20.10.07

علمانية الدولة في الإسلام


من ضمن ثوابت قنواتنا الفضائية ، أن تجد شيخا من شيوخ الفضاء يتحدث عن العلمانية، و يخلط بينها و بين غيرها من المفاهيم المرتبطة بها كالليبرالية و المدنية، و المفاهيم الغير مرتبطة بها كالالحاد و اللا-أدرية و الضد-دينية ، و المؤلم ليس التضليل المتعمد للجماهير من قبل تيار الإسلام السياسي حول العلمانية التي تستوعب كأسلوب في إدارة الدولة كل الأديان، بدليل كون انجلترا و غيرها من الدول العلمانية هي الملجأ و الملاذ لشيوخ التطرف الذين لفظتهم دولهم و مجتمعاتهم ، المؤلم هو الافتراء على الاسلام و العلمانية معا، بادعاء ان الاسلام ضد العلمانية، بينما كانت أول دولة علمانية في أوروبا بعد القرون الوسطى هي دولة الموحدين في الاندلس ، و تحضرني في هذا الصدد عدة مواقف قد لا يربطها رابط مباشر، لكنها تدور حول محور الحكم العلماني و موقف الدين من علمنة الدولة


لقطة تاريخية : لطفي السيد و علقة الديمقراطية
عندما كان "أحمد لطفي السيد" ، رائد التنوير المصري يعد لمؤتمره الانتخابي لدخول مجلس النواب في ذلك الوقت من عشرينات القرن الماضي ، أوعز منافسه للناخبين أن "لطفي السيد" كافر ملحد و أنه يسمي الكفر باسم غربي مبتدع هو الديمقراطية ، و طلب منهم أن يسألوه في هذا ، و حين فعلوا فسألوه أثناء المؤتمر الانتخابي "هل أنت ديمقراطي" فرد "لطفي السيد" رده الشهير "نعم ديمقراطي و متمسك بالديمقراطية لآخر يوم بحياتي" و إذا بالناخبين الأشاوس يضربون أستاذ الأجيال و يحطمون سرادقه و يفوز عليه غريمه الانتهازي ، و هكذا كان تدين و ورع البسطاء دوماً سلاحاً يمسكه الانتهازيون بأيديهم ليقتلوا به هؤلاء البسطاء أنفسهم بعد أن يمتصوا دماءهم ، نحن اليوم ندرك المفارقة ، و نعرف أنه لا تعارض بين الدين و الديمقراطية و هي حكم الشعب بالشعب ، و لسوف يأتي يوم نتعلم فيه أن العلمانية بدورها - باستثناء تيار العلمنة الكاملة و هو لا يمثل نسبة، ليست ضد الدين من قريب أو بعيد ، و أنا أبدأ قولي هنا فأقولها واضحة صريحة، انا مسلم مؤمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله و بالبعث و الحساب و الجزاء و مؤمن بالقرآن و صحيح السنة و أنا بعد هذا كله علماني حتى النخاع ، علماني و قلبي مطمئن بالايمان ، فديني الإسلام ، و مذهبي السياسي علماني ليبرالي ، و مذهبي الاقتصادي اشتراكي، و لا تعارض بين أي من هذه المعاني و الاعتقادات

لقطة تاريخية: هل أرجع الاخوان الحكم لله و رسوله؟

بعد اغتيال التنظيم الخاص (المسلح) للاخوان للنقراشي باشا ، عقدت الجماعة مجلس تحقيق داخلي مع "عبد الرحمن السندي" ، الارهابي المحترف الذي أعطى الأمر بالاغتيال ، و في التحقيق قال "السندي" أن الشيخ "حسن البنا" قال أمامه "لو كان ربنا يخلصنا من النقراشي" فاعتبرها "السندي" تكليف له بالقتل ، و نلاحظ هنا طبعا ان الارهابي خلط بين ذاته و ذات الله سبحانه و تعالى ، فاعتقد دعاء البنا لله أمرا موجها له، المهم ، ان مجلس الحكماء الخاص بالجماعة التي تدعي على الله ظلما أنه غايتها ، و على الرسول ظلما أنه قدوتها ، حكمت بدفع دية القاتل ، هكذا ....؟؟؟ هاهم الاخوان الذين يدعون الحكم بما انزل الله يحكمون بغيره ، يحكمون بالدية على القاتل المتعمد المتربص بدفع دية القتيل بدون موافقة ولي الدم الشرعي من أهل القتيل، لماذا؟ لأن القتيل من مراكز القوى الاخوانية و تحت يده التنظيم الخاص، فتلكم هي الانتهازية ، و هذا هو ازدواج المعايير ، و لهذا قننت القوانين المعاصرة بتفاصيل كثيرة معايير الأحكام ، لأن من يقضي ليس "عمر بن الخطاب" و لا "علي بن أبي طالب" ، من يدعون اليوم الحكم بكتاب الله هم في الأغلب و الأكثر من عينة "مروان بن الحكم" و "الحجاج بن يوسف الثقفي" و هم من تعرفون سفكا للدماء و استهانة بحرمات الله و قيم الدين الحنيف

