26.2.08

محور الشر-01

بين الوطني و المحظورة

سولت لي نفسي مساء أمس، أن أفعل أمراً لا أفعله إلا نادراً، و هو مشاهدة التليفزيون، أغراني به حلقة من مسلسل "أم كلثوم" ، و التي ما لبثت أن انتهت ، لأعبث بالقنوات حتى أرى وجه المرشد العام للإخوان المسلمين ، السيد "مهدي عاكف" امامي في مؤتمر صحفي، و كعادة النفس، امارة بالسوء، وضعت الريموت جانبا لأسمع ما يقوله الإخوان عن خوضهم لانتخابات المحليات بقرابة الستة و أربعين مرشحاً، و انهم سيخوضونها بشعارات مغايرة للشعار التقليدي للجماعة "الاسلام هو الحل" و سيحل محله شعارات أكثر تحديدا و لها علاقة بالمحليات، و بالطبع بين كل كلمتين، التباكي المعروف و المألوف على الاعتقالات و الجماعة المضطهدة و الدولة التي تحيك ضدها المؤامرات من إصدار قوانين خاصة لحجب الجماعة عن العمل السياسي، لتزوير الانتخابات و غيرها إلى آخر القائمة الاخوانية المعهودة ، و لم أملك نفسي من الضحك و انا أسمع كلمات السيد "مهدي" و الدكتور "محمد حبيب" حول اضطهادهم، و أتساءل، لو أنكم بالفعل مضطهدين و مقاومين من الدولة، فانى لكم بهذا المؤتمر و هذه اللافتات و المنصات و الفضائيات؟ أكل هذا ليس معلوما و مصرحا به من أمن الدولة؟ أم أن هذا المؤتمر الحافل عقد في كابول؟ أضحكني أكثر بيان الجماعة المنشور على موقعها و التي نصت فيه على أنها ترى في خوض الانتخابات واجب ديني، و كان لي تساؤل أيضاً، و عندما قاطعتم من قبل، ألم تكونوا على دراية بهذا الواجب؟ أم أنكم ستجدون كعادتكم غطاءً شرعياً لكل موقف و كل عمل؟ فإذا خضتم الانتخابات كان خوضها واجب ديني ، و إذا قاطعتم تصبح الانتخابات من الكبائر؟ لماذا لا تقولون ببساطة أنها السياسة بمناوراتها ؟ تقتضي هذا حينا و ذاك حينا؟ أما المضحك المبكي فكان عرض الإخوان على الكنيسة ترشيح ألف قبطي على قوائم الاخوان، و هو العرض الذي رفضته الكنيسة من جانبها، بسبب موقف المرشد السابق "مصطفى مشهور" من الأقباط و موضوع الجزية المشهور، أضحكني العرض لأن الجهتين المتحاورتين كلتيهما ليست جهة ذات كيان سياسي، لا الاخوان و لا الكنيسة ، فليس أي منهما حزب قائم ليتم تحالف انتخابي بينهما ، لكن بما أننا في زمن الغباء، في زمن تضيع فيه الهوية القومية و الوطنية و تسود الهوية الدينية فقط، فلا عجب ، بما أننا في مجتمع يعتبر الفصل بين الممارسة السياسية و الدين كفراً، فليتجاذبوا و يتنافروا كيفما يشاؤون

اعتاد البعض في مصرنا المنكوبة ، أن يبرر ميله للإخوان و تعاطفه معهم بكراهيته للحزب الحاكم، على طريقة المستجير من الرمضاء بالنار ، فمن نظام شمولي فردي إلى نظام شمولي ثيوقراطي ، يا قلب لا تحزن، و هو بهذا يتجاهل الرابط الوثيق بين الاثنين ، الحزب الحاكم و الاخوان، في علاقة جدلية معقدة يصبح الواحد فيها ، رغم عدائه للآخر ، عنصرا حيويا لحياة هذا الآخر و استمراره ، و كأنهما معاً محور للشر يقع بين طرفيه الشعب الحائر الذي يكذب عليه الجميع، أما حيوية كل منهما للآخر ، فهذا ما نبدأ هذه السلسلة من المقالات به، و هذا بيانه

