22.11.08

أنين الوطن

بصوت الشيخ إمام عيسى و ألحانه

الثنائي الجميل "أحمد فؤاد نجم" شاعرا و"إمام عيسى" رحمه الله ملحنا و مؤديا، أرخا خلال الستينات و السبعينات لآلام هذا الوطن، و بصفة خاصة لمرحلة انهيار الحلم النهضوي في السبعينات، فقد نقد عيسى و نجم النظام الناصري بأغان عديدة، كان أهمها و أشهرها أغنية: بقرة حاحا، غناها إمام بعد النكسة، و تقول كلماتها الحزينة
ناح النواح و النواحــــــــــــــــــــــة
على بقرة حاحا النطـــــــــــــــــــاحة
و البقرة حلوب .. تحلب قنطــــــار
لكن مسلوب .. من أهـــــــــل الدار
و الدار بصحـاب .. و حداشر باب
غير السراديب .. و بحـــــور الديب
و غيلان الدار .. واقـــــــفين زنهار
و ف يوم معلوم ... عملوها الروم

زقوا الترباس ... هِربوا الحراس
دخلوا الخواجات .. شفطوا اللبنات
و البقرة تنادي .. و تقول يا ولادي
و ولاد الشوم ... رايحين ف النوم

و عرف "إمام" و "نجم" السجن السياسي في عهد "عبد الناصر" رحمه الله، لكن كما يقول الفاجومي: كانت علاقتهما بالحقبة الناصرية علاقة عتاب بين الأصدقاء، و لم تعرف أغانيهما الأنين المرير إلا مع عصر بيع الانجاز الوطني و الحلم القومي و مبدأ الكرامة في السبعينات، و خلال حكم الرئيس السابق "أنور السادات"، فلنأخذ اليوم جولة مع الأغاني التي مازال بعضها حيا و مريرا حتى اليوم، لأن الطريق الذي بدأناه في السبعينات، هو الذي نمر اليوم بمنتصفه و ليس سواه

كان موت المناضلين الكبار على المستوى العالمي مناسبة للرثاء و تخليد البطل الراحل، و المقارنة خلال هذا الرثاء بين البطل الحقيقي و الأبطال المحليين وقتها، و على رأسهم بطل الحرب و السلام السادات، و أشاوس المقاومة الفلسطينية الهيكلية الذين طالتهم أغاني إمام و كاريكاتير ناجي العلي كثيرا، من هذا الرثاء أغنية انطلقت مع وفاة البطل الفيتنامي الأسطوري: هو شي منه، و اسمه الحقيقي نيوجين شن شونج، و أطلق عليه اسم: هو شي منه بمعنى الروح ذات الإشعاع، تعبيرا عن روح الحماس الذي كانت تشع منه، و هو البطل الذي هزم مع القائد الأسطوري "جي آب" الفرنسيين ثم الأمريكان محررا فيتنام الشمالية، فينتخب رئيسا لها، ثم يرسل القوات لمساعدة ثور فيتنام الجنوبية، ضد نظام "نجو دين ديم" العميل للأمريكان، و يموت القائد عام 1975م و لكن جنوده يواصلون المسيرة حتى تتحرر سايجون، ضيعة أمريكا الآسيوية قبل التحرير، و يغير اسمها لهو شي منه! في رثاء البطل الرائع قالت الأغنية الإمامية
و لما بان الخـــــــــــبر و اتــــــــــأكد الاثبات
صــــــــــاح الســــــــــلاح في الحــــــــــرس
قال: هو شي منه .. مـــــــــــــــــــــــــــــــات
الحـــــــاكم اللى زهــــــــد فى الملك واللذات
و الزاهد اللى حكم .. ضد الهــــــوى والذات
مات المسيح النبى .. ويهـــــــــوذا بالألوفات
مات الصديق الوفى للخضـــــــــره والغابات
مات .. بس فات للأمل فوق الطريق علامات
لو سار عليها العمل طول الطـــــــريق بثبات
تهدى الغريب سكته .. و تقرب المســــــــافات

أما مرثيته لما مات البطل الأرجنتيني الأصل الكوبي النضال "آرنستو جيفارا" فكانت الأروع على الإطلاق، فقد كانت شهادة "جيفارا" في ميدان المعركة ضد أمريكا، بعد استقالته من منصبه الوزاري في كوبا التي حررها، و سفره مع مائة من صحابه لدعم ثورة "لومومبا" في في الكنغو، ثم توجهه لبوليفيا لتحريرها من سطوة أمريكا، حيث استشهد فيها، منظرا ألهب الخيال الرومانسي في العالم كله، فقد هاجمه الجيش الموالي لأمريكا في 1500 جندي بينما كان هو مع 16 جنديا من رجاله، و مع ذلك صمد جيفارا و صحبه ستة ساعات كاملة، برغم الاصابات، و لما فرغت ذخيرته تماما وقع في الأسر، فقتله الأمريكيون في فالي جراند و بتروا يديه لارسالهما لأمريكا للتعرف على بصماته!!! يا لقذارة الكلاب؟
، و دفنت حكومية بوليفيا البطل سرا حتى لا تصبح مقبرته مكانا لتجمع الثوار حول العالم، حتى اكتشف رفاته عام 1997م بعد أن كشف عميل سابق للمخابرات المركزية وقائع القتل و الدفن، فأعد له رفيق نضاله كاسترو جنازة رسمية و دفنه في كوبا بمقبرة تليق بمثله، في مرثيته غنى إمام قائلا

جيفارا مــــــات .. جــــــيفارا مات
آخر خــــــبر في الراديوهــــــــــات
وفي الكـــــــنايس والجــــــــــــوامع
وفي الحتـــــواري والشــــــــوارع
و عَ القهــــاوي و عَ البـــــــــارات
جيفارا مات
واتمد حبل الدردشـــة والتعـــــليقات
مات المناضـــــــل المثال
يا ميت خسارة عَ الرجال
مات الجدع فوق مدفعـــه جوه الغابات
جسد نضاله بمصـــرعه ومن سكــات
لا طبالين يفرقعـــوا .. و لا إعلانـــات
ما رأيكم دام عــــزكم يا انتيكـــــــــــات
يا غرقانين في المأكولات والملبوسات
يا دفيانين ومولعــين الدفـــــــــــــــايات
يا محفلطـــــــين يا ملمعين يا جيمسنات
يا بتوع نضال آخر زمن في العـوامات
ما رأيكم دام عزكم؟ جيفـــــــــــارا مات
لا طنطنة ولا شنشـــــــنة
و لا إعلانات واستعلامات
***
عيني عليه ساعة القضا من غير رفاقة تودعه
يطلع أنينه للفضا يزعق ولا مين يسمــــــــــعه
يمكن صرخ من الألم من لسعة النار في الحشا
يمكن ضحك أو ابتسم أو ارتعـــــــش أو انتشى
يمكن لفظ آخر نفس كلمة وداع لأجل الجــــياع
يمكن وصية للي حاضنين القضية في الصراع
صور كثير ملو الخيال وألف مليون احتـــــــمال
لكن أكيد ولا جدال جيفـــــــارا مات موتة رجال
و يغني إمام لثوار فلسطين الحقيقيين من المقيمين بداخلها و من يحتملون المرارة و القتام في سبيل الوطن السليب، فيغني من شعر توفيق دياب قطعة ملتهبة بالثورة يقول فيها

أناديكم .. أشد على أياديكم
أبوس الأرض تحت نعالـــــكم .. و أقول: أفديكم
وأهديكم ضيا عيني .. و دفء القـــــلب أعطيكم
فمأساتي التي أحيا .. نصــــــــــيبي من مآسيكم
أنا ما هنت في وطني ولا صغـــــــــــــــرت أكتافي
وقفــــــــــت بوجه ظـــــلامي يتيما، عاريا، حافي
حملت دمي على كفي وما نكست أعـــــــــــــلامي
وصنت العـــــشب فوق قبـــــور أســـــــــــــــلافي
و يقول في ثوار الأرض العزيزة على القلوب و النفوس كذلك أغنية رائعة

يا فلسطينية و البندقــــــــــــــــــــاني رماكوا

بالصهــــــــــــيونية تقتل حمامكو في حداكوا
يا فلسطينية وأنا بدي اسافر حـــــــــــــداكوا
ناري في أيديه .. و إيديه تنزل معــــــــــاكو
على راس الحيه .. وتموت شريعة هولاكو
***
يا فلسطينية والغربة طالت كـــــفاية
والصحرا أّنت م اللاجئين والضــحايا
والأرض حنّت للفلاحـــــين والسقايه
والثورة غاية والنصر أول خطــــاكوا
***
يا فلسطينية والثورة هي الاكـــــــيدة
بالبندقية نفرض حياتنا الجــــــــــديدة
والسكه مهما طالت وبانت بعـــــــيدة
مدّ الخطاوي هو اللي يسعف معاكوا
***
يا فلسطينية فيتنام عليكـــــوا البشـــــارة
بالنصرة طالعة من تحت ميت ألف غــارة
والشمعة والعه والامـــــريكان بالخسارة
راجعين حيارى عـــقبال ما يحصل معاكوا
و مع ضبابية التوجهات المصرية بعد أكتوبر العظيم غنى يقول
إذا الشمس غرقت في بحر الغمــام
ومدت على الدنيا موجة ظــــــــــلام
ومات البصرفي العيون والبصـــاير
وغاب الطريق في الخطوط والدواير
يا ساير يا داير يا ابو المفهـــــومية
مفيش لك دليل غير عيـــــون الكلام
و في بدايات الارتماء في حضن الخواجات و الانفشاخ الاقتصادي تصاعدت الصيحات الإمامية، فيقول
بوتيكات النات كوانات .. و شقق مفروشة و عمولات
يا حلاوة الناوة كوناوة .. يا بلدنا يا آخــــــــــر فتكات
شبيك لبيك فتح مخك .. لبيك شبيك غمــــــــض عينك
هتقفل مخك هنطخك .. و نلوشك لو تفتــــــــــح عينك
ركب قرنين تركب مازدا و تعيش سلطان في البرواز ده
مش عاجبك فالجبنة الفاسدة و الفول و العيش و الكرات
***
مين فيكوا ما يعرفش عليوه .. شيّال المينا الكـــــحيان
في ثواني اتمول واتحول .. بقي مسيو عليـــــوه عليَّان
إزاي؟

ما هي بوظه ومفتوحه .. على حس ولاد المفضــوحه

وأرانب صاحيه ومدبوحه .. تتأستك تبع البنوكــــــــات
يا حلاوه الناوه كوناوه .. يا بلدنا يا آخر فتكـــــــــــــــات

و حين ارتهن الوطن لأموال الأمريكان و عقود العمل في الخليج، و تفتحت الشهية للطفرة الاستهلاكية، و ضاعت الصناعة الوطنية، بعد أن ضاع استقلال الوطن و سيادته على أرضه في كامب ديفيد، غنى فقال
بنادي على كل واحد في مصـــــر
ندايا أنا لكل بيت مش لقصــــــــر
بلدنا في محـــــــنة نظامها دابحنا
و واجبنا إحنا نصـــونك يا مصر
***
بنادي على الورشجـــــية الصـــغار
و دول مسروقين من سماسرة كبار
هتخرب بيوتكم فلوس أمريـــــكاني
مع الانفتاح جت مصيبة لمصـــــر
***
بنادي على الجيش هناك ع الحدود
مسلح و رابض لمين بالبـــــارود؟
رئيسك خلاص سلمك لليهــــــــود
و ضيع عليك أي فرصـــــة لنصر
و مع طفرة المعمار الانفتاحي، و التطاول في البنيان على الطريقة الأمريكية، غنا عن البنائين أغنية تفيض شجنا بلهجتها الصعيدية، موضحا القطبية الوطنية بين من يجدون مالا ينفقون، و من لا يجدون ما ينفقون، متجسدة في بناء يبني عمائر الأغنياء، فقال
دلي الشيكارة جنب الشيكارة .. و اقعد يا حفني ولعلك سيجارة
دقق شوية في العيشة دية .. ايه القضـية؟ ايه العبــــــــــارة؟
من صغر سني .. شقيان لكني .. ما لط سني غير البصـــــارة
دخلت حارة من جوة حارة .. و في كل حارة عليت عمـــــارة
وقت المهاول بنا و مناول .. بس المقاول كلني بشطــــــــــارة
و لا خلا صرة و لا لقمة حرة .. و العيشة مرة أخر مـــرارة
و مع اعتصام ميدان التحرير برقت بارقة أمل فغنى يقول
رجعــــــــــوا التلامــــــــــذة
ياعم حمـــــزة للجـــــــد تانى
يامصــــــــــر انتِ اللى باقية
وانتِ قطف الامـــــــــــــــاني
لا كوره نفعت ولا اونطـــــه
ولا المناقشة وجدل بيزنطـــــه
ولا الصحافة والصحـــــــفجية
شاغلين شبابنا عن القضـــــية
قيمولنا صهبة يا صهبجـــــــية
ودوقـــــونا طعم الاغــــــــــانى

و حين زار "نكسون" المنطقة في مساعي السلام الفلسطيني، محاولا تحقيق أي انجاز يغطي على عار قضية ووتر جيت، فرحب به الحكام العرب و هللوا له، فغنى
شرفت يا نيكســـــون بابا يا بتاع الووتر جيت
عملولك قيمه و سيما سلاطـــــين الفول والزيت
فرشولك أوسع سكه من راس التين على مكـــــه
وهناك تنفد على عكـــــا ويقولوا عليك حجـــــيت
ما هو مولد ساير داير .. شيلاه يا صحاب البيت
***
جواسيسك يوم تشريفك .. عملولك زفــــه و زار
تتقصع فيه المومــــــــــس والقارح والمــــــــــندار
والشيخ شمهورش راكـب
ع الكوديا وهات يا مواكب
وبواقي الزفه عناكب ساحبين من تحت الحـــــيط
واهو مولد ساير داير .. شيلاه يا اصحاب البيت

أشعار في ذاكرة القلب


مجرد قطع متناثرة من الشعر العاطفي، تداعب الذهن كثيرا، و لوقعها في الأذن حلاوة، و لأثرها في النفس رنين! أردت أن أضعها هنا فأشترك فيها مع من يحب الشعر من الأصدقاء الأعزاء، فمن قصيدة داري غرامي، يقول كامل الشناوي رحمه الله
داري غـــــــــــرامي - ما بدا لكِ – داري
هيهات .. لا أقوى
على كتمانِ ما باحت به عيناكِ من أسرارِ
وإذا سَكَتُّ عن الهــــــــــــــــــــوى وحديِثِه
كيفَ السّكوتُ لِحُســـــــــــــــــْنِكِ الثرثار؟


و من قصيدة حبيبها، مقطع رائع يقول فيه الشناوي
فلـــــم تزل تلقــاني .. وتستبيــــــحُ خـــــــداعــي
بلهفـــةٍ فــي اللقــاء .. بِــرجفـة فــي الــــــوداعِ
بـدمعـــةٍ ليــسَ فيهــا .. كـالدّمع .. إلا البــــريـق
بــرعشــةٍ هـــي نبـــــــضٌ .. بغيـرِ عــــــــــروقْ

و من ترجمة أحمد رامي لرباعيات الخيام قوله

لا تَشغل البَال بماضي الزمــــان
ولا بآتي العــــــــــيش قبلَ الأوان
واغنم مِن الحاضــــــــــــــرِ لذّاتهِ
فليسَ في طبعِ اللَّيالي الأمــــــــان
***
كُنّا فَصرنا قطرةٌ في عـــــــباب
عشنا وعُدنا ذرّةٌ في التـــــــراب
جئنا إلى الأرضِ ورحــــــنا كما
دبَّ عليها النمل حيناً وغــــــاب

أما من قيس بن الملوح في رائيته (ينسبها البعض للعصر العباسي) فأحب
تكاد يدي تندى إذا ما لمستــــــها
وينبت في أطرافها الورق الخضر
وإني لتعروني لذكــــــــراك هزة
كما انتقص العصفـــور بلله القطر

و من العاشق و السياسي القرطبي ابن زيدون قوله في الولادة بنت المستكفي
بنتم وبنا فما ابتلت جوانحــــــــــــنا
شوقا إليكم .. ولا جفت مآقــــــــينا
حالت لفقدكم أيامـــــــــــــــنا فغدت
سودا .. وكانت بكم بيضا ليالــــينا

و من روائع الشريف الرضي صاحب نهج البلاغة قوله

أنت النعيم لقلبي والعـــــــــذاب له
فما أمــــــرك في قلبي و أحلاك؟
عندي رسائل شوق لست اذكرها
لولا الرقيب لقد بلغتـــــــــها فاك

و أعود فأذكر لابن زيدون قوله

يا من على البعد نذكره و ينســــــــــانا
لابد لك من يوم .. تذكرنا فيه وننساك
ان الظلام الذى يجلوك يا قمــــــــــــــر
له صباح متى تدركه .. أخفـــــــــــــاك

و مما شدت به كوكب الشرق للهادي آدم في أغدا ألقاك قوله
هذه الدنيا كتاب أنت فيه الفكـــر
هذه الدنيا ليال أنـت فيه العمــــر
هذه الدنيا عيون أنـت فيه البصر
هذه الدنيا سمـاء أنـت فيه القمـــر

و كتب العقاد هذه القصيدة في سارته مي زيادة، التي فتنت عقول و قلوب كبار المبدعين في زمانها، أحب اللبنانية المثقفة عشرينية العمر و هو الكاتب الكبير في الخمسين، و كان يعرف تعدد عاشقيها و أن مي زيادة في الواقع لم تحب إلا ذاتها، فقال
تريدين قلبي؟ خـــــــــــــذيه .. خذيه
رويـــــــــدك .. لا .. بل دعيه دعيه
دعيه .. إذا غـــــــــــــبت عني أرى
محيـــــاك فيه .. وحــــــــــــبي فيه
وسر ابوح به خـــــــــــــــــــــــلسة
وإن كنت من قبل .. لم تسمعـــــــيه
أخاف على البعــــــــــــــد أن تلعبي
به يا صبية أو تهمليــــــــــــــــــــه
فكم لعبة وقعـــــــــــــــــت من يديك
وقوعا .. أرى القلب لا يشتهـــــيه؟
إذا مالعــــــــــــــــــــــــبت به ها هنا
فإني لآمن ..أن تكـــــــــــــــــــسريه
تريدين قلبي؟ خذيه .. خذيــــــــــــــه
و لكن بربك .. لا تنقليــــــــــــــــــه

و من سلاسة العقاد و سهولته الممتنعة، تأخذني الذكرى لابن عبد ربه مليح الأندلس إذ يقول
يا لؤلؤا يسبي العقول أنيقــــــــــــا
و رشا بتعذيب القلوب رفيقــــــــا
ما أن رأيت و لا سمعت بمــــثله
درا يحول من الحـــــــــياء عقيقا
ثم أرسو على شاطيء شاعري الأول الذي علمتني أبياته الشعر، و علمني خياله الصورة الجمالية، نزار قباني رحمه الله، فأذكر من قصيدته: اعترافات رجل نرجسي، قوله

وبعد ثلاثين عاما .. تأكدت أني أحبك
بعد ثلاثين عام!؟
و أنك امرأتي دون كل النســـــــــــــاء
وأيقنت أن جميع الذي كـــــــــان قبلك
كان ســــــــــــــــــــرابآ .. وكان دخانآ
كان احـــتلام!؟

و في قطعة رائعة يصور فيها مشكلة كل الرجال و كل النساء لأبد الدهر، و بصراحته النزارية الطفولية الرائعة .. ثم يختمها بسر الشعر في كل نفس الشاعرة، التناقضات! فالشاعر متناقض بالضرورة، و المشكلة الأكبر أنه يحب تناقضاته في نرجسية لا تنتهي، فيقول أميري نزار
كم أنتي رومانســـــية التفكير .. ساذجة التجارب؟
تتصورين الحـــــب صندوقـــــــــاً مليئاً بالعجائب؟
وحقول جــــاردينيا .. و ليلا لا زوردي الكواكب؟
مازلت تشترطين أن نبقى إلى يوم القيامة عاشقـــين
وتطالبين بأن نظل على الفـــــــــــــــــــراش ممددين
نرمي سجائرنا ونشعلها .. وننقر بعضنا كحمامتين
ونظل أياما وأياما .. نحاور بعضـــــــــنا بالركبتين
هذا كلام مضحك
أنا لست أضـــــــــــــــمن طقسي النفسي بعد دقيقتين
و لربما يتغير التـــــــــــــــــــــــــــاريخ بعد دقيقتين
و نعود في خــــفي حنين
من عالم الجنس المثير .. نعود في خفي حــــــــنين
فشلت جميع محاولاتي في أن أفسر موقفي
فشلت جميع محـــــاولاتي
فتقبلي عشقي على علاته
وتقبلي مللي .. وذبذبتي .. وسوء تصرفاتي
فأنا كماء البحر في مدي وفي جـــــــــزري
وعمق تحـــــــــــولاتي
إن التناقض في دمي .. وأنا احب تناقضاتي

و أذكر من رائعته: الحب في الجاهلية
شاءت الأقدار يا سيدتي .. أن تمطري مثل السحابه
فوق أرض ما بها قطرة ماء
وتكوني زهرة مزروعة عند خط الاستــــــــــــواء
وتكوني صورة شعــــــرية
في زمان .. قطعوا فيه رؤوس الشعـــــــــــــــــراء
و تكوني امرأة نــــــــادره
في بلاد طردت من أرضـــــــــــــــها .. كل النساء
***
يا سيدتي
يا زواج الضوء والعتمة .. في ليل العيون الشركــــــــــــــسيه
يا ملايين العصافير التي تنقر الرمان .. من تنورة أندلســــــيه
شاءت الأقدار أن نعشق بالسر
وأن أنتمي من أجل عينيك .. لكل الحركـــــــــــــــــات الباطنية
شاءت الأقدار أن نذبح يا سيدتي .. مثل آلاف الخيول العربيـــه

و حين وجد نزار المرأة التي استطاعت أن تؤوي تناقضاته، تزوجها لتصبح والدة زينب و عمر، وجد نصفه الضائع فكانت بلقيس، و حين ماتت في تفجير ارهابي بلبنان كتب يقول

بلقيس كانت أجمل الملكـــــــــــــات في تاريخ بابل
بلقيس كانت إذا تمشي
ترافقها طــــــــــــــواويس .. وتتبعها أيائــــــــــــل
بلقـــــــــيس يا وجعي
و يا وجع القصـــــيده حين تلمسها الأنامــــــــــــــل
هل يا ترى من بعد شعرك سوف ترتفع الســنابل؟
قتلوك يا بلقيس!؟
أية أمة عربية تلك التي تغتال أصــــــوات البلابل؟
***
قسما بعينيك اللتين اليهما .. تأوي ملايين الكواكب
سأقول يا قمري عن العرب العجـــــــــــــــــــــــائب
فهل البطولة كذبه عربية؟ أم مثلنا التاريخ كــــاذب؟
***
سأقول في التحقيق
إن اللص اصبح يرتدي ثوب المقــــــــــــــــــــــاتل
وأقول إن حكاية الإشعاع أسخــــــــــف نكتة قيلت
فنحن قبيله .. بين القبائــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل
هذا هوا التاريخ يا بلقيس
كيف يفرق الانسان .. مابين الحدائق والمــــــــزابل
***
بلقيس أيتها الشهيدة .. والقصيدة .. والمطهرة النقية
سبأ تفتش عن مليكتها .. فردي للجماهـــــير التحيه
يا أعظم الملكات
يا امرأة تجسد .. كل أمجاد العصور السومـــــريه
بلقيس يا عصفورتي الاحلى .. ويا أيقونتي الأغلى
ويا دمعا تناثر .. فوق خد المجــــــــــــــــــــــــــدلية
***
بلقيس يا عطرا بذاكــــــــــــرتي
ويا قبرا يسافر في الغمام
قتلوك في بيروت مثل اي غزالة
من بعد ما قتلوا الكـــــلام
بلقيس ليست هذه مـــــــــــــــرثية
لكن ..على العرب السلام
لكن ..على العرب السلام
لكن.. على العرب السلام

19.11.08

My Noblest Deed

With Glory you Shined
a Warm Sunrose in the Shivering Ages
With Holiness you Shined
a Moment of Faith in the Heresy Cages

Sent Down on My Soul
Manna and Quails on Desert of Moses
Sent down on My Soul
In a Deserted heart, Unleashing Roses
Your Love is the Noblest of My Deeds
If I Will Hide it .. What Shall I Reveal?
Your Name is the Holiest of My Verses
What Shall I Sing .. Should I Conceal?

18.11.08

المصادر الأصلية للعلوم الإدارية

خطوة لاحقة على ما تقدمه المراجع التقليدية

العلوم الإدارية في مجملها تعد واحدا من أهم الإسهامات الأمريكية في التراث البشري، و قد ظهرت جميعا خلال نهايات القرن التاسع عشر و بدايات القرن العشرين، للتبلور هذه العلوم في النصف الثاني من القرن العشرين، ثم تضيف إليها المعلوماتية و ثورة الانترنت زخما كبيرا في نهايته و بدايات القرن الحادي و العشرين، و أهم هذه العلوم هي

  • علوم التسويق و التسويق الاستراتيجي
  • علوم الإدارة و الإدارة الإستراتيجية
  • علوم إدارة الإنتاج و إدارة الجودة المتكاملة
  • علم إدارة الموارد البشرية
  • علم الاقتصاد المؤسسي
  • علم الدعاية و الترويج و إدارة التواصل
  • العلوم المالية و المحاسبية

و تتداخل هذه العلوم كما نعرف في مناطق مشتركة، بحكم تداخل أدوارها في إدارة أي مؤسسة تستهدف الربح أو غيرها، فيتداخل التسويق مع الإدارة في تشكيل الإستراتيجية العامة للمؤسسة، و وضع الخطة الاستراتيجية لتحقيق أهدافها الرئيسية، و يتداخل التسويق مع الإنتاج و إدارة الجودة في عمليات إدارة اللوجستيات، و كذلك يتداخل مع الموارد البشرية في التسويق الداخلي لقيم العمل و القيم المؤسسية الإيجابية، أما تداخله مع علوم الترويج و الدعاية فغنية عن التعريف، لدرجة أن الكثير من غير المتخصصين يخلطون في واقع الأمر بين التسويق كمركز أعمال استراتيجي و بين إدارة قنوات الاتصال مع العملاء بهدف الدعاية و الترويج

و السؤال هو، هل خرجت هذه العلوم فجأة في القرن العشرين من رحم المجهول؟ أم كانت صورة مطورة من مصادر معرفية سابقة عليها؟

بالطبع خرجت هذه العلوم من رحم تراث معرفي ضخم سابق عليها، اشتركت في بنائه كل الحضارات البشرية المتعاقبة، قبل أن تقوم الحضارة الأمريكية بإعادة تغليفه و تقديمه لخدمة المؤسسات التجارية و الصناعية و المالية الكبرى في القرن العشرين، و هدف مقالنا اليوم، هو التعرف على مصادر هذه العلوم، لأننا من واقع تجربتنا، قد حصلنا من هذه المصادر فوائدا تفوق بفارق ضخم ما قدمته لنا مراجع الإدارة الشهيرة، ذلك أن الأمريكيين حين أعادوا تعبئة و تغليف هذه العلوم، قاموا بتخفيفها بدرجة كبيرة حتى تصبح سائغة للعناصر العاملة في المؤسسات التجارية و الصناعية، و من المعروف أن هذه العناصر في الولايات المتحدة عادة ما تكون من خريجي التعليم المتوسط، و هي طاقات محدودة القدرة على التركيز و اكتساب المعلومة، على خلاف الحال لدينا، حيث يوجد بين الطاقات العاملة في المؤسسات التجارية حاصلين على درجات الماجستير و الدكتوراة في العلوم و الطب و الهندسة و غيرها، مما يشجعنا على توضيح المصادر الأولى للعلوم الإدارية كمعين لا ينتهي للمعارف النافعة

التسويق من رحم العلوم العسكرية

نعم، لقد خرج علم التسويق من العلوم العسكرية، و من علم الاستراتيجية العسكرية تحديدا، و الذي يدرسه الضباط في كليات أركان الحرب كدراسات عليا بعد التخرج، فبعد أن عرف العالم علم الاقتصادر، و احتك بمفاهيم مثل مرونة الطلب السعرية (Price Elasticity of Demand) و معدلات الاستهلاك و الانفاق و الادخار في القرن التاسع عشر، ظهر التسويق كعلم في بدايات القرن العشرين، فقدمت جامعة بنسلفانيا برنامجا لتدريب رجال الأعمال على تسويق المنتجات في عام 1905م، و في عام 1908 افتتحت كلية كيلوج لإدارة الأعمال، و التي تخرج فيها بروفيسور و منظر التسويق الأشهر "فيليب كوتلر" و الذي وضع أسس هذا العلم كما نعرفه اليوم بمزيجه التسويقي المعروف، ثم تراكمت الطبقات على كرة الثلج هذه، لكن الأصول القديمة للتسويق في الاستراتيجية العسكرية تبقى شديدة الوضوح للعقلية النقدية و العين المدققة، و قد عرفت البشرية مفهوم الاستراتيجية العسكرية كخطة طويلة الأمد و مؤسسة على حساب المتغيرات المعقدة منذ القرن الرابع الميلادي، و من أهم المفاهيم المشتركة حتى الآن و التي أخذها التسويق من الاستراتيجية العسكرية

  • مفهوم الرؤية و الرسالة العامة في التسويق (Vision & Mission) يوضحان الأهداف بعيدة الأمد للمؤسسة و الدور الذي تتطلع للقيام به حيال عملائها و مجتمعها و العاملين بها، و يقابله في الاستراتيجية العسكرية مفهوم الرؤية التطويرية، و العقيدة القتالية، فأما الرؤية التطويرية فتعنى بالقدرات القتالية التي يسعى الجيش لتحقيقها على الأمد البعيد، و أما العقيدة القتالية فتحدد الخطوط العريضة لمواجهة العدو في حالة نشوب القتال، و تبنى عليها الخطط الاستراتيجية
  • مفهوم تحليل الموقف التسويقي (SWOT Analysis) برصد نقاط القوة و الضعف في المؤسسة و منتجاتها، و رصد الفرص المتاحة و المخاطر المحتملة في السوق، و يقابله في العلوم العسكرية تحليل الموقف القتالي بنفس العناصر، بدراسة القوة و الضعف في الذات و الفرص الممكنة من خلال نقاط ضعف العدو و المخاطر المحتملة من نقاط تفوقه النوعي
  • مفهوم الوضعية التسويقية للمنتج (Product Positioning) و الذي يحدد التوظيف المختار لهذا المنتج ليلبي بعض حاجات العميل و يقدم مميزات نوعية لا توجد في المنتجات المنافسة في هذه الوضعية، و يقابله في العلوم العسكرية مفهوم التشكيل القتالي و وضعية تمركز القوات، بما يمكنها من الحصول على ميزات جيو-استراتيجية لا يتمتع بها العدو
  • الأنماط التنافسية في التسويق و منها المنافسة المباشرة أو الجانبية أو الجزئية، و يقابلها في علوم الاستراتيجية العسكرية الاستراتيجيات الهجومية، فيقابل الهجوم الأمامي المنافسة المباشرة، و يقابل الهجوم الجانبي على جوانب التشكيل القتالي المنافسة الجانبية، و يقابل الهجوم المحدود المنافسة الجزئية
  • استراتيجية الغوريلا المعروفة في التسويق، و التي يتبع فيها نمط تنافسي يفيد فيه منافس صغير من حرية حركته و سرعته لتوجيه ضربات موجعة للمنافس تتميز بالسرعة و تجنب المواجهة المباشرة، و هذه الاستراتيجية أسسها المناضل الأرجنتيني الأصل شي جيفارا في إطار قتاله للقوات الموالية لأمريكا في تحرير كوبا و بيرو
  • مفهوم الميزة التنافسية التسويقي و يقابله في العسكرية مفهوم الميزة القتالية و التفوق النوعي
  • الأهداف التكتيكية في التسويق و بذات التعريف منقولة نصا من العلوم العسكرية
  • إدارة العمليات في التسويق منقولة نصا كذلك
  • مفهوم إدارة اللوجستيات كامتداد لمفهوم الإمداد و التموين العسكري
  • المفاهيم الأساسية للتواصل المؤسسي و نموذج المرسل و المستقبل و الوسط المادي مأخوذ عن علم الإشارة في العسكرية
  • علوم الدعاية تطورت من علم الدعاية السياسية و العسكرية و أسس الحرب النفسية

و من أهم مراجع الاستراتيجية العسكرية التي تقدم مفاهيما تثري العلوم التسويقية، و بأسلوب يناسب القاريء الغير عسكري، نختار المراجع التالية

  1. Art of War- Sun Tzo
  2. Roots of Strategy - Wilhelm Leeb, Thomas Phillips and others
  3. The 33 Strategies of War- Robert Greene
  4. Makers of Modern Strategy from Machiavelli to the Nuclear Age - Peter Paret
  5. Small Wars Manual
  6. Unrestricted Warfare - Qiao Lian / Wang Xiang

أما في تطبيقاتها على العلوم الإدارية، فنختار المراجع التالية لتميزها بالعمق عن غيرها من المراجع التسويقية

  1. The Strategy Paradox - Michael Raynor
  2. Executing Your Strategy - William Malek & others
  3. The Boston Consulting Group on Strategy - Carl Stern

و بعض هذه المراجع موجود في صورة ملفات الكترونية مجانا على الانترنت، خاصة المراجع رقم 1، 4، 6، من القائمة الأولى و المرجع رقم 3 من القائمة الثانية

الإدارة و إدارة الموارد البشرية من رحم علم النفس

بدأ علم الإدارة خطواته الأولى في بداية القرن العشرين، مع كتاب: الإدارة العلمية، و الذي ألفه المهندس "فردريك تايلور" في ذلك الوقت، ثم وضع الاقتصادي "ماكس ويبر" نظريته في الإدارة البيروقراطية حوالي عام 1930م، و مازال البعض حتى اليوم حبيس هذه المرحلة التي تجاوزتها البشرية بثمانين عاما كاملة، و ربما كان أسلوب "ماكس ويبر" مازال مناسبا لمؤسسات مثل ماكدونالدز و غيره من المنشآت الخدمية العالمية العملاقة، لضمان ثبات مستوى الخدمات المقدمة للعميل من بلد لبلد حول العالم، لكن تعميم أسلوب "ويبر" المرتكز على أطنان من الأوراق في شكل دورات مستندية و اعتمادات و خطوط تفويض تفصيلية و غيرها قد يؤدي ببعض المؤسسات الصغيرة التي تحتاج لسرعة الحركة إلى حتفها

و في خلال هذه الحقبة الميكانيكية من تناول الفكر الإداري ظهرت نظريات و أطروحات أهمها نظرية التقسيم الإداري، و وحدة القيادة، و المركزية الإدارية، و التدرج الوظيفي المرحلي المقيد بفترات زمنية، و مبدأ روح الفريق الانصهارية التي تطلب من فريق العمل طلبا طوباويا عبيطا هو التوحد مع الآخر، و كل هذه الأطروحات عابها التعامل مع الإنسان كآلة يمكن برمجتها، و التجاهل التام للطبيعة البشرية التواقة لتحقيق ذاتها و تطلعاتها، لهذا لم تعش هذه النظريات لأكثر من عقدين من الزمان، ف مع الثلاثينات من القرن العشرين، فطنت البشرية للأثر المدمر على الأفراد في نظريتي الإدارة العلمية و البيروقراطية، حيث يتحول الفرد إلى مسمار في آلة كبيرة، محروم من آليات الإبداع بحرمانه من الحد الأدنى لحرية الحركة، فبدأت النظريات الإنسانية في الإدارة لو جاز التعبير في الظهور على التوالي، فأولت المؤسسات مزيدا من الرعاية للأفراد و طاقاتهم و ابداعهم، بتحقيق أقصى فائدة من ملكات كل فرد، بالتعامل معه كأصل بشري من أصول المؤسسة، و كان علم النفس (ثم علم النفس التنظيمي بعد ذلك) و علم السلوك و علم الاجتماع هي العلوم المؤسسة لهذه المرحلة من مراحل الفكر الإداري

و لعل عالم النفس الشهير "إبراهام ماسلو" الذي اقتبس علم الإدارة هرمه الشهير للتطلعات البشرية هو التطبيق النفسي الأكثر تواترا في مراجع الإدارة، تليه في ذلك نظرية التوقع التي تدرس مقارنة الفرد لما يحققه بما توقع تحقيقه، لكن نظريات التحفيز في علم النفس لا تقتصر على ذلك بالطبع، و إنما قصد من كتبوا مراجع الموارد البشرية الاقتصار على هاتين النظريتين لسهولة فهمهما و تطبيقهما من خلال غير المتخصصين كما أسلفنا، و هناك بين هذه النظريات ما نراه أكثر فائدة منهما، و هو ما سنعرض له في مقال لاحق إن شاء الله

Copyrights© 2008. Eyad Harfoush

17.11.08

Talking Power!

Role of Different Customer Groups in Decision Making

To know the degree of involvement of each customer group in decision making that will favor your product, or the opposite, becomes a basic need to approach any market with the proper marketing plan. More importantly in a launch phase. Over three years, we kept analyzing data and comprehending facts to attain to relatively solid answers to the decision making role questions. Here-under I am briefing the fruits of this effort for each product category. Surely there shall be differences according to individual products’ nature. However, when the outer boundaries are available, the marketer can easily tailor the rest with a minimal survey.


Copyrights© 2008. Eyad Harfoush