لقطة تاريخية: التفكير و التكفير

ان المجموعة الرائعة من الرجال التي كفرها دعاة الاسلام السياسي خلال القرن العشرين وحده بسبب اقتناعهم و كتابتهم عن مبدأ العلمانية في الحكم بتضمينات مباشرة أو غير مباشرة ، لتجعل الرجل يفخر بعلمانيته ، و تهون عليه اتهاماتهم بالكفر على بشاعتها بعدما كفروا هذا الرعيل العظيم ، و هاك قائمة المكفرين ، كلهم مر بهم حين من الدهر اتهمهم فيه من لا يفقهون قولا بالكفر و دعوة المجتمع للكفر ، عباس العقاد ، طه حسين، زكي نجيب محمود ، الامام محمد عبده ، جمال الدين الافغاني ، الشيخ محمد رشيد رضا، كامل الشناوي ، نجيب محفوظ ، الشيخ علي عبد الرازق، توفيق الحكيم، أحمد لطفي السيد، و حسين فوزي، و يالها من قائمة من النجوم الزهر، يتمنى المرء لو لحق بأذيالها باتهامه بما اتهم به هؤلاء، و الذين لا نحسب عقولهم و عقيدتهم الا بكل خير



ما هي العلمانية ؟

العلمانية هي ترجمة للفظ "سيكولاريزم" اللاتيني ، و يعني تنظيم شؤون الدولة الحديثة بما يقتضيه المنطق السليم و بعيداً عن سلطة رجال أو علماء الدين ، و بما يحفظ لجميع طوائف المجتمع الدينية و الاثنية حق المواطنة المتكافيء رغم اختلاف أديانهم ، و تكفل فيه الدولة حرية العبادة لكل فرد وفقاً لدينه ، و تكفل للمؤسسة الدينية حرية الخطاب الديني و الدعوة الدينية في اطار احترام الآخر و عدم ازدراء أي دين أو عقيدة لعدم المساس بالمشاعر الدينية لأفراد المجتمع
هل تتعارض العلمانية مع تطبيق الحدود الشرعية الإسلامية؟
الحدود هي حق المجتمع الذي يحفظ له حياته وأامنه و حرمة ماله و عرضه ، و مبدأ القصاص الإسلامي لحفظ المجتمع موجود كمبدأ في كل الشرائع بدءً من قوانين حمورابي ، و القانون الروماني الذي يقول عليه دعاة الاسلام السياسي فرنسي، بينما القانون الفرنسي تنويع من الروماني ، و انتهاء بالشريعة الموسوية التيتكاد تتطابق في حدودها مع الحدود الاسلامية ، و كذلك أقر السيد المسيح ناموس موسى فاعتمد هذه الحدود الشرعية كمبدأ مقبول في المسيحية ، لكن تطبيقها اقتضى عبر العصور تطويرا في الاليات مع الحفاظ على روح القانون، و روح القانون هنا هي قاعدة القصاص، و كل ما عداها تطبيقات متزمنة بزمن، قتل القاتل مثلاً مطبق في القانون المصري ، و لكن هناك ظروف مخففة و ظروف لا يطمأن وجدان القاضي الجنائي فيها لحكم الاعدام فيخفف الحكم ، و الظروف المخففة موجودة و معترف بها فقهيا و جاز عند بعض العلماء أن يعزر الحاكم المسلم بحكم مخفف لو لم يطمأن لاكتمال أركان الجريمة مع وجود قرائن تدين ، و اما رجم الزاني المحصن ، و جلد غير المحصن، فمقنن بأربعة شهود عيان يشهدون عملية الايلاج رأي العين ، كدخول المرود في المكحلة ، و هو ما يصعب حدوثه لغير من يمارس الجنس في مكان عام ، و بهذا يحمي الحد المجتمع من جرح الشعور العام ، و لكن لا يمكننا أن نتعامل به مع قضايا الدعارة مثلاً لصعوبة الاثبات، فهل نترك العاهرات و نجلد ضباط الآداب لو لم سيتطيعوا أن يثبتوا بأربعة شهود؟ هل هذا يرضي الله و رسوله؟ لقد تعقدت المجتمعات و تشعبت احتياجاتها ، و الدرس الالهي الذي علمنا أن الدين يتطور ليواكب احتياجات الناس من خلال دروس النسخ في القرآن الكريم هو درس جليل لو كنا نفقه مغزاه ، فلقد تغيرت عقوبة الزانية المحصنة في كتاب الله ، و هذه اشارة ربانية الى أن العقاب للردع عن الجرائم هو الهدف و ليس طبيعة فعل العقاب بذاته ، الأساس هو أن نطبق القانون و نطبقه على الجميع كأسنان المشط حتى لو كان المجرم هو "السندي" صاحب النفوذ و الباع ، هذا هو الدرس الالهي الذي ينكره دعاة الاسلام السياسي