الوطني و سياسة عفريت العلبة

لجماعة الاخوان المسلمين و التي يحب النظام أن يسميها "محظورة" فوائد جمة و لا تحصى لهذا النظام و هي في وضعها المعلق هذا ما بين ترك المجال لها تارة و تضييقه عليها تارة، فلا تعوم و لا تغرق، و هذه الفوائد أهمها دور البعبع أو عفريت العلبة ، الذي يلوح به النظام لكل من النخبة المثقفة بالداخل ، و التي تخشى يوما يصبح فيه الاخوان في السلطة ، فيخلعون قناع الاعتدال ، و يمارسون نماذج شمولية مقاربة لنماذج السعودية و أفغانستان ، و يفصح جوهرهم عن مكنونه، و يخرج علينا الملالي بالتكفير و التفجير، كما يلوح به أيضا و هو الأهم للمجتمع الدولي ، لتخفيف الضغوط التي تمارس عليه من حين لآخر ، لتحسين أوضاع الليبرالية و تداول السلطة و حرية التعبير ، على طريقة "الحرية هاتجيبلكوا دول" كما حدث بعد المرحلة الأولى في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، اما أهم الأدوار على الاطلاق فهو دور الاخوان في التمرير الدولي لعملية التوريث ، نعم ستكون ورقة الاخوان و الذعر من وصولهم للسلطة هي الجسر الرقيق الذي سيعبر عليه الابن ليحتل مكان أبيه ، خوفا من حدوث فراغ سلطوي يستغله الاخوان ، و هذا هو الدور الذي من أجله يفتح النظام شهية الاخوان تارة و يضرب على يدهم تارة ، فنحن لا ننكر الاعتقالات ، و لا بعض نماذج الاضطهاد ، لكن الاخوان أيضاً لا يجب أن ينكروا بعض الأيادي البيضاء للوطني منذ نهايات التسعينات ، فالهامش المسموح لهم باللعب فيه أصبح كبيرا جدا لو قارناه بأي فترة عدا أوائل السبعينات ، و هكذا ، فالنظام أحرص على وجود و استمرار و ازدهار الاخوان مما يظن أغلب الاخوانيون، فعلى جسرهم يحقق أمنية عزيزة عليه ، و على جسرهم يحتفظ بصولجانه حتى يورثه لمن يشاء، و قد وصلني بعد نشر المقال ، نبأ حديث فضائي لأحد مشايخ السلفيين ، فض الله فاه و فم كل منافق، يفتي بأن الشرع لا يحرم توريث السلطة إذا أخذ المورث "البيعة" للوريث ، يا الله، أشبهت الليلة البارحة ، ففي يوم من الأيام ، أصبح الخليفة السادس في ترتيب حكام المسلمين هو "يزيد بن معاوية" ، و هو لمن لا يعرف، سكيراً لا يفيق ، عربيدا لا يكبح جماحه وازع من دين أو خلق ، شاذا جنسيا بميله الاجرامي للأحداث من الذكور و للحيوانات ، خاصة القرود، أصبح هذا المسخ خليفة لأن شيخاً ديوثاً أفتى لأبيه بأن من حقه أن يأخذ البيعة لابنه بحياته، فكانت خيارات الأمة وقتها البيعة ليزيد أو العرض على السيف

الإخوان و أوتار الفساد و الاضطهاد
حين نفكر في شعبية الإخوان المسلمين التي كادت أن تقارب شعبية الوفد في مرحلة ما قبل يوليو ، و نحاول بحث أسبابها، نجد تلك الأسباب عديدة متشعبة ، يأتي على رأسها الرسالة الدعائية السهلة و الميسورة و صعبة النقد في آن معاً ، فشعارهم الإسلام هو الحل ، يضعهم في نظر جموع الشعب في موقع الخلفاء و الوارثين للمجتمع الإسلامي الأول الذي يسمعون عنه في خطب الجمعة و يقرأون عنه في الكتب المبسطة ، مجتمع المدينة الفاضلة التي يحلم بها البشر منذ فجر التاريخ ، و هم في دعايتهم هذه لا يكتفون بمجتمع الصدر الأول الذي كان المدد النبوي مازال يعينه على أطماع الدنيا ، لكنهم يسحبون عباءة المجتمع الفضل على جميع الخلافات انتهاء بخلافة أبناء عثمان طغرل الطاغية الظالمة في تركيا ، فلو افتقرت للعدل فقد كانت تحفظ لنا العزة و الكرامة ، و بغض النظر عن كون هذا كذب بواح، فانه مقبول مستساغ للشعب الذي يعاني تحت وطأة الفساد و الخنوع و ضياع الكرامة السياسية ، كما أن هذا النوع يضع من يعارضهم في موقف حرج ، فهو لا يعارض موقفهم و فهمهم للاسلام و لكن يعارض الاسلام ذاته، و بهذا فهو كافر خارج عن الجماعة، و من الميسور اتهامه بانكار المعلوم من الدين بالضرورة ، فكانت دعايتهم الدينية مع بساطة ثقافة الشعب و أثقال الفساد الذي يرزح تحتها أول ما صنع شعبيتهم ، أما ثانيها فهو وتر الاضطهاد ، فهم يروجون لأنصاف الحقائق على أنها الحقائق ، فسيد قطب لم يعدم لضلوعه في مؤامرة اغتيال و لكن لانه مفكر اسلامي ، و يتناسون أن خارجاعليهم كتب في هذا كثيرا محددا بالتواريخ و الاشخاص أطراف المؤامرة ، مقرا بها و مفصلا لها ، كذلك تراهم يتفننون في وصف الاضطهاد الناصري ، و ينسون أن حكومات الاضطهاد الحقيقية كنظام البعث في سوريا لم تتح للاخوان الخروج من الوطن و الانتشار لجمع المال و الاتباع و المناصرين بدول البترول العربي ، كما حدث في الستينات، بل قضت على شأفتهم و كان بامكان الحكم الناصري القضاء عليهم وقتئذ، و كانت له القاعدة الشعبية التي تحميه و تدعمه في ذلك، المهم، أن وتر الاضطهاد هذا الذي يجيدون اللعب عليه و تنويع النغمات، وفر لهم غطاء من التعاطف الشعبي من الدهماء ، و وفر لهم صورة المناضل الشهيد من أجل مبادئه ، و حين زادت موجات التخلف السلفية و كثرت جرائمها ، أضاف الاخوان وترا جديدا ، هو وتر الاعتدال ، و هو وتر مصطنع غريب على نسيجهم ، فتراهم يقولون أنهم يناصرون حقوق الاقباط و كانوا بالامس يريدون منهم دفع الجزية ، و يؤيدون حقوق المراة و مازالوا ليومنا هذا لا يقبلون تصويت الأخوات في تنظيمهم الداخلي، و تراهم يقولون في برنامجهم الانتخابي لعام 2005 أنهم "ينبذون العنف للاعتداء على حقوق الاخرين" ، هكذا باللفظ ، فقط ينبذونه إذن حين يكون للإعتداء على حقوق الآخر، و كأنهم يعدون ليوم يستخدمون فيه العنف للحصول على ما يعتقدونه حقهم ، و مهزلة الأزهر مازالت ماثلة في الأذهان ، ثم تراهم يقولون أنهم حريصون على اقامة دولة دينية مدنية ، في خلط و هذيان واضحين ، نتجا عن الخلط الاساسي ، بين حياة المسلم في دولة مدنية و مجتمع مسلم و هو الصحيح ، و حياته في دولة دينية و هو ما لا يوجد به نص و لا يوجد له منطق، و يروجون لكلمة لا أصل لها و هي ان الاسلام دين و دولة ، بينما الاسلام دين و مجتمع ، و شتان بينهما ، و لا أظن بهم الجهل بالدين ، و لكن أظن بهم الغرض في الدين ، يأخذونه مطية لشهوة السلطة التي تبرأ منها مؤسس الجماعة، الشيخ "حسن البنا" رحمه الله، الذي أرادها جماعة اصلاح اجتماعي على اساس ديني و أرادوها هم غير ذلك ، فقال في الجماعة التي انحرفت عن مسارها منذ ذاك اليوم و حتى الان قولته الشهيرة "ليسوا اخوانا و لا مسلمين" فكانت مقولة مؤسسهم أصدق ما قيل فيهم حتى يومنا هذا

و غني عن الذكر أن دعايتهم تلك كلها تصبح بلا قيمة لو فقدوا صفة "محظورة" ، و يصبحون في نظر الشعب حزبا من الاحزاب الهيكلية الشكلية و ليس منظمة مناضلة، و اخبار الاعتقالات عشية كل انتخابات لو لم تحدث لاخترعوها اختراعا لانها "فلفل الطبخة" الذي يشعر الشعب المقهور أنه باعطاء صوته للاخوان يفسد مخطط الحكومة و يهدر اضطهادها لهم ، و هو شعور يحرص عليه كل مقهور ، فلو أن لدينا اليوم نظام حكم مدني حقيقي لما وجدوا فسادا يدعون مواجهته ، بينما عجزوا عن مواجهته في أنفسهم و في مؤسساتهم، و لما وجدوا اضطهادا يشحذون به همم الشعب ضد المضطهد الظالم ، لانهم في ظلال المجتمع المدني سيمارسون حقوقهم السياسية ، في اطار سيادة القانون الحقيقية ، لكنهم لن يستطيعوا ان يستعرضوا قوة و عدد و طاعة شبابهم في حرم الجامعات كمهزلة العرض الارهابي بالأزهر، لانه في ظل المجتمع المدني ، تعتبر الميليشيا جريمة عقوبتها السجن مدى الحياة أو الاعدام لو كانت الدولة تجيز الاعدام ، بايجاز ، لو قام مجتمع مدني حقيقي كالذي يتحدث عنه الاخوان في برنامجهم ، إذن لانتهت اسطورة الاخوان التي ازدهرت في ظل سيادة الجهل الاجتماعي و الممارسات القمعية

هذا هو محور الشر الذي يضع شعبنا بين خيارين كليهما مر بغيض ، شمولية فردية أو شمولية ثيوقراطية ، و هو عرض من أعراض محور الشر الأكبر في زماننا ، هذا الذي يمتد من سواحل الولايات المتحدة الشرقية ، حيث تتكتل الشركات الرأسمالية العالمية التي تحرك سياسة الولايات المتحدة و العالم غرباً، إلى مهد التطرف الإسلامي بالعصر الحديث في باكستان و أفغانستان شرقاً، النطرف الراسمالي و التطرف الديني ، الجنون الاستهلاكي من الغرب و الجمود الديني من الشرق ، التطرف اليميني و التطرف الديني ، هذان اللذان طالما التقت مصالحهما على أرض أفغانستان باكستان بالأمس ، و التقت و لا تزال متعانقة في السعودية ، هذان العدوان في الظاهر و كل منهما يدعم الاخر و يقويه فعليا حتى و لو لم يشعروا ، كل منهما يعطي للآخر غطاءه الشرعي أو الدعائي و يعطي للآخر سببا قويا للوجود ، و لكن لهذا حديث لاحق إن شاء الله

21 comments:

Fantasia said...

الله عليك يا دكتور, بجد تسلم ايدك على المقال الرائع ده

قال عايزين يدخلوا المحليات ب46 مرشح! جاتهم 46 عفريت يركبوهم ويطلعوا البلا على جتتهم. دول شوية مرتزقة عمالين يمدوا ايديهم برة وجوة ومستعدين يلعبوا أي لعبة عشان مصلحتهم. ومفيش معتقل فيكي يا مصر متدلع ومتهنن ومترستأ زي المعتقلين بتوعهم. دول عاملين فورتينة مع النظام كجزء من تسليك حالهم. شعارهم المفروض يكون "الاخوان المنتفعون".. عايزين أي حاجة يطلعوا بيها والسلام. عاملين زي الجراد. تمويل وتبرعات بالجنيه من الداخل, رضا.. تمويل بالريالات, قشطة.. تمويل بالدولارات, معدن.. امتيازات وتسهيلات من الحكومة, وماله.. صفقات واتفاقات مع النظام, عز الطلب.. صفقات مع المعارضة, ما يضرش.. شغل جلا جلا على المنظمات الدولية, يا عيني عليه.. واللستة طويلة, وأهو كله سبوبة ومصلحة

نفسي افهم السيد عاكف دا بيجيب بدله الشيك دي منين؟ هو البعيد بيشتغل ايه؟ يعني بياخد مرتب كام؟ ومنين؟ وف مقابل ايه؟ ف مقابل انه يعمل مؤمرات يعني ولا انه يطلع يغني علينا ف الفضائيات كل شوية؟

بجد عايزة اعرف ازاي الناس مش شايفة ان الجماعة المحظوظة دي عبارة عن عصابة؟ يعني غسيل الاموال اللي بيعملوه ده كله مش ممكن هيغسل كل فلوسهم. واضح للأعمى حتى ان الفلوس اكتر بكتير من المصادر المعلن عنها. وعلى رأي حضرتك, كانوا عاملين مؤتمر صحفي ولا بتاع البيت الابيض. وكلهم لابسين بدل مستوردة ونضارات فيليب شاريول. طب ما اذا كان الاضطهاد بيجيب كل دا, فيا ريت كلنا نبقى مضطهدين. حد طايل؟

