع اني أفكر منذ تلقيت الدعوة، هل ينبغي أن أحضر أم لا؟ والسبب مع تقديري لك وللمدونات المشتركات هو وجود المدونة الآنسة غادة عبد العال كضيفة شرف في الحفل، والحقيقة أنني لم أحدد موقفي بعد من كتابين رغم النجاح الجماهيري الكبير لهما، وهما كتابي عاوزة أتجوز وأرز باللبن لشخصين، وإن كنت قريب من الاقتناع بالكتاب الثاني رغم أسلوبه البعيد عني، الا أنني بعيد جدا عن الأول و الاقتناع بوجود كتابة أدبيةأو تحليل فكري رفيع المستوى فيه ، فهناك من ينجح عن جدارة كالقاص الشاب محمد الغزالي، وهناك من ينجح نجاح شعبان عبد الرحيم في رأيي المتواضع، ومع احترامي الكامل لشخص الكاتبة طبعا وجهدها

وحضور الحفل سيعني ضمني الاعتراف بتكريم كاتبة لست مقتنعا بها بعد كضيفة شرف، أعرف أن اعترافي هذا لا يهم أحدا ولن يفرق مع أحد قيد شعرة، لكنه هام بالنسبة لي ككل مواقفي، و قد يتغير رأيي هذا، فهو ليس مبدأ طبعا، لكنك تعرفيني، لن أحضر تكريما لست مقتنعا به حتى لو كان ضمنيا، من ناحية أخرى يعز على عدم اجابة دعوتكم الكريمة، ببساطة لم أقرر بعد ولا أحسبني سأقرر قبل الثلاثاء
عموما الف الف مبروك

كلاكيت تانى وتانى said...

عزيزى د:اياد
افضل ما فى المركز الثقافى وجود قاعات مغلقة بة وهو المكان الذى سيتم فية الحفل وغالبا سنجلس ثلاثتنا كما تعرفنا فى سلانترو فى الحديقة
انا ايضا لا استطيع التواجد وسط مجموعات وقصة حفلات التوقيع لا ألق بالا اليها ولكنها فقط احتفاءا بالمجهود والفكرة الجميلة للشاب احمد مهنى وفريق عمل دون الذى شرفت بوجودى فية هذا العدد
عزيزى
لكل منا مجالة الذى يبدع ان شاء لى القول بأن كل فكر هو نوع من الابداع ايا كانت كينونتة او مستواة واحترام افكار ونجاحات الاخرين هو فرض اخلاقى قبل ان يكون توافق ذاتى مع النفس
وللأسف عصرنا لا يتيح كثيرا الفرص للعقلاء والمفكرين للظهور الا بعد فترة وبعد لؤى ودائما افكر ان الهيافات تسود برغم ان كتابك وكتاب محمد الغزالى بالفعل من افضل ما قرأت هذا العام
ونجاح محمد بروعة سردة القصصى ونجاحك بروعة تحليلك لم يصل بالفعل لنجاح غادة عبد العال وربما السبب لنوع التناول فقط فالجواز اصبح مشكلة لا فرار منها وطبيعة التناول وجرأتة هو ما شهرة وانا لا اعرف غادة جيدا ولكننى اعلم انها تقر بحقيقة انها لم تكن تنوى اطلاقا الشهرة هى فقط فتاة كأى فتاة فقط مقاييس المجتمع اللا عقلانى الذى نعيشة هى ما صنعت شهرتها
مجرد عنوان صارخ لمدونة فقط وهذا لا تحاسب علية اطلاقا
فهى ليست بأديبة ولا تسعى مثلنا للتحليل بل هى بسيطة وتلقائية وساخرة ايضا
كتابها خفيف على المعدة فقط ههههههه
نحن نتمنى تواجدك فقط لأننا نحاول لم شمل المجموعة منذ فترة والمناقشة فى كتب هذا العام
اما التوقيع وخلافة فليس الهدف
كما ان نوارة نجم سوف تحضر وبرغم اختلافى كثيرا معها الا اننى التقى معها فنوارة ايضا ربما تكون ثورية ومحللة سياسية لها فكر ولكنها ككاتبة لدى بعض التحفظات وهذا لا يمنع من التلاقى والمناقشة والهدف بصفة عامة اللقاء
رؤية الاصدقاء
ع اية حال قرر براحتك ويسعدنا رؤيتك انا متواجدة من الساعة الرابعة هناك مع محمد وسمر

تنورنا
تحياتى

كلاكيت تانى وتانى said...

كمان عزيزى د اياد نوعية النجاح كشعبان أو كهانى شاكر ليست حتى وان كانت وسيلة لتفسير الموضوع ولكن قصدى ان نوعية الانتشار سواء كان اعتمادة على الكيف او الكم متى كانت هذة المعلومة مقياسا لأى شئ ؟؟؟؟؟؟؟
اما قولك بالتحليل الفكرى رفيع المستوى اعتقد ان غادة نفسها حتى مع نقدك ستجد ان تلك العبارة ترفعها لمصاف الادباء والمفكرين وهى لم تقل هذا او تحاولة
مجمل تعليقى ياعزيزى هو انة احيانا حينما نأخذ موقف من أحد ما فهذا يعنى ان هذا الشخص قد نجح فى جذب انتباهنا سواء بالايجاب او الرفض وبالنسبة لى شخصيا اجد ان التجاهل والتعامل بشئ من الحيادية واللامبالاة خير وسيلة للتعبير عن الرفض وليس تجنب المواجهة والمشاركة
وهذا ليس من شيمك ياعزيزى القدرى فى الحواروالتعبيرولتترك كلمة التحليل الواعى الفكرى رفيع المستوى كجملة نصف بها امثالك يا صديقى العزيز
تحياتى واعتذر للأطالة ولكن تعليقك اثارنى ههههههه