1.2.09

الاقتصاد الحر والاقتصاد الصايع

على راس بستان الاشتراكية .. واقفين بنهندس ع المية
أمة أبطال علما وعمال ومعانا جمال بنغني غنوة فرايحية

فكرت اليوم أن أشارككم بعض الخواطر حول الاشتراكية، وضمنها الملامح الاشتراكية في الإسلام، و قد يكون اقتران الاشتراكية بالإسلام غريبا على أذن البعض منا، لكنه اقتران قديم تم التعتيم عليه و حجبه عنا عمدا لعدة عقود، ففي مطلع القرن العشرين كتب أمير الشعراء "أحمد شوقي" في قصيدته نهج البردة مادحا سيد الخلق "محمد" فقال

الإشتراكيون انت امامهم .. لولا دعاوى القوم والغلواء
و أبدأ فأقول لمن خدعوه فقالوا في جرائدنا القومية الرسمية أن الاشتراكية انتهت من العالم: عليك بمراجعة خريطة أوروبا التي تظللها في مجملها الأحزاب الاشتراكية، والتي حازت السلطة انتخابا واختيارا حرا من شعوبها، لأن هذه الشعوب أدركت الخدعة أمريكية الصنع، والتي سمت الانتهازية الرأسمالية اقتصادا حرا، وإن كان الاقتصاد الأمريكي الذي أدى بأمريكا و الدول التابعة لها لمأزق الركود التضخمي أكثر من مرة يسمى بالاقتصاد الحر، فما لدينا في مصر لا يمكن تسميته بغير الاقتصاد الصايع، و شتان بين الحرية الانتهازية للاقتصاد الأمريكي برغم عيوبها، و الصياعة التي يتسم بها اقتصادنا