هل تتعارض العلمانية مع تطبيق الشرائع في الأحوال الخاصة بالفرد كالمواريث و الأحوال الشخصية مثلاً؟
على الاطلاق ، فمن حق كل طائفة في المجتمع العلماني أن تطبق ما يتماشى مع عقيدتها في ما يخص الحياة الشخصية للأفراد ، فيكون هناك قانون أحوال شخصية للمسلمين و آخر للمسيحي القبطي و ثالث للبروتستانتي و هكذا ، و هذا يندرج أيضا في أحكام الوراثة و غيرها مما يختص بالفرد ، مهمة المجتمع المدني ليست منع الشخص من ممارسة حريته الدينية أو غيرها من الحريات ، و لكن مهمته ان يوقف الفرد عندما يقترب من أنف الاخرين
هل حدد الإسلام نظام حكم محدد قد يتعارض مع آليات العلمانية لإدارة شؤون الدولة؟
ما كان يمارس على عهد رسول الله بالمدينة المنورة كان ما نعرفه اليوم ب "الديمقراطية المباشرة" حيث ينوب كل فرد عن نفسه ، فيعطي رأيه بنفسه في شؤون الدولة الجوهرية و يبايع الحاكم بنفسه و هكذا ، و هذا ممكن في المجتمعات المحدودة و كان مطبقا أيضا في مدينة روما القديمة قبل تشعب الامبراطورية ، و مات رسول الله تاركا أمة الاسلام حرة في اختيار حاكمها ، و لو كان القول بحكم علماء الدين صحيحا لاختار لهم الرسول أفقههم في الدين ، و لكنه تركهم لحكمة ، هي دعم مبدأ الخيار الديمقراطي، و بما أن الديمقراطية النيابية هي تطور حتمي للديمقراطية المباشرة فلا ريب أن الاسلام يدعم روح هذا النظام الأقرب للعدل و الأبعد عن الهوي لتعدد أطراف اتخاذ القرار لتصل للملايين ، اما ما صغر من شؤون الدولة ، فيصدق فيه قول رسول الله في واقعة تلقيح النخيل "انتم أدرى بشؤون دنياكم" فبمنطق الأمور و معطياتها تدار الدولة فيما صغر من شؤون الناس و ما استجد ، و لو كان لدى أحد دعاة الاسلام السياسي قانون مرور اسلامي أو قانون بورصة اسلامي فليغفر جهلي و يخبرني به

و هنا يدفع دعاة الاسلام السياسي بدفع لئيم زنيم ، فيقولون لك لو أن الناس في النظام الديمقراطي أقروا شيئا يتعارض مع الدين ، فما الحل؟ و نحن نرد على هذه الحجة المتكررة فنقول ، ان من واجب المؤسسة الدينية أن توعي و تثقف الناس دينيا ، فلو أن الناس بعد هذه التوعية و التثقيف أصروا على اختيار ما تراه المؤسسة الدينية مخالفا للدين فما معنى هذا ؟ معناه اننا أمام مجتمع أغلبيته رفضت الأمر، فهو مجتمع اما ان تكون اغلبيته غير مسلمة ، و في هذه الحال فمن حقهم ما اختاروا ، او انها اغلبية مسلمة لا تعارض في رأيها بين الدين و بين الموضوع محل التصويت ، و بما أنه لا تجمع الاغلبية من الامة على الباطل فرأيهم هو الصواب و رأي المؤسسة الدينية خطأ

