19.4.10
15.4.10
لتحمل الجمعية الوطنية كفنها
من صوم غاندي ومعاناته اكتسب المؤتمر الشعبي الهندي شرعيته واكتسبت جماهير الهند صلابتها، فقد أدرك ذلك المحامي العجوز جوهر الثورة السلمية، أن تقود الناس في طريق التضحيات بتضحيتك الذاتية أولا، أن تتقدم بصدرك العاري ليحشد الناس صدورهم وصدور أبنائهم خلفك، كذلك كان نضال هادي نصر الله ثم استشهاده في الميدان هما خاتم الأصالة على المصداقية الثورية للسيد حسن نصر الله، ليتحول من قائد للنضال الوطني اللبناني إلى أسطورة نضالية بمستوى عربي وعالمي، فالألم يا سادة هو خاتم الاعتماد لشرعية الثورة، فقط عندما يتجرعه قادتها قبل أفرادها
اليوم، أعاد النائب العام عرض الناشط/ بهاء صابر على النيابة، والتي أخلت سبيله بكفالة، وأفرج عنه من قسم الأزبكية، والذي تعرض فيه للتعذيب المبرح والظاهر من إصاباته المتعددة، إثر مشاركته في مظاهرة الثلاثاء 13 أبريل أمام دار القضاء العالي، ولذا وجب علينا أن نكرر الصرخة التي أطلقتها الصحفية الحرة الأستاذة أميرة الطحاوي في أذن الجمعية الوطنية للتغيير والدكتور البرادعي، لأننا نرى اللحظة فارقة ونرى عملية التغيير كلها ترتهن اليوم بمصداقية قادتها عند جموع الشعب عامة وعند الناشطين الشباب خاصة، فما تحتاجه الجمعية هو الشرعية التي تؤهلها للحكم والتغيير، وتلك الجماهير هي الطريق الوحيد للشرعية
لقد اكتسبت يوليو شرعيتها من مغامرة ليلة الثالث والعشرين من يوليو عام 1952م، حيث كان الضباط الأحرار معرضين للمحاكمة العسكرية والرمي بالرصاص لو فشلت الحركة، وظل السادات منقوص الشرعية طيلة حكمه وقبله وبعده لأنه لم يشارك في تلك المغامرة مشاركة فعلية بسبب واقعة السينما المعروفة، فتغيير السلطة الحاكمة ووصول قوة أخرى للحكم يتم من خلال واحدة من ثلاث شرعيات
اليوم، أعاد النائب العام عرض الناشط/ بهاء صابر على النيابة، والتي أخلت سبيله بكفالة، وأفرج عنه من قسم الأزبكية، والذي تعرض فيه للتعذيب المبرح والظاهر من إصاباته المتعددة، إثر مشاركته في مظاهرة الثلاثاء 13 أبريل أمام دار القضاء العالي، ولذا وجب علينا أن نكرر الصرخة التي أطلقتها الصحفية الحرة الأستاذة أميرة الطحاوي في أذن الجمعية الوطنية للتغيير والدكتور البرادعي، لأننا نرى اللحظة فارقة ونرى عملية التغيير كلها ترتهن اليوم بمصداقية قادتها عند جموع الشعب عامة وعند الناشطين الشباب خاصة، فما تحتاجه الجمعية هو الشرعية التي تؤهلها للحكم والتغيير، وتلك الجماهير هي الطريق الوحيد للشرعية
لقد اكتسبت يوليو شرعيتها من مغامرة ليلة الثالث والعشرين من يوليو عام 1952م، حيث كان الضباط الأحرار معرضين للمحاكمة العسكرية والرمي بالرصاص لو فشلت الحركة، وظل السادات منقوص الشرعية طيلة حكمه وقبله وبعده لأنه لم يشارك في تلك المغامرة مشاركة فعلية بسبب واقعة السينما المعروفة، فتغيير السلطة الحاكمة ووصول قوة أخرى للحكم يتم من خلال واحدة من ثلاث شرعيات
- شرعية دستورية قائمة على الاقتراع الحر بأي من أشكاله المعروفة، وهذا طريق مسدود في حالة مصر، إذ سدوه بالتعديلات الدستورية المشبوهة عام 2007م