ملامح المنهج الاشتراكي في الإسلام
يخطيء من يحسب نسبة الاثنين و نصف في المائة الخاصة بزكاة المال هي الملمح الاشتراكي الوحيد في الإسلام، ففضلا عن كون هذه النسبة حدا أدنى يرتفع بالصدقات إلى مالا نهاية، نرى في المنهج الإسلامي ملامحا ذات توجهات اشتراكية لا تحتمل اللبس في مجملها، و أهمها في رأينا هو ما نوجزه في النقاط التالية
  1. كان الدخل القومي الأساسي في دولة المدينة المنورة هو الفيء الذي ينتج من الخراج و الزكاة وأسلاب الفتوح، و كان هذا المال العام يقسم بالتساوي بين الناس على عهد الرسول (ص)، بدون أدنى تمييز بين الناس، و بذات الطريقة وزعه "أبو بكر الصديق" في خلافته، ثم رأى "عمر بن الخطاب" ألا يساوي فيه بين السابقين و المتأخرين اسلاما، و قسمه بأولوية و نسبة أعلى للسابقين مميزا أهل بدر ثم أهل أحد .. وهكذا، ثم تعرض هذا النموذج الاشتراكي لهزة في عهد "عثمان بن عفان" رضي الله عنه، تسبب فيها "مروان بن الحكم" الذي كان رئيسا لديوان الخليفة وحاملا لأختامه، ثم جاء "علي بن أبي طالب" فعاد للمنهج القويم، فجعل المعيار هو عدد من يعولهم كل فرد في المجتمع و قسم الفيء بهذا الأساس، وبرغم اختلاف المناهج كان الجميع مطلبهم واحدا، هو العدل في تقسيم الثروة على المجتمع، فسلك كل منهم طريقا للعدل كما رآه في زمنه و وفق رأيه، لكن الجميع كان يضع تحقيق مجتمع الكفاية والعدل نصب عينيه، عالما أن هذا النموذج هو من أهم ما جاء به الاسلام لإصلاح حال المجتمع
  2. كان مجتمع الوحي الأول و زمانه مجتمعا بدائيا لا يحتاج الناس فيه الا للطعام و المسكن و الملبس، فأما المسكن فقد كان من أوائل ما اهتم به رسول الله في المدينة المنورة انشاء مأوى لمن لا بيت له، فأنشأ الصفة، و هي جزء من مسجده فصل عن صحن المسجد بأستار، و كانت سلة بها تمر تعلق فيه لكل جائع لا يجد ما يقيم أوده، فكونك بشرا في حد ذاته سبب كافي لتجد الحد الأدنى من المأوى و الطعام، أما الطعام فقد تعددت سبل الحض على اطعام الفقراء و المساكين و ابناء السبيل، فمنها الأضحية، و منها زكاة الفطر من الحبوب، و منها وليمة الزواج و عقيقة المولود، و قال الرسول حديثه المنير عبر السنين "لا يؤمن من بات شبعان و جاره جائع و هو يعلم" فكم منا ينطبق عليه الحديث اليوم؟
  3. كره الإسلام وقبح تكديس الثروات من الذهب و الفضة، لأن هذا التكديس يكون غالبا على حساب الكادحين، و ليس الادخار المعقول بالطبع داخلا في هذا التكديس، لكن المقصود به هو الاثراء الفاحش الذي يجور عادة على حقوق الغير، ومثال ذلك قوله تعالى "وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ" وكذلك جعل الله شرط نيل البر هو انفاق الرجل مما يحب من المال، وذلك بقوله تعالى "لَن تَنَالُواْ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنْفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ" والمعني بما نحب أنه ليس القليل الزهيد مما تزهده النفس، فلم يكن الانفاق التكافلي في صدر الاسلام بإلقاء فتات الأغنياء للفقراء كما يحدث اليوم في دول تدعي الالتزام بالدين وهي للمنهج الأموي أقرب منها للمنهج النبوي
  4. على أساس قاعدة الانفاق مما نحب ويعز علينا وليس من فضول المال، اجتهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعدم الاقتصار على تحصيل الزكاة، فقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت، لأخذت من الأغنياء فضول أموالهم فرددتها على الفقراء، وهذا هو المبدأ الاشتراكي بعينه، والذي يعتمد على الضرائب التصاعدية أو تحديد الملكية في توجيه فضول مال الأغنياء لتوفير حد الكفاف ثم حد الكفاية للفقراء
  5. تغلب الفاروق على مشكلة البطالة باختراع مشاريع عامة كحفر الآبار وغيرها لتوظيف العمالة المعطلة، وهو أحد مباديء الاشتراكية كذلك
  6. تنبه "عمر" كذلك لأصحاب الحاجات الخاصة، فقال في الأرامل: لو أحياني الله لقابل لجعلت لكل أيم مالا تحتاج به لأحد بعدي، كذلك تنبه "عمر بن عبد العزيز" للكفيف، فجعل له من يقوده ويأخذ راتبه من بيت المال، وكل هذا خلاف الحض على كفالة اليتيم في آيات أكثر من أن نحصيها في القرآن الكريم، وهو ما يوجب على الفرد والدولة الانتباه لهذه الطائفة ومحاولة الحد من معاناتها بتوفير الكفالة المادية و الاشباع العاطفي لو أمكن

الخدعة الكبرى

ضحك علينا صحفجية "السادات" ثم صحفجية "مبارك" وشاركهم للأسف بعض كبار الأقلام مثل الدكتور "مصطفى محمود" فطبلوا وزغردوا لسقوط الاتحاد السوفيتي، والغريب أن الاتحاد السوفيتي كان بطبيعته الأيديولوجية عدو عدونا .. والذي أقرضنا القروض العسكرية بغير فوائد، وحاربنا بسلاحه في أكتوبر، وعلى النقيض باركوا للولايات المتحدة حليف عدونا التقليدي و تمنوا لها الرفاء و البنين في عالم القطب الواحد! و ساق بعضهم أمثلة في غير موضعها، فشبه انتصار الولايات المتحدة المسيحية على السوفيت الكفرة بنصر الروم على الفرس، و قال أن علينا أن نفرح بنصر أولاد عمنا لأنهم أصحاب دين سماوي مثلنا! مغفلا أن القرآن حين قال "فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ ٱلأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ" الروم:4، كان المقصود فرح المؤمنين بتحقق نبؤة الرسول بوحي ربه، لأن مشركي قريش عيروهم بعدم تحققها حين غلبت الروم، و ليس فرحا في الفرس كما ادعى البعض

ثم انطلق الصحفجية يسبون ويلعنون أسلاف القطاع العام، ويتهمونه بأنه سبب كل بلاء وكل ضيق اقتصادي، وظهرت أسطورة القطاع العام الخاسر، تمهيدا لبيعه وبيع كل أصول البلد للخواجات ومن والاهم من المصريين، وكانت الحجة الظاهرة هي أن القطاع العام أصبح موضة قديمة في عصر القطب الواحد ولازم نبيعه بالبخس أحسن يقولوا علينا متأخرين، ونفذنا تعاليم البنك الدولي بالحرف والحمد لله، وطبعا الرخاء الناتج عن هذا هو ما نعيشه اليوم، وقد نسي الصحفجية أو تناسوا عبر العقود أن دولا بحجم المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا تمتلك أصولا حكومية، فبدعة خصخصة كل شيء وأي شيء لم تحدث في غير اقتصادنا الصايع، أما حقيقة الوجود الاشتراكي بل و الشيوعي في العالم فهي كما تبين الخريطة بأسفل، و هي أمريكية المصدر، فالاشتراكية موجودة وناجحة في العديد من دول أوروبا الغربية والشمالية، ومنها الدول الاسكندنافية ذات المستوى المعيشي الأعلى في العالم، فضلا عن نجاح الشيوعية الماوية في الصين، ويأتي نجاح الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" ببرنامجه الاشتراكي الواضح يدل على توجه أمريكا في العقد القادم، فقد تعلم الشعب الأمريكي الدرس على مراحل، كان أولها مع اليميني المتطرف "جورج بوش" الأب، والذي تدهور بعهده الاقتصاد الأمريكي حتى كان شعار حملة "كلينتون" للوصول للبيت الأبيض هو "إنه الاقتصاد يا غبي" أما المرحلة الثانية فكانت على عهد "بوش" الابن، وذاقت أمريكا فترة من أسوأ الفترات في تاريخها اقتصاديا بفضل الرئيس اليميني المتطرف وإدارته التي توجهها المؤسسة الشرقية من الشركات العملاقة كعرائس ماريونيت


اقتصادنا العشوائي

نترك الاشتراكية على جنب قليلا، لنرصد الفارق بين الاقتصاد الحر في نموذجه الأمريكي ذاته وبين اقتصادنا الصايع، ونوجز الفروق فيما يلي

  • في الاقتصاد الحر لا تتحرر الدولة من التزاماتها نحو العاطلين ومحدودي الدخل، فنجد رعاية صحية لكل مواطن وإعانة بطالة وفرص مجانية في التعليم للمميزين وهكذا، أما في الاقتصاد الصايع فالدولة ترمي كل هذا خلف ظهرها وكل واحد يدبر نفسه يا رجالة
  • في الاقتصاد الحر لا تخصخص مؤسسات سيادية تمس الأمن القومي، فوكالة ناسا مثلا لم تخصخص رغم الحديث عن ذلك ألف مرة، أما في الاقتصاد الصايع فكل شيء للبيع حتى الأمن القومي ذاته لو قدر بسعر معقول لباعوه
  • في الاقتصاد الحر توجد آليات حراك اجتماعي كطرق يسلكها الطامحون من أبناء الوطن، كالتعليم الميسر بقروض وفرص الاستثمارات الصغيرة اللا-نهائية، أما في الاقتصاد الصايع فالتعليم مجاني صوريا والواقع أنه باهظ التكاليف، ولم توفر الدولة منذ السبعينات آليات حراك اجتماعي بديلة، اللهم إلا النط الاجتماعي بخطف فلوس البنوك وتوظيف الأموال وخلافه
  • في الاقتصاد الحر يبقى التصنيع الحربي خارج منظومة العرض والطلب لأسباب تتعلق بالأمن القومي، في الاقتصاد الصايع يمكن تحويل مصنع بنادق آلية لتصنيع سخانات حمام كهربائية ويمكن خصخصة مصنع ألومنيوم يسبك سبائك الطيارات المقاتلة
  • في الاقتصاد الحر تلتزم السلطات الإدارية والتنفيذية الحياد التام فيم يخص السوق والأعمال، أما في الاقتصاد العشوائي فتتحالف الحكومة مع رؤوس الأموال وأصحابها، فتمدهم بالتسهيلات والتليينات والفازلينات اللازمة للوصول لحد الاحتكار أحيانا كاحتكار الحديد والصلب، أو للخروج من مآزق قانونية وبنكية، أو للحصول على أراضي بواحد في المائة من ثمنها، فتعين بذلك الشركات الكبرى على ابتلاع غيرها من الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة، وغني عن الذكر أن تركيز الاقتصاد في يد مجموعة مختارة من الشركات يقلل من فرص العمل التي تزداد في السوق المفتوح شديد التنافسية

وللحديث بقية إن شاء الله

7 comments:

Arabic ID said...

سيدى

وهل أكثر من الأمن القومى عقول المهاجرين من أبنائنا

وهل أغلى من تراب الأرض الأمن المحسوس بتحقق العدالة والقانون

وهل أعز من النفوس والأموال الكرامة الوطنية والإعتزاز بالهوية

أعتقد أنه أكبر جريمة لمن يدعى مصلحة الناس هو جريمته فى حق هذا جميعا
-------

قد يبدو ذلك خارجا عن الموضوع ولكن العلاقة بينهما سببية فى رأيي
-------

تحياتى لك

Dr. Eyad Harfoush said...

عزيزي
Arabic ID

أتفهم وجهة نظرك في الرابط يا صديقي، لكن النصبة التي نصبت علينا وتم بمقتضاها بيع ممتلكات الشعب بدعوى أنها خاسرة هي سابقة تاريخية تتعاون فيها حكومات متعاقبة على النصب على شعب غلبان وبيع أصوله و..... الباقي معروف

تحياتي وتقديري وشكري

M.S said...

Hi Dr.,

Where r u ?!
long time since ur last post....r u fine?

Dr. Eyad Harfoush said...

Hi my friend, It is my new job. When I shift to a new work, I get embeded in it for few months totally day and night till I comprehend it, then I regain my lesiure time back :)
I started already many posts but could complete non of it. Regards

Anonymous said...

الاقتصاد الحر آخر مراحل التاريخ

تأخرت سوريا خمسين عاما قبل أن تعيد اكتشـاف فضائل الاقتصاد الحر وتبدأ بإجراءات تحرير السوق وتشجيع الاستثمار وإعطاء دور فاعل للقطاع الخاص.

وتأخرت روسيا 70 عاماً في متاهة اشتراكية عقيمة ثبت أنها ليست سوى فاصل إعلاني بين الرأسمالية والرأسمالية ، وبدلاً من الجمود والركود أصبح الاقتصاد الروسي الحر ينمو بنسبة 5ر7% بالأسعار الثابتة ، وأخذت روسيا تسترد موقعها كدولة عظمى ليس بفضل امتلاكها للسلاح الذري وقدرتها على تدمير العالم ، بل بفضل اقتصادها المتنامي.

أما الصين التي كانت في عداد أفقـر دول العالم فقد تحولت بهـدوء إلى دولة رأسمالية كاملة الدسم ، يقف على رأسها ويقودها حزب يسمي نفسه الحزب الشيوعي ولم يعد له من اسمه نصيب ، فلم يبق من الشيوعية سوى نظام الحزب الواحد.

فيتنام التي هزمت أميركا في عام 1975 وعانت من المجاعة والاضطهاد الذي دفع شعبها للهروب في قوارب تهبط على ساحل أي بلد ، تخلت عن الأسطورة الشيوعية ، واعتنقت نظام الاقتصاد الحر ، وهي تتحول الآن إلى أحد النمور الآسيوية حيث تحقق فائضاً في ميزانها التجاري ، وتسدد جميع ديونها الموروثة ، ويرتفع فيها مستوى المعيشة ، ويعود أبناؤها من الشتات.

حتى كوبا بدأت تتغير بعد غروب عهد الرئيس الذي حكمها لمدة نصف قرن. وفي الأخبار انه سمح للكوبيين أخيراً أن ينزلوا في الفنادق التي كانت مقتصرة على الأجانب ، بل إن بعضهم سمح له بأن يحمل هاتفاً خلوياً.

لم يبق إذ ن سوى كوريا الشمالية التي تعاني من الدكتاتورية والمجاعة وتأكل مما يتصدق به شعب كوريا الجنوبية الذي يعيش على مستوى الدول الصناعية.

الفرق شاسع بين الكوريتين ، كما كان الفرق شائعاً بين الألمانيتين ، وليس هناك من سبب سوى الفرق بين النظام الاقتصادي الحر الديناميكي ال ي يديره رجال أعمال مبدعون ، والاقتصاد المركزي الذي يديره موظفون حكوميون يعملون بموجب لوائح وتعليمات جامدة وهمهم تجنب المسؤولية.

لا نقول بنهاية التاريخ ، ولكن يبدو أن الاقتصاد الحر والليبرالية السياسية هي أعلى مراحل التطور البشري في عصرنا ، وأن الاشتراكية ليست سوى تحويلة جانبية أخذت فرصتها وأعلنت فشلها.

د.فهد الفانك

Dr. Eyad Harfoush said...

عزيزي الدكتور فهد الفانك
اسمح لي أولا أن أشكرك على الاختلاف المهذب شديد التحضر وعلى العرض الوافي لوجهة نظرك الموقرة

والآن دعني أعلق على بعض النقاط في تعليقك المثري للحوار:

"تأخرت سوريا خمسين عاما قبل أن تعيد اكتشـاف فضائل الاقتصاد الحر" مازال الاقتصاد السوري برأيي اشتراكيا، وأنا كما قلت يكفيني من الاشتراكية في العالم العربي التعس ما لدى أمريكا من اشتراكية، التأمين الصحي والضمان الاجتماعي، حتى لا يجوع البشر ولا يعرى ولا يموت في الشارع كالهوام

"وتأخرت روسيا 70 عاماً في متاهة اشتراكية عقيمة" روسيا يا سيدي كانت في نظام شيوعي ماركسي صارم، وفاسد كذلك، وما هدمها هو فساد النظام والحزب الشيوعي ذاته وليس الماركسية

"الصين التي كانت في عداد أفقـر دول العالم فقد تحولت بهـدوء إلى دولة رأسمالية كاملة الدسم" لا لا لا لا، لا أعلم لو كنت زرت الصين أم لا يا سيدي، لكنها كانت ومازالت وستبقى شيوعية ماوية، والماوية بطبيعتها مرنة وتقبل الملكية الفردية وتشجع رؤوس الأموال الوطنية لو كان ما تعنيه هو تعاظم القطاع الخاص، لكن القطاع العام كذلك صلب هناك كالفولاذ ويقود التنمية بنصيب أكثر من 70 بالمائة

ومرة أخرى، يبدو أن شعار الماركسية في الصورة أغناك عن قراءة بعض المقال، أنا لم أتحدث مادحا الفكر الشيوعي، ولكن الاشتراكي، سوشياليزم، وهو من يحكم أوروبا منذ عقود في أكبر بلادها، وألمانيا الغربية يا سيدي يحكمها حزب اشتراكي ليبرالي
تحياتي وتقديري

dalis19962009 said...

الراسمالية وحش يجب القضاء عليه و جب ايقاف الاغنياء عن حدهم و ايضا المصريين لم يردوا الجميل للاتحدا السوفياتي