يا سلام يا دكتور.. مقالاتك بالعربي برضه مفتقدينها. يا ريت تسمحلي احط لينك للتدوينة دي على المدونة بتاعتي

وف الاخر, لا اجد افضل من كلماتك حتى اعبر بها عما يجول بخاطري: " فلو أن لدينا اليوم نظام حكم مدني حقيقي لما وجدوا فسادا يدعون مواجهته ، و لم يواجهوه بأنفسهم و في مؤسساتهم، و لما وجدوا اضطهادا يشحذون به همم الشعب ضد المضطهد الظالم ، لانهم في ظلال المجتمع المدني سيمارسون حقوقهم السياسية في اطار سياسة القانون ، و لما استطاعوا ان يستعرضوا قوة شبابهم في حرم الجامعات ، لانه في ظل المجتمع المدني ، تعتبر الميليشيا جريمة عقوبتها السجن مدى الحياة أو الاعدام لو كانت الدولة تجيز الاعدام ، بايجاز ، لو قام مجتمع مدني حقيقي كالذي يقولون عليه لانتهت اسطورة الاخوانهذا هو محور الشر الذي يضع شعبنا بين خيارين كليهما مر بغيض ، شمولية فردية أو شمولية ثيوقراطية ، و هو عرض من أعراض محور الشر الأكبر في زماننا ، هذا الذي يمتد من سواحل الولايات المتحدة الشرقية غرباً إلى كابول غرباً، النطرف الراسمالي و التطرف الديني ، الجنون الاستهلاكي من الغرب و الجمود الديني من الشرق ، التطرف اليميني و التطرف الديني ، هذان اللذان طالما التقت مصالحهما على أرض أفغانستان سابقا و على أرض باكستان ، و التقت و لا تزال في السعودية ملتقية متحالفة، هذان العدوان في الظاهر و كل منهما يدعم الاخر و يقويه فعليا حتى و لو لم يشعروا ، فكل منهما يعطي للآخر غطاءه الشرعي أو الدعائي و يعطي للآخر سببا قويا

احسنت يا دكتور. خالص تحياتي واحترامي

Ebal said...

Excelant site and article. Thanks

Arabic ID said...

د/ أياد

نعم
هو ما قلت
ولكن سيدى ألا تعتقد انهم من الممكن أن يفسروا كل ما يفعلونه حتى عنفهم بأنه حقهم لمواجهة الظلم الواقع عليهم من الشرطة أيضا

أنا لا أويد ذلك العنف ولكنى أرى أن تلك الدوامة بدأت وسادتها الفوضى ويرون أنه لابد من السباحة فيها حتى لا يغرقوا فيها ويرون أن السبيل الوحيد للخروج منها بسلامة هو استمرار السباحة فيها

ولكن منهم من يعلم أهمية تلك الدوامة ويريدها أن تكبر وتزيد لتخلط كل شئ وتبلع كل شئ

------

عرضهم على الكنيسة يضحكنى أنا لأننى تسائلت أيهما أكثر سذاجة

أن يظنوا بقبول الكنيسة هذا أم أن يعتقدوا بسذاجة الكنيسة

------

دخلت لفترة فى الأخوان كنتيجة لفترة اكتئاب مررت بها فى الكلية وكنتيجة لما كان يحدث فى العراق وفلسطين والزلزال وكل هذا
وتعاملت معهم بحسن نية والشئ الذى تعلمته هو أثر الفرد وكيف يمكن لفرد واحد أن يكون له أثر مخيف فى الناس وأنه لو أمتلك أداة لغوية أو عقلية أو حتى عاطفية يمكنه أن يغير الأخرين ويؤثر فيهم

وتركتهم بعد أن رأيت استغلالهم لى وأنا كنت زى .... الطيب

بلاش التانية

Dr. Eyad Harfoush said...

عزيزتي فانتازيا
ما كنت اتصور أن كتاباتك بالعربية لا تقل تأثيرا عنها بالانجليزية ، خفة ظل تجعل من الكلمات وجبة مستساغة رائقة ، شكرا لك على تحيتك و تقديرك ، أما كل ما قلتيه ، فليس غريبا علينا أن نتفق في الرؤى السياسية و الاجتماعية ، شكري و اعزازي

Dr. Eyad Harfoush said...

Dear Ebal,

You are very welcome in this valuable visit and comment. Your site too looked to me like a heavy meal of new information, I plan to enjoy it this evening. Delighted knowing about your blog. Best Regards:
Eyad

Dr. Eyad Harfoush said...

صديقنا الغالي Arabic ID

شكرا للتعليق المثري و الذي أعتقده يفتح أفقا جديدا، هلا حدثتنا اكثر عن تجربتك يا عزيزي؟ لعل الله ينفع بك شبابا مغسولة أمخاخهم بقدرات هؤلاء الاخوان الدعائية و الخطابية ، فأنت رأيتهم من الداخل و هو ما لم يتسنى لي شخصيا و ان كنت تعاملت مع كثيرين، ماذا رأيت بهم من الداخل؟ أكون سعيدا لو أسهبت قليلا في بيان قصتك مع محور الشر الاخواني

tarek_helal said...

يعنى مش قوى كده

أنا ما كنتش ناشط بصورة فعالة
ويمكن لأنى كنت مش فاهم ايه الموضوع بالضبط

ولكن لأنى كنت محبوب قبلها من زمايلى فى الكلية هما أستغلوا ده فيا وخللونى أمثل فى فرقتهم وخللونى أقرا قرأن فى المدرج
وفى الحالتين كنت أفعل ذلك وأنا أعتقد مصلحتى

ولكن اللى أثار القلق فيا عدة أشياء

- الشعور بأنك لسه قدامك بدرى لما تبقى واحد منهم

- أحيانا الكراهية ضد مسلمين أخرين ، كراهية ممكن ما يعاملوش بيها المسيحين وفى نفس الوقت ممكن ينافقوا اللى بيكرهوه ده

- وتسألهم يا جماعة ما فيش بديل للرأى الفلانى وبكل بساطة ما فيش رد

-هو انت ممكن تقول انى كنت فى مرحلة ما قبل الأنضمام أو لأنى ما كنتش ملتزم قبلها فهم كانوا خايفين منى ... يمكن؟

لكن على مستوى تانى من ناحية البيت كنت مع جيران ليا وبنصلى فى الجامع مع بعض بنروح نلعب الكورة ونتفسح ونخرج وكان كل ده بعيد عن حكاية انك أخوان لحد ما عرفت ان فيه منهم اعتقلوه بيعلق يفط للأخوان

وبعدها عرفت ان فيه واحد بحبه جدا وانه منهم ومهم فيهم

ده برضه خلانى أعتقد بفكرة الدوامة دى وان منهم من يعتقد بسلامة الفكرة ويتعامل معها بحسن نية ومنهم من يريدها لتستمر وتزيد الفوضى
-------------------
ولكنى لا أعلم أحدا من زملائى فى الكلية كان معاهم إلا وندم وهرب منهم بعد الكلية ويمكن قرفان من سيرتهم ، الموضوع شكله ليه دعوة بحماس الشباب مع الانفتاح الفكرى المفاجئ اللى بيحصلنا لما ندخل الجامعة
*******

Dr. Eyad Harfoush said...

أخي العزيز طارق
بل فيما قلته كل الكفاية ، و لك جزيل الشكر و لعل واحد من الشباب ينتفع بهذا التعليق فيكون لك بذلك الثواب ، و دعني أزيدك من الشعر أبياتاً، عرفت ممن يقولون أنهم يريدون أن يحكموا بالقرآن في العلن الحالات التالية ، مما لا ينفذ له الا من كان له محيط كمحيطي المهني و أصدقاء ممن يرون الناس بحكم المهنة بلا فاترينات (علما بأن هؤلاء الاصدقاء لم يفشوا سرا لمرضاهم ، لان الحالة تروى مغفلة من الاسماء ، لكن التطرف الديني يكتب في الحالة لانه يعتبر من ضروب الخلل في الشخصية )

1- حالة واحد منهم يعتدي على فتاة تعمل في مصنعه للشنط البلاستيك لتحمل منه سفاحا
2- حالة أحدهم تصاب زوجته بعصاب حاد لاصراره على مجامعتها بشكل محرم قرآنيا
3- حالة أحدهم و قد أصيبت والدته باكتئاب حاد اثر طردها من شقتها و سرقة مصاغها عنوة و اقتدارا مع زوجته المنتقبة

Dr. Eyad Harfoush said...

عزيزتنا فانتازيا
نشر لينك على مدونتك يشرفنا و لا يحتاج إلى استئذان

ايوية said...

عزيزى الدكتور اياد
لعبة السياسة عمرها مبتتغير منذ القدم
دايما لما احب اجبر الشعب بارادتة على شى اجيبلة نقيض يكرهه فيمشى فى التيار الى انا عايزة وكانة اهو مش انتم الى اختارتم يعنى هو كان فية غيرة عدل ومخترتوتش
وفى كل مرة كان فية بديل شكل وان كان فى الفترة الاخيرة انتشر البديل الاخوانى مرة حلو ومرة وحش فلعب بهذا البديل الرئيس الس ادات لضرب الشيوعيين
ويلعب بهم الان لتمرير اشياء اخرى برغبة الشغب مضرا لها
تحياتى

EmY said...

منم اجمل الحاجات الي قرتها عن الاخوان
و فعلا الخوان دول محور الشر الرئيسي في البلد يعني الحزب الوطني ارحم منهم
و مهدي عاكف هو رأس الافعي و للأسف بيبث سمومه للشباب الي بيقتنعوا بكلام اي حد يقول قال الله و قال الرسول و هو اصلا فاضي من جوا مش عارف من الدين غير الدقن و المظاهر

انا سعيده جدآ ان حضرتك رجعت للعربي لاني بستمتع جدآ باسلوب حضرتك في العربي

تحياتي و كتبت بوست جديد اتمني اعرف رأي حضرتك فيه

Dr. Eyad Harfoush said...

عزيزتنا آية المدونين و المدونات
أنت على حق ، و لكن البديل هذه المرة مفزع في الخطوات التي سيصحبنا فيها للوراء ، و من لا يصدق فليقرأ البرنامج الاخواني للاخوان و الذي سننشر عنه تحليلا وافيا في القريب ان شاء الله

Dr. Eyad Harfoush said...

عزيزتي إيمي
شكرا لك على الزيارة و التعليق الذي افتقدته كثيرا ، زرت مدونتك و قرأت و كتبت رأيي هناك
تحياتي و تقديري

shreen said...

سلم مقالك
وعقلك
وكلماتك يا د. اياد

لقد قلت حقا ماهيه هذه الجماعه
الذى كلما ذكرته فى اى مكان
اتهمت بكل شئ من الالحاد
الى الانحلال

لكن لم يستطع كائنا ايا كان ان يغير نظرتى لهم

ويمكن لسيادتك ان تقرأ بعضا من رأيى عن الاخوان فى هذا الرابط

http://shremoblog.blogspot.com/2008/01/blog-post_29.html

وكذلك اراء الاخرين فى رأيى هذا

لقد عبر حسن البنا عن ماهيتهم باختصار شديد

فى جملته التى اوردتها سيادتك

ليسوا اخوانا ولا مسلمين

ثم كان الختام الرائع للتدوينه
بالصوره

التى تمثل الاخوان
ارهابيا مسلحا
يخفى وجهه

تلك هى حقيقتهم
حقا

الف الف الف شكر
لحضرتك يا د. اياد

على هذا المقال الرائع
الذى اعاد الى بعضا من ثقتى
فى انى لست الوحيده التى تراهم هكذا

وحينما يصدر هذا الرأى من انسان ذو عقليه واعيه وثقفه كسيادتكم

فلك الف شكر
على هذا الفكر الواعى

كل الود والاحترام

Dr. Eyad Harfoush said...

عزيزتي شيرين
بل كل الشكر لك على تعليقك الرائع و المثري ، أنا ايضا يطمأن قلبي كلما وجدت عقلا يفهم حقيقتهم المزرية ، و لقد قرأت التاج و أشكرك لرأيك الرائع في الاخوان ، لكن حيرني أمر ، هو تعليقك على السادات ، أقبل الكثير من النقد للعصر الناصري ، فكأي تجربة كبيرة كانت الاخطاء جسيمة ، و لكن السادات هو نفسه من أعاد شجرة الاخوان للتربة المصرية التي كانت قد تطهرت منهم ، باتفاق سادات-تلمساني ، و هو كذلك أول من قال ببدعة "شنودة لازم يفهم اني رئيس مسلم لدولة مسلمة" على منبر الرئاسة ، فهل حقا ترين في استدعاء روحه و استلهام خطه السياسي حلا؟ السؤال هو من الاجدر بالقيادة ، رجل المبدأ أم رجل الحيلة؟ علي ابن ابي طالب أم معاوية ابن ابي سفيان؟ تحياتي و تقديري و شكري على التعليق الرائع

Desert cat said...

الأخوان مش البديل الوحيد للنظام الحالى فيه بدايل تانيه كتير و مش هانخليهم يخدعونا
ثم إن الإخوان المسلمين تنظيم دولى و ليس تنظيم مصرى السؤال : الولاء سيكون لمن فى حالة لو مسكو الحكم ؟ طيب والاقباط هيكون مصيرهم ايه .... اصل الكلام الآتى على لسان مفتيهم الشيخ محمد عبد الله الخطيب‏
حكم بناء الكنائس في ديار الإسلام علي ثلاثة أقسام‏:‏
الأول‏:‏ بلاد أحدثها المسلمون وأقاموها‏..‏ كالمعادي والعاشر من رمضان وحلوان وهذه البلاد وأمثالها لايجوز فيها احداث كنيسة ولابيعة‏,‏

والثاني‏:‏ مافتحه المسلمون من البلاد بالقوة كالإسكندرية بمصر والقسطنطينية بتركيا ‏..‏ فهذه ايضا لايجوز بناء هذه الأشياء فيها‏,‏ وبعض العلماء قال بوجوب الهدم لأنها مملوكة للمسلمين‏,‏

القسم الثالث‏:‏ مافتح صلحا بين المسلمين وبين سكانها‏,‏ والمختار هو إبقاء ماوجد بها من كنائس وبيع علي ما هي عليه في وقت الفتح ومنع بناء أو اعادة ما هدم منها الا اذا اشترطوا في عقد الصلح مع الإمام اقامتها‏,‏ فعهدهم الي ان يكثر المسلمون علي البلد ويختم مفتي الجماعة فتواه القاتلة بالقول‏:‏ إنه لايجوز احداث كنيسة في دار الإسلام‏
.. طيب فى الحالة هيتعبدوا فين ولا من رأى سيادة المفتى انه يقتلهم ويخلص منهم ....
زهقنا بقى من الشعارات الكدابة

مش عايزيين تجاره بالدين
مش عايزيين حد يستغل جهل الفقرا و يضحكو عليهم بالدين

تحياتى د / اياد

Dr. Eyad Harfoush said...

عزيزتي قطة الصحراء

بل تحياتي و تأييدي لكل حرف من تعليقك الرائع المثري الذي يستحق مقالا بذاته ، هذا الفكر البهائمي الذي يقيئونه لا أساس له من الصحة لا في الدين و لا في المنطق المدني السليم ، فموضوع دور العبادة يجب أن يكون مرهونا بالعدد لكل طائفة بحيث تكون هناك هيئة أبنية دينية تحدد ما تحتاجه المناطق المختلفة من كنائس و مساجد وفقا لتعداد السكان ، هذا هو قول المنطق و الدين لا يعارضه بنص صحيح من كتاب أو سنة صحيحة محققة

تحياتي و تقديري و أهلا بتعليقاتك دوما

shreen said...

د. اياد
لا انسى حملات اعتقلات السادات
وغلاء الاسعار
ما اتكلم عنه با لتحديد
هو سياسة السادات الخارجيه

انا اراها من انجح ما يكون
هذه هى النقطة التى كنت اتحدث عنها

عقليته فى التعامل مع الدول الاخرى

والف شكر لك يا د . اياد
فأنت حقا من القلائل الذين يرون الاخوان على حقيقتهم

دمت بكل احترام وتقدير

Anonymous said...

أنسان بارع ومثقف
بارع على عدم وجود الله.
http://dimozi.wordpress.com

Dr. Eyad Harfoush said...

عزيزتي شيرين
قد اختلف معك بشأن السادات و لكنه خلاف لا يفسد للود و التقدير و الاعزاز قضية ، و شكرا لك على تعليقك و تقديرك

تحياتي و تقديري

Dr. Eyad Harfoush said...

عزيزي Anonymous

يبدو أنك لم تفهم مرادي كاملا ، وجود محور للشر يدعي لنفسه الانتساب لله و يدعي انه يمثل الله لا يعني ابدا عدم وجود الله ، فالله موجود و حق و معبود ، و لكنهم يفترون على الله ، بعضهم عن عمد و أكثرهم مضللون

شكرا لزيارتك و تعليقك و أهلا بك