- شرعية تقليدية وراثية في حالة الملكيات، ونحن حتى الآن على الأقل لسنا ملكية وراثية، ولا نرجو أن نكون
- شرعية ثورية، تقوم على تعرض النخب لأخطار التمرد على نظام حكم فاسد، ثم تأييد الجموع الشعبية لهذا التمرد، وهذا الطريق الشرعي هو الوحيد المتاح أمام الدكتور البرادعي وأمام جميع الناشطين في مضمار التغيير
- لم يعد هناك كبار العائلات والعمد وأعيان الريف المصريين الذين كان ختم أحدهم على توكيل للوفد يجر خلفه ألف توقيع من عائلته وقريته، وفي المدن لم يعد هناك مجال لمفهوم كبار "الحتة" من القادة الشعبيين، نحن في زمن شديد الذاتية، كل فرد فيه يتصرف بشخصه وبلا أدنى علاقة بتصرف الآخرين، وإن كانت أساليب إدارة العقل الجمعي مازالت تنطبق علينا، لكن بنمط مغاير
- حل خطباء المساجد ومقيمي الشعائر محل القيادات الشعبية التقليدية في مجتمعنا منذ السبعينات وحتى اليوم، وهؤلاء يتراوحون بين موظفي وزارة الأوقاف، فهم بالطبع أتباع للنظام، أو سلفيون ممن خمرهم النظام ورباهم ليوم كيومنا هذا، وهم أطوع للنظام حتى من موظفيه، وفتاوي الشيخ محمد حسان وأمثاله في عدم شرعية العصيان المدني أكبر دليل
- تزايد الخوف من بطش النظام مع تقادم جهاز القمع البوليسي واستحداث الأمن المركزي منذ السبعينات، كلمة سلبية يا سيدي كلمة مضللة لوصف حال المصريين، إنه الخوف في أكثر صوره فجاجة
المطلوب
أعضاء الجمعية الوطنية في الشارع في أقرب وقت، وفي مقدمتهم البرادعي والشخصيات الجماهيرية، وعلى كتف كل منهم كفن، ثوب أبيض إعلانا لنية المواجهة مع الطاغوت حتى الموت، مطالبين بكف يد الأمن عن قوى التغيير السلمي، هكذا بكل بساطة وأمام سمع العالم الحر وبصره، وحين ترى الجماهير هذا الحدث في الشارع المصري، سيتضاعف عدد الموقعين على البيان في غضون ساعات، ولن يمر الشهر حتى يصبح رقما مليونيا، والأهم هو مضاعفة عدد المشاركين في كل مظاهرة، بعد أن يوقن الكل أن النخبة معه وفي جانبه بحق وليس بالكلمات، كانت هذه فكرتنا في عقد ميثاقنا، ميثاق الشرف الذي ندعو إليه الجميع اليوم، حماية لقوى التغيير وحفاظا على شعلتها الوليدة، اليوم .. نحتاج أن تحمل الجمعية الوطنية كفنها حتى نتبعها للنهاية ومهما كانت العقبات12.4.10
انتحار وزير خارجية
تصريحات وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، والذي شهد له القاصي والداني بأنه الأسوأ في تاريخ الخارجية المصرية، حول ترحيل المصريين المؤيدين للتغيير من الكويت هي حقا بمثابة الانتحار السياسي المباشر حين تصدر من وزير خارجية، فلو قالها ملحق في سفارة أو قنصلية بلد يحترم صورته الخارجية ومصداقيته الداخلية لما طلع عليه صبح في منصبه، ولأقيل برسالة قصيرة على هاتفه المحمول، فماذا قال وزير خارجيتنا المفوه ذو الحضور الطاغي؟ تعالوا نرى ونحلل معا، وأنا هنا أنقل عن النص كما نشرته جريدة الشروق نقلا عن جريدة الرأي الكويتية
بعد أن أكد أنه فوجيء مثلنا تماما باتهام وزارة الخارجية بأن لها دخلا فيما جرى في الكويت بشأن توقيف مجموعة من المصريين كانوا يعلنون تأييدهم للدكتور محمد البرادعي (وقفوا ورحل بعضهم بالفعل طبعا) ثم أضاف سيادته العبارة الكارثية التالية
بعد أن أكد أنه فوجيء مثلنا تماما باتهام وزارة الخارجية بأن لها دخلا فيما جرى في الكويت بشأن توقيف مجموعة من المصريين كانوا يعلنون تأييدهم للدكتور محمد البرادعي (وقفوا ورحل بعضهم بالفعل طبعا) ثم أضاف سيادته العبارة الكارثية التالية
- لا شأن لنا بما يقوم به مصري في الخارج، إلا إذا خالف القانون في الدولة التي يقيم بها .. آه والله وزير الخارجية بيقول كده، مش شاويش مرور ولا حاجة .. فسيادته معني فقط بأولادنا المجرمين في الخارج، أما المواطنون الصالحون في أربعة أركان الأرض فلا علاقة لوزارة الخارجية بهم، مفهوم سيادته هذا للتمثيل الدبلوماسي على مستوى رعاية مصالح المواطنين يفسر لماذا صار أصغر مكتب رعاية مصالح لمواطني أوبكستان في أي قطر أكثر كفاءة من سفارات مصر وقنصلياتها العريقة
- وعن موضوع ترحيل المواطنين علق سيادته قائلا: لست على اطلاع بهذا الأمر، ولم يطرح عليَّ الموضوع أصلا .. أمر ثانوي هو توقيف بضعة عشر مصريا هنا أو هناك، ثم ترحيلهم كالمتاع بدون جريمة ولا مخالفة، لا تعرض مثل هذه الأمور على الوزراء في بلاد يعتقل فيها 92 ناشطا في ساعة واحدة، حيث تختلف في تلك البلاد دلالات العدد والحدث معا
- أطلق تحذيرا بدون مبرر مفهوم للسيد عمرو موسى، ينبه لخطورة الاستدراج في الحديث عن الشئون المصرية الداخلية، لو كان سيادته يقصد العنف الرسمي ضد ناشطي النظام، فهو مخطيء كالعادة، هذا ليس شأنا داخليا، ولكن ما حدث يوم 6/04/2010 هو نقض مباشر للبنود من 19 إلى 26 من القسم الرابع من ميثاق حقوق الإنسان الدولي الذي وقعت مصر على الالتزام به فصار ملزما للحكومة المصرية ككافة الدول الموقعة عليه أمام المجتمع الدولي، كفى نغمة شأن داخلي وتدخل خارجي وهذه الطنطنة
- أضاف الوزير حول رد الفعل العالمي على أحداث السادس من أبريل: الهجوم الحالي على مصر في الصحافة الأمريكية عمره 40 عاما ولا يثير أي قلق، وهنا أصاب تماما، فما يحدث يماثل رد الفعل على أحداث سبتمبر عام 1981م من 39 عاما، لأن ما حدث يشبه تلك الأحداث بحق وصدق، ولكن ماذا تعني أنه لا يثير قلق لو كان أول مرة أعقبه اغتيال رئيس الجمهورية؟ متى تثير القلاقل والفتن قلقك يا سيدي إذن؟
- حول ندوة نظمها المصريون في قطر لاستقبال الأستاذ حمدي قنديل، علق بقوله: من يرغب في أن يعقد ندوات على أرضه فهذا أمر يخصه، ولكن على كل دولة أن تنظر في تأثيرات هذه الأمور على علاقاتها مع مصر واعتقد أن غالبية الدول تراعي هذا، رائع .. تهديد عام ومفتوح للدول الصديقة والشقيقة يستعديها ضد مواطنيه ويطالبها بقهرهم بالإنابة .. فعلا منتهى الروعة الدبلوماسية، سياسي أريب بحق
اللهم نسألك عوض الصابرين
10.4.10
جريدة الدستور وتشويه مقالي عن 6 أبريل
تحديث: هاتفني الأستاذ أحمد بدر من جريدة الدستور، وشرح لي الخطأ الفني الذي حدث في جمع المقال المترجم، وكان تهذيبه الشديد دافعا لا أملك حياله سوى التنويه أن الأمر انتهى من جانبي، كذلك اطمئن قلبي لعدم القصد بأي صورة من الصور فعدلت مقالي هنافي عدد الدستور الصادر يوم الخميس 8 أبريل 2010م لفت نظري تشابه العنوان الرئيسي للعدد مع عنوان مقالي في أمريكان كرونيكل في اليوم السابق مباشرة، ويقول "الصحف العالمية: 6 أبريل كشف عن الوجه القبيح للنظام المصري" ما شاء الله .. أي توارد خواطر بيني وبين الصحف العالمية، لكنني حين توجهت للمقال المنشور للصحفي الأستاذ/ أحمد بدر داخل العدد، وجدت الأمر ليس توارد خواطر، فهو ينقل عن مقالي بالفعل، مشيرا للمصدر وهو أمريكان كرونيكل، ولكن دون الإشارة لكاتب المقال الذي هو أنا، ما علينا، الإشارة للمصدر كافية وفقا للعرف الصحفي، لكن ما هالني هو الترجمة التي تجمع بين الركاكة والانتقائية وأخيرا الفبركة، فقد كتب الأخ بدر "من جانبها وصفت صحيفة أمريكان كرونيكل الأمريكية ما حدث في القاهرة أمس الأول بأنه ليس سوي كشف النظام عن وجهه القبيح وهو ما أبرزته في عنوانها، مشيرة في المتن إلي أن النظام المصري كان كالمتعطش لدماء الشباب كي يروي بها ظمأ السلطة(1) وفي نفس المكان الذي شهد نضال المصريين خلال الخمسين سنة الأخيرة(2)، موضحة أن الشباب المصري تحرك في تظاهراته خلال السنوات الأخيرة مطالبا بحياة كريمة ديمقراطية بدون قمع، وكذلك لتوفير العيش الكريم للناس ووقف ارتفاع الأسعار وهو ما جعله ملتحما مع مشاكل الجماهير بشكل مباشر. وأشادت الصحيفة الأمريكية بتحركات شباب 6 أبريل الذين اعتبرتهم النواة الحقيقية للتغيير في مصر،(3) مشيرة إلي أنهم التحموا مع الناس وساندوا قضية التغيير ووقفوا خلف الدكتور البرادعي في مطالبته بتغيير الدستور كي يتمكن المصريون من اختيار رئيسهم القادم بحرية ونزاهة، وكذلك إعطاء الحق لمن يرغب في الترشح لمنصب الرئيس بأن يقدم أوراقه كي يرشح نفسه ويطرح برامجه للمصريين(4)" والله؟ ما علاقة هذه العبارات الممزقة بما كتبته أنا؟ (تبين فيما بعد أن التحرير جمع المقال خطأ فضم لمقالي عبارات ليست لي ولم يتم سرد مقالي) وها هي مواطن الخطأ
- الترجمة الصحيحة: سالت الدماء الطاهرة ثانية لتروي أرضا لا يبدو أنها تشبع أبدا من دم أبنائها
- الترجمة الصحيحة: في نفس المكان الذي شهد صراعا ضد السلطة منذ السبعينات وحتى اليوم، ولكن الصحفي جعلها خمسين عاما لتتمشى مع توجهات صحيفته التي تميل لعدم التفرقة بين الحقبة الناصرية وما بعدها، وهو ما يتعارض مع أيديولوجية كاتب المقال
- عبارة مختلقة تماما
- عبارة مختلقة تماما
وفضلا عن هذا، فقد تجاهل جوهر المقال، ممثلا في عدة نقاط
- تجاهل الإشارة التي تقدم حركة 6 أبريل للقاريء الأمريكي بأنها الحركة التي أسستها الفكرة الشجاعة لإسراء عبد الفتاح في 2008م، وجبهة أحمد ماهر أراها دوما حريصة على تمييع دور اسراء في الحركة وجحود دورها التأسيسي
- تجاهل النقد الموجه لغرفة العمليات الخاصة بالحركة، حين وجهت شبابها للانضمام لتظاهرة نقابة المحامين (إخوانية الهوى) بعد ظهر 6 أبريل، علما بأن هذه التظاهرة الداعمة للقدس، والتي تزامنت معها تظاهرات أسر الإخوان المسلمين في 8 جامعات مصرية بذات اليوم دعما للقدس، تلقي ظلالا ثقيلة على هدف الإخوان من هذا التعارض المقصود
8.4.10
البوليماث .. رجال بلا حدود
عرفت البشرية ظاهرة فردية في فلتات من الرجال، سماها العرب قديما العبقرية نسبة لوادي عبقر الذي تقول أسطورتهم أن الجن فيه كانوا يتلبسون من يمر به فيلهمونه الشعر والأدب والشجاعة والفروسية فيصير عنترة أو المتنبي مثلا، تفسير بدوي بسيط لظاهرة الإمكانات العقلية والروحية الاستثنائية لدى بعض الأفذاذ من الرجال، بينما أطلق الرومان على هؤلاء الرجال تعبير بوليهستور أو الرجل متعدد الأعمار، لأن إنجازات الواحد منهم في مدى حياته عادة ما تفوق إنجازات 3-5 رجال من أواسط الناس في ذات محيطهم الاجتماعي، كذلك أطلق عليهم في عصر النهضة اسم بوليماث أو متعددي المواهب والإمكانات، وهو الاسم السائد لهم حتى الآن، كما سموا رجال النهضة، لأن عصر نهضة أوروبا تحقق على أيدي مجموعة منهم، لعل ألمع الأسماء بينهم ليوناردو دافنشي وبوتشيلي، وباتستا آلبيرتي، فقد كان كل منهم عالما وفيلسوفا ورساما ونحاتا ومهندسا ومصمما فضلا عن الطب والتشريح فيما يخص دافنشي، وعرف منهم الشرق رجال مثل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فارس الإسلام وفيلسوفه وخطيبه وقاضيه وفقيهه وخليفة نبيه، وابن سينا الطبيب الكيميائي الموسيقي الشاعر والفقيه وحافظ الحديث والقرآن، وشهد التاريخ الحديث منهم اسحق نيوتن وبيكاسو والبرت آينشتاين، وعرفنا منهم في تاريخنا المعاصر عباس العقاد ونيقولا حداد وصلاح جاهين ويوسف شاهين، والقائمة عبر التاريخ منذ الفراعنة طويلة للغاية، تبدأ بإيموحتب المصري، ومن الحضارات الهيلينية فيثاغورس وآرسطو وآرشميدس، ومن الفرس جابر بن حيان والخوارزمي والرازي والطوسي وعمر الخيام، ومن العرب ابن الهيثم وابن حزم وابن طفيل
سمات البوليماث
من متابعة سير هؤلاء الأعلام، سوف نلاحظ بعض السمات الشخصية المشتركة بين الجميع أو الغالبية منهم، وتلك هي- القدرة على القراءة والاستيعاب بسرعة تعادل من 3-6 أضعاف الشخص العادي، وتتضاعف السرعة مع الضغط وفي الظروف الحرجة، يفضلون القراءة على السماع، والمحاضرات بالنسبة لهم خانقة لأنها عادة ما تعد للشخص متوسط الذكاء
- قدرات استثنائية في تعلم اللغات والهندسة الفراغية والجبر وحفظ واستظهار الأدبيات والأشعار والنصوص المقدسة
- القدرة على الكتابة الابداعية أو العلمية أو التقنية من الذاكرة بسرعة تبلغ 2-3 أضعاف سرعة الرجل العادي من نفس العمر
- قدرة غير محدودة على الارتجال ومواجهة المواقف الطارئة
- لا توجد احصاءات بنسب دقيقة فيما يخص الذكاء الروحي والاجتماعي، لكنهم يتسمون عادة بالكياسة والقدرة المميزة على فهم الأشخاص
- التفاصيل تقتلهم لأن جهازهم العصبي يسجل من المسموعات والمرئيات أضعاف ما يسجله الفرد المتوسط، وبهذا تمثل التفاصيل ثقلا مضافا، وعلى النقيض، غالبا ما يحتفظون بالصور الكلية وفحوى المواضيع والخبرات لآماد طويلة جدا
- أرقهم الليلي مزمن، و يحتاجون للمهدئات أو المنومات أو الانهاك البدني والذهني ليتمكتوا من اتمام 6-8 ساعات نوم يوميا، وبدون مهدئات لا يتجاوز نومهم 4 ساعات فقط في 24 ساعة
- أكثر عرضة للإصابة بأمراض ضغط الدم والسكري والروماتويد والباركنسونيزم والصداع المزمن والفيرتايجو وكذلك أكثر تعرضا لنزيف المخ، ومعظمهم لا يعيش ليصل لعمر الشيخوخة
- سرعة تحليل المعلومات والخروج بأفكار وحلول ممنهجة، ويفضلون القرار السريع شبه الصائب لثقتهم بقدرتهم على مواجهة القصور لو حدث، على القرار البطيء أو المتردد نظرا لأثره المحجم لما ينجزون، لذلك فهم قادة عسكريون من الطراز الأول
- هناك نمطان من البوليماث، الأول قادر على القيام بعدة أعمال بذات الوقت، ويسمى بوليماث نابليون، والثاني يقوم بعمل واحد فقط ولكن بسرعة فائقة كما قلنا سلفا، ويسمى بوليماث دافنشي
- حركات لا إرادية، حديث أثناء النوم، أحلام منظمة جدا، وقد تصل الأمور للمشي أثناء النوم، قدراتهم الخطابية والقيادية متفاوتة ولم يحسمها العلم والمشاهدات التاريخية والطبية
- مزاجهم الذوقي والشمي والحسي حاد جدا وذاكرة الحواس لديهم فائقة
- كبرياء شديد، حماس قوي وقدرة على بث الحماس في الآخرين، وثقة بالنفس قد تصل لحد النرجسية
- قدرة مرتفعة على التصوير والتمثيل والنقد اللاذع
العلم يكشف سر البوليماث
مخ الإنسان هو أعقد وأعظم جهاز كهروكيميائي في الوجود، وقد دلت اختبارات رسم المخ وكذلك الاختبارات النفسية والذهنية للبوليماث أنهم مرضى من الوجهة الطبية بعيب خلقي مزمن لا يمكن علاجه، والفرق بينهم وبين مرضى الصرع أن النشاط الكهربي في قشرة مخ البوليماث زائد بصفة عامة في كل أنحاء الكورتيكس، بينما في حالة الصرع يتركز في بؤرة محددة تنتج أحد أنواع الصرع الثلاتة المعروفة طبيا، ومن حظ البوليماث أن حالتهم لا تتطور لصرع ولا العكس، وإن وجدت حالات سجلت وجود مرض الصرع مع نشاط بؤري زائد ومواهب البوليماث مع نشاط كلي زائد للكورتيكس، كذلك تشير تحاليل الدم لزيادة في إفراز الإندورفينز ونقص في الانكيفالينز وهو ما يصعب دخولهم في النوم بدون منوماتالبوليماث والآخرون
التاريخ يقول لنا أن الكبار من الرجال لا يدركون عادة مدى الفزع والشعور بالدونية والضآلة الذي يثيرونه في نفوس أنصاف الموهوبين، ففضلا عن الغير موهوبين على الإطلاق، تلك هي أكبر مشاكل البوليماث، لكن بصفة عامة يمكنك أن تصبح صديقا حميما له لو تمكنت من تقبل طباعه الحادة والمزعجة أحيانا، مقابل مميزاته الاستثنائية، لا تحقد عليه، فهو يعاني بما يكفي مقابل مواهبه وميزاته، لا تحاول السيطرة عليه كشريك حياة أو صديق أو زميل عمل ولا في أحلامك، فهو شاهين حر في النهاية، وفي كل حال لا تحاول مقارنته بالشخص المتوسط، فهي مقارنة غير عادلة للطرفين، في النهاية، نسبة تواجدهم تقدر بستة أفراد في كل مائة ألف، وبدرجات متفاوتة من التفوق الذهني والروحي، فلو قابلت واحد أو اثنان في حياتك، فاحرص على الاستفادة من تلك الصدفة معرفيا وروحيا
Subscribe to:
Posts (Atom)






