22.6.10

تغريبة بني حرفوش

أعيد نشر التغريبة بعدما أثراها أولاد العم خاصة الشاعر وليد حرفوش من لبنان والأمير جمال حرفوش من الأردن، والأستاذ محمد حرفوش من سوريا، فوافر الشكر لهم جميعا على المساهمة الفاعلة في تلك المحاولة البسيطة لجمع التراث العائلي المتناثر عبر الأقطار العربية
الجد الأكبر ونقطة الانطلاق
من اليمن أصل العرب العاربة، خرجت قبيلة خزاعة، ومن فرعها المستقر في بلاد الرافدين المعروف بخزاعة العراق، خرج مقاتل عربي يدعى حرفوش ويلقب بالخزعي نسبة لقبيلته مع حملة الصحابي الجليل أبي عبيدة بن الجراح لفتح الشام، وذلك وفقا لما أورده النسابة الشيخ سليمان ظاهر في مصنفه "تاريخ الشيعة السياسي والديني"، وهنا رأي يقول أن جد لحرفوش الخزعي وليس هو نفسه كان ضمن الحملة، ويحتمل أن يكون الاسم قد تكرر في الأسرة وهذا يحدث كثيرا، فيكون هناك حرفوش الخزعي الجد والابن والحفيد وهكذا، سيما والاسم معناه المعجمي يرتبط بالجلد والتأهب للقتال، فيحتمل تواتره في عائلة من المجاهدين، المهم أننا نعرف يقينا أن جيش أبي عبيدة وفيه الجد الأكبر دخل إلى دمشق بغير قتال، وحين توجه جزء من الجيش لإمارة بعلبك في البقاع اللبناني لفتحها، عقدت له راية بقيادة فرقة من الفرق، وفتحت بعلبك واستقر لجدنا الأكبر حرفوش الخزعي بها المقام، وطاب له العيش، فتزوج وأنجب البنين والبنات، وتشعب نسله ليكون أسرة موفورة العدد سكنت العديد من الضياع في البقاع اللبناني خاصة، وفي سورية (سوريا ولبنان حاليا) عامة، لكن المراجع التي تذكر هذه الحقبة من تاريخ الأسرة غير موثقة، وإن كانت متواترة تروي عن بعضها بعضا، وهناك رأيان بخصوص نقطة انطلاق الأسرة الأساسية، فبينما يروي مرجعان هما "تاريخ الشيعة السياسي والديني" و"أعيان الشيعة" أن بعلبك كانت نقطة الانطلاق، أفاد الأستاذ محمد حرفوش أن لديه مصادرا تقول بأن النشأة كانت في الساحل السوري اللبناني، وأيا كانت نقطة البداية، فمنها خرجت هجرات فروع وبطون الحرافشة تقصد مختلف الأقطار العربية في الفترة ما بين القرنين الرابع عشر والتاسع عشر الميلادي، وهنا نرصد أهم المحطات في تاريخ الأسرة وفق ما توفر لدينا من مراجع وما أسهم به أبناء العم من معلومات، ونرجو أن نوفق في هذا بعض التوفيق لو تعذر التوفيق كله

آل حرفوش في حكم بعلبك وجبل الدروز
حكم آل حرفوش الجانب الأكبر من سهل البقاع اللبناني في بعلبك وكرك نوح وغيرهما، وهم غالبا أصل الأسرة لأنهم استمروا حيث عاش مؤسسها ومات، وكانت عاصمتهم بعلبك، واستمر حكمهم من 1390م وحتى 1865م بإجماع مصادر "وفيات أعيان الشيعة" و"معجم البلدان" و"دائرة معارف البستاني"، أما كتاب "مدينة بعلبك" فذكر الحقبة من 1050 إلى 1750م. كان آل حرفوش من الشيعة ومازال حرافشة البقاع شيعة لليوم ومنهم مراجع تقليد ورجال دين مبرزون، وأول من تولى حكم البقاع منهم كان الأمير يونس آل حرفوش، ومازال من آثاره في بعلبك جامع النهر، وداره بجوار قلعة بعلبك، وجاء في "دائرة المعارف للبستاني" قوله في هذا (آل حرفوش عائلة أمراﺀ من الشيعة موطنهم بــلاد بعلبك، كانوا من البأس والسطوة على جانب عظيم، وكانوا السائدين في تلك البلاد، والمتسلطين على أهلها وأموالها، ورافقت إمارة الحرافشة إمـــارة المعنيين والشهابيين، وانتهت وإمــارة الشهابيين في عام واحد تقريبا سنة 1865م) وقد أسرف البستاني في الهجوم عليهم ونعتهم بالبغي والعدوان لسبب لا نعلمه، فالبغي كان قاعدة من قواعد الحكم في تلك الحقبة التي وقعت فيها الشام في حكم المماليك ثم الأتراك، ولا ينتظر أن يكونوا استثناء منه، ويورد كتاب "تاريخ الشيعة السياسي والديني" بخصوص أحد أمرائهم وهو الأمير علي آل حرفوش، أنه قاد معركة منتصرة ضد جنود الأقرع بن قنبر، وقتل منهم فوق الألف مقاتل وفيهم الأقرع نفسه وأرسل الرؤوس لتعرض في دمشق، وكانت نهاية هذا الأمير الشجاع باغتياله على يد الحاكم التركي في الشام، ولم يعرف عن الحرافشة غلو في الدين ولا طائفية، ولعل هذا مما يميزهم في ذلك الزمان، وبينة هذا أنهم اتخذوا من عائلة المطران التي ينتمي إليها شاعر القطرين العظيم خليل مطران مساعدين ومستشارين وكتبة لاتساع ثقافة المطارنة وبمطالعة كتاب "الدرر السنية في حوادث دمشق اليومية"، نجد تلك الموسوعة تذكر قتال آل حرفوش ضد أسعد باشا العظم حاكم دمشق العثماني عام 1159م، ثم تذكر معركة دارت بين الأمير حيدر بن حرفوش صاحب بعلبك، ومصطفى باشا حاكم صيدا التركي عام 1168م، وانتهت بمقتل الأمير حيدر، وقد عرف عن الأمراء الحرافشة بوجه عام مقاومتهم الصلبة للمستعمر العثماني، والتي من جرائها أعدم سليم الأول واحدا من أشهر أمرائهم هو الأمير حسين آل حرفوش، ومن أشهر معاركهم كذلك معركة عنجر التي واجه فيها الأمير يونس آل حرفوش فخر الدين المعني وحلفاءه من الشهابيين والسيفيين، وانتهت بهزيمة الحرافشة أمام المعنيين، كما أضاف الشاعر وليد حرفوش بمرجعية كتاب تاريخ الشيعة السياسي والديني، ومنها معركة كبيرة عام 1598م بقيادة الأمير موسى بن علي آل حرفوش، لخلع ابن سيفا وتنصيب الخازن في طرابلس، وكانت بمباركة العثمانيين هذه المرة كما بين لنا الشاعر وليد حرفوش بمداخلة قيمة، ثم تبقى أروع وأمجد صفحاتهم القومية هي مشاركتهم في مقاومة الاحتلال الفرنسي بفرقة قوامها ألفي وخمسمائة فارس في معركة عيندارة كما جاء في رسالة القنصل الفرنسي لوزير خارجيته حينها، وهي الرسالة التي نشرها الشاعر صالح حرفوش مؤخرا

كذلك أفرد لهم كتاب "دواني القطوف" فصلا ذكر فيه حكمهم لنواحي بعلبك وسرعين والبقاعين، وسيرة الأمير علاء الدين حرفوش في قتال تركمان كسروان، وسيرة الأمير يونس آل حرفوش وحلفه مع فخر الدين المعني، وغير ذلك من أخبارهم، وترددت أخبار قريبة من تلك في كتاب "تاريخ بيروت" لصالح بن يحيى الذي أثرانا به الشاعر وليد حرفوش، ومن أهم ما جاء به تفصيل سيرة الأمير علاء ونضاله في كسروان حتى مقتله في عام 1393م، ليكون بهذا أقدم من ذكر من أمراء آل حرفوش، ويرجعه كتاب دواني القطوف لحرافشة الجبل من الدروز وليس لحرافشة البقاع الشيعة، وقد ولاه المملوكي برقوق سلطان مصر على كسروان وعهد له بقتال التركمان العصاة، أما كتاب "تاريخ أعيان لبنان للشدياق" فقد جاء فيه ذكر الأمير عمر آل حرفوش ومحاولته الإطاحة بالشهابيين من حكم بعلبك بقتل فارس الشهابي ثم صلحه معهم، وتعاون الأمير يونس آل حرفوش مع فخر الدين المعني ضد العثمانيين والعديد من الأخبار الفرعية


لكن دوام الحال من المحال، وإنما هي أيام يداولها الله بين الناس، فقد بدأ اضطهاد الشيعة في لبنان، واستمر حتى الأمس القريب، منذ شاعت فتوى ابن تيمية المعروفة بتكفير كافة الفرق المخالفة لمذهبه، وتركز الاضطهاد والعنف ضد الشيعة في شمال ووسط لبنان، فانتقلت كثير من الأسر الشيعية لإمارة بعلبك، إذ كانت الوحيدة حينذاك تحت إمرة بني حرفوش الشيعة، واستمر هذا حتى أفل نجم الأمراء في لبنان بحلول زمن القائمقامات عام 1863، فكان معه نجم بني حرفوش، حيث تسلم منهم القائمقام عبد الحليم حجار السلطة، ثم حكم عليهم بالنفي من البقاع عام 1866م، فنزح بعضهم إلى القرى المسيحية، وبخاصة جزين وما حولها، واعتنقوا المسيحية مع التبشير الفرنسي لاحقا، وقد احتفظ كثير ممن بقوا من الأسرة في لبنان بلقب الأمير الشرفي كما جرت العادة في لبنان حتى اليوم

الحرافشة العلويون .. علماء وثوار
لفت نظري الأستاذ محمد حرفوش للبعد الديني للأسرة، إذ نبغ منها العديد من علماء الدين ومراجع التقليد البارزين، سواء في الطوائف السنية أو العلوية أو الشيعية، ومن العلماء العلويين الشيخ حسين حرفوش الذي كان عالما شهيرا بسوريا وله عدة مؤلفات في العلوم الدينية أشهرها "مناهل المدد في أسئلة الوالد والولد" وكتاب "من هو العلوي" المرجعي في مجاله، وقد كان مناصرا لثورة الشيخ صالح العلي الشهيرة في جبال العلويين، وقد أبلى آل حرفوش فيها بلاء مميزا في معارك مقرمدة وطرطوس وبانياس


الحرافشة في فلسطين والأردن
أضاف الشاعر وليد حرفوش انتساب آل حرفوش من السنة في فلسطين للأمير سلام بن حرفوش الخزعي، والذي سكن في بلدة بيت نبالا في فلسطين وله هناك ضريح ومزار، ومن بيت نبالا امتد الحرافشة إلى خربتا المصباح وما حولها، واشتغلوا بفلاحة الأرض ومنهم من نزح إلى شرق الأردن وسكنوا مدينة المفرق ووادي السرحان بأعداد كبيرة كما أفادنا الأمير جمال حرفوش، ويضيف الشاعر وليد حرفوش أنهم من حرافشة لبنان الذين نزحوا عقب سقوط إمارة بعلبك كحرافشة مصر
في مصر .. تجار وفلاحون من بنها للبكاتوش
في بنها استقر الحرافشة وعملوا في تجارة الحبوب والغلال، واستمر منهم حتى اليوم تجار الحمص والبقول بها، وأقام واحد منهم دار سينما عرفت بسينما حرفوش واستمرت حتى التسعينات، وحوالي عام 1870م انفصل فرع من حرافشة بنها ليسكن قرية البكاتوش، بمديرية الغربية وقتها (كفر الشيخ حاليا)، وساعدهم النفوذ العددي على تولي عمودية القرية من وقتها وحتى الآن، ولم يعرف منهم تاريخيا غير اثنين، أولهم الحاج إبراهيم حرفوش، (جد جدتي لأبي) والذي كان عمدة القرية إبان الثورة العرابية واختبأ عنده خطيب الثورة عبد الله النديم لمدة أسبوعين في سلسلة هروبه من الإنجليز كما سجل العملاق عبد الرحمن الخميسي في كتابه "المكافحون" ، والثاني الحاج خورشيد حرفوش، ابن عمومة جدي لأبي، والذي كان مناهضا لثورة يوليو وفرضت عليه الحراسة ضمن قرارات إقطاع النفوذ، وحددت إقامته في الإسكندرية، وفيما عداه كانت بقية الأسرة من الفلاحين البسطاء ومتوسطي الحال ممن أفادوا من الثورة ومن قانون الإصلاح الزراعي ومجانية التعليم، ومن هؤلاء الفلاحين متوسطي الحال أنحدر أنا، مدينا للثورة بما نعم به العديد من أبناء أسرتي كبيرة العدد ومحدودة الحيازة الزراعية من رخاء في عهدها، ومقرا للثورة بهذا الفضل في زمن شاع فيه بين الناس إنكار فضلها على أكثر من 90% من أبناء مصر على الأقل 

واليوم 
تشعبت تلك الأسرة في أربعة أقطار الأرض، واعتنق أفراد منها أغلب الأديان المعروفة في العالم القديم، فمنهم المسلمون السنة والشيعة، ومنهم الدروز، ومنهم العلويون، ومنهم المسيحيون الموارنة، والمسيحيون السوريان، وقد أنشأ بعضهم موقعا للأسرة يحاول جمع شتاتها من كل أركان الدنيا، وأنشأ آخر مجموعة على فيسبوك للأسرة، كما دعا أحد أبنائها العديد من أفراد الأسرة حول العالم لبيته الريفي في سوريا في عام 2003م، وهناك جالية أمريكية كبيرة في الولايات المتحدة منذ عام 1920م 

- أصل الاسم
تتضارب الآراء في أصل اسم الأسرة، وهو اسم عربي وليس مملوكي كما شاع بعد فيلم عادل الإمام رسالة إلى الوالي، فقيل أن معناه الرجل خشن الكفوف، وقيل أن معناه الرجل الجلد غليظ القلب، وقيل المتأهب للقتال، وكلها محتملة لأن الجذر اللغوي يرتبط بالغلظة والشدة أو الخشونة والتحفز للصدام، وهي معان متقاربة -------
موقع الأسرة
http://harfoushfamily.ning.com/profiles/members/
مجموعة الفيسبوك
http://www.facebook.com/group.php?gid=2270081927

3 comments:

احمد حرفوش said...

اشكرك على هذا المجهود لضم شمل عائله حرفوش


اقدم لكم مدونه حرفوش العالمى يوجد بها جميع دراسات الجدوى الكبيره المتوسطه الصغيره واتمنا ان تنال رضاكم ورجائى بعد زياره المدونه كتابه تعليق عن المدونه او انضامامك فيها www.harfoosh1.blogspot.com ويمكن للقارى مشاركته بدراسه جدوى جديده لااى مشروع ويحصل على ردود القارى

محمد خالد said...

انا من عائله حرفوش واريد اضافه بعض المعلومات عن مركز الواسطى بمحافظه بنى سويف

محمد خالد said...

اريد اضافه بعض المعلومات عن (الحاج احمد عبد البديع محمد حسن منسى حسن عويس عبد الرازق حسن على ال حرفوش ) قيه اطواب بمركز الواسطى محافظه بنى سويف صاحب معرض موبليه وصاحبه مستودع اخشاب