هل تقتضي العلمانية رفض حجاب المرأة كما فعل أتاتورك و كما يحدث أحيانا بأوروبا من منع المحجبات من المدارس و الجامعات؟
أتاتورك كان متطرف لا ديني ، رغم فضله على تركيا الحديثة ، و لا علاقة للعلمانية بهذا ، أما ما يحدث في بعض بلاد أوروبا أحياناً ،فهو محاولة فرض الشخصية الوطنية على الوافد ، و هو نفس ما تفعله العربية السعودية ، فكما يجبر السعودي الأوروبية المسيحية أن ترتدي الزي البدوي الأسود و تغطي شعرها و وجهها ، يتشدد الأوروبي في الاتجاه المخالف فيمنع حرية المرأة في أن تغطي شعرها وفق عقيدتها ، و كلاهما على باطل ، و كلاهما تبرأ منه العلمانية الحقيقية، لكن موضوع النقاب مختلف في أمر واحد ، ان على المنقبة في المجتمع المدني أن تكشف وجهها حين يطلب منها في نقاط التفتيش و غيرها ، لان طمس الشخصية بتغطية الوجه يتعارض مع المبدأ الأمني في التحقق من الشخصية ، و ليس من مهام الدولة أن توفر سيدة في كل نقطة مرور و على كل باب بعدد يصل لعشرات الآلاف لأنها اختارت النقاب، فهذا اهدار للمال العام ، لكن لها ان تنتقب كما تريد و لا تضطهد بسبب ذلك طالما لا ترفض الاجراءات الأمنية

اذا فما المشكلة؟ لماذا كل هذه الضجة حول العلمانية و الدين ، ما سبب ربط الكفر بالعلمانية؟
السبب من طرفين كلاهما متشدد و متطرف ، فاما الأول فهو المتطرف اللا-ديني و الذي يسمي نفسه علمانيا ، فيأخذ رجل الشارع من هجومه على الدين و التدين ان العلمانية و الكفر مترادفان ، و الثاني هو المتطرف الديني ، الذي يريد تطبيق الدين ، لا كما أنزله الله غضا مرنا مناسبا لكل عصر و كل زمان ، و لكن كما طبقه بني أمية و بني العباس منذ ثلاثة عشر قرنا أو يزيد و في ظروف مغايرة تماما لظروف اليوم ، و بهذا يجد فارقا كبيرا بين الدين كما يراه و بين الفكر العلمانية فيحسب العلمانية كفرا

فهل تتعارض العلمانية مع الاقتصاد الاسلامي؟
لقد اتجر الرسول (ص) و صحابته و لم نسمع منهم تعبير تجارة إسلامية ، و لكننا عرفنا تجارة يلتزم فيها المسلم بخلق دينه و سماحته ، كما أننا لا نعرف من الاقتصاد غير اقتصاد جزئي يتعلق بالمنتج و اقتصاديات الانتاج و آخر كلي يتعلق بالاقتصاد على مستوى الدولة ، أما ما روجوا له ضد فتاوى كبار العلماء من حرمة البنوك و روجوا بعده لمؤسسات إسلامية نصبت باسم الدين في تجربة توظيف الاموال المريرة ، و أذكر الدعاية لتلكم المؤسسات النصبية بالاية الكريمة "لا ربى و لا ريبة حلالا طيبيا" و كان أولى بهم أن يقولوا لا ربى و لا ريبة و لا حتى رأسمالك هاتشوفه تاني، فلماذا ننسى بهذه السرعة يا اخوتي ما اقترفوا من جرائم ، ألم يكن زعمائهم في ركاب السعد و الريان في الحل و الترحال و على قمة كشوف البركة
المؤامرة الحالية
أنظر للأسلوب الانتقائي الذي يتعامل به دعاة الاسلام السياسي مع الدين ، فلا أستطيع أن أحسن بهم الظن ، فلكأنها مؤامرة لخلق ديكتاتورية ثيوقراطية هي ما يسعون اليه و يجدون السعي ، و هذا ليس على مستوى الشباب و الجماهير و لكن على مستوى الكبار الطامحين للسلطة و المجد و الجاه الدنيوي باسم الدين ، و انظر معي كيف يحيكون المؤامرة باللعب على الرأي العام و ترسيخ الخطأ بذهن الناس، يدعون أن الشورى شرعا لا تلزم الحاكم المسلم ، و يخالفون بذلك سنة الرسول حين نزل على راي الشباب يوم غزوة أحد لأنهم مثلوا الأغلبية المخالفة له في الرأي ، فخرج للقاء العدو خارج المدينة و كان رأيه أن يتحصن داخلها ