7.2.09

صرير المناصير

وسام جديد لعبد الناصر

تتابع صرير المناصير حتى اقتضى ردا، فمأساتنا في هذا الوطن العربي التعيس، أن لكل نبي ألف "مسيلمة"، ولكل "علي" ألف "معاوية"، وكذلك لكل "محمد علي" ألف "عباس"، ولكل "عبد الناصر" ألف "سادات"، ونحن شعوب تحترف الردة، ننكص على أعقابنا بعد كل تجربة كبيرة حين يموت صاحب التجربة، ولا يكتفي المرتدون بمحو كل انجاز أنجزته التجربة الكبيرة، ولكنهم كذلك يسعون لتشويهها في عين التاريخ، أكتب هذا اليوم على إثر واقعتين متقاربتين من حيث الطبيعة والأبطال، في الأولى استضاف النكرة فكرا وتاريخا المدعو "أحمد منصور" في برنامجه الذي يقدمه من قناة الجزيرة القطرية، على بعد أمتار من قاعدة العديد الأمريكية، المؤرخ العسكري "جمال حماد"، والذي لا يصلح مؤرخا للثورة، لما كان بينه وبين "عبد الناصر" من خصومة تجعله منحازا ضده بوضوح كما ظهر من البرنامج المتهافت، وذلك لاتهامه عام 1969 بالتآمر ثم الافراج عنه بعد أيام مع ثبوت تلفيق التهمة له، فقد كان من مجموعة المشير عامر التي أقصيت بعد انتحاره، ولكن الزعيم لم يقبل بسجنه بغير دليل محقق، وها هو يرد على العدل معه بظلمه لمن عدل ميتا، فلا نامت أعين الجبناء، ففي البرنامج المعروف بتحيزه ضد مصر الثورة، وانحيازه لجلابيب النفط ومشايخ البترو-دولار، والمسمى شاهد على العرص تألق "أحمد منصور" شاهدا على نفسه بالحقد المهووس على يوليو وقائدها وكل ما ارتبط بها من كرامة وشرف مصر المناضلة والرائدة، وكل ما تحقق بها من انجازات اقتصادية وسياسية، وهو موقف طبيعي ممن يعيش على فتات موائد النفط في قطر، كتلك الإمارة السباقة في التطبيع وتصفية القضايا العربية، عن حكامها أتحدث لا عن شعبها المبتلى بهم، وتفضح المقارنة بين "منصور" وهو يتناول ثورة يوليو ونفس المنصور وهو يكاد يركع أمام "جيهان السادات" ممجدا العقلية الرائعة والسابقة لزمانها، والتي كبلت مصر خلف حدودها في كامب ديفيد وصفت الصراع العربي الاسرائيلي للأبد، طبيعة الفكر الذي نكبنا به وانحدر بنا من هوان إلى هوان

أما ثاني المناصير فكان السيد "أنيس منصور" صاحب المؤلفات التي أثرت المكتبة العربية، من حول العالم في 200 يوم لغاضبون وغاضبات وغيرها من كتب قبل النوم الخفيفة اللطيفة، وكذلك كتب البعبع وأبورجل مسلوخة مثل أرواح وأشباح، الذين هبطوا من السماء، الذين عادوا إلى السماء، ولعنة الفراعنة، وهي المؤلفات المتهافتة التي تألقت وتألق معها "أنيس" في سبعينات التفاهة والتسطيح، بعد أن دفع ثمن الشهرة والنفوذ تملقا ونفاقا مدبجا باسم بطل الحرب والسلام، حتى صارت علاقته بالسادات تقارن بعلاقة الأستاذ الجليل "هيكل" والزعيم "جمال عبد الناصر" رحمه الله، وهي مقارنة طريفة، فحجم الفارق المهول بين الزعيمين هو ذات الفارق بين الصحفي المتألق في عهد كل منهما، فكان "هيكل" أصدق قلم يعبر عن مصر الثورة، وكان "منصور" أصدق قلم يعبر عن مصر الردة
ولا نجد ردا على صريرهم لأنه لم يحتوي تفكيرا منهجيا ولا دفعا حقيقيا يستحق الرد غير قولنا لهم: هاهي غزة بينت سوء ما وحلتمونا فيه منذ أعوام وأعوام، فاستحوا أو موتوا

7 comments:

mohamed hassan said...

very excellent and clear thinking thank you
you are right sir

Dr. Eyad Harfoush said...

Dear Mr. Mohamed Hassan,
Glad you find it though sir. Thank you for the visit and the comment. Regards

Amre El-Abyad said...

Thank you very much for the article. I was seriously infurated by by what Ganmal Hamad had to say.

Regarding Ali and Moawiya, I think that it was a blessing from Allah (SWT) that Moawiya became the caliph not Ali. Ali was not capable of ruling.

Moawiya on the other hand Conquered the Turks, the berbers and the Germanics in Spain.

The ummayads spread the Arabic language and made us the mightiest force on earth. They had so much insight, as All th troubles of Arabs started when the Abbasids and Alids Started empowering the grudgy, hypocrytical Persians.

Persians spread division and hatred all over the Arab/ Muslim world. Uptill now Islam haven't really reached the hearts of those animals of the likes of AYATOLLAH KHOMEINI.

Dr. Eyad Harfoush said...

Dear Amre,

Thank you for your comment my friend.

In my view, Ali was more than capable to rule, but he received his assignment after the Umayyads, specificaaly Marwan ibn Hakam and Muawia had ruined the society, seeding imperialism back in the body of the Islamic socialist society they received from Omar ibn Al-Khattab, during the era of Othman wherein they were the real power center. Muawya in Shamm and Marwan in Medina and Ibn Abi Sarah in Egypt

Ali to me is a role model for the man who dies before his belief, and who declines any success that comes through stinky ways

Regards

Dr. Eyad Harfoush said...

Dear Amre,

But you are right about the glory of Umayyads as an empire. However, it was a very earthy one.

Amre El-Abyad said...

Dear Eyad,

Moawiyah and Marwan were installed by OmarIbn Al-Khataab- and not Othman.

Dr. Eyad Harfoush said...

Dear Amre,
Installed for Muawia is true. But he was not free handed during the life of Omar. Marwan was installed by Othman as صاحب ديوان الخليفة
for the first time. Before Othman the title itself did not exist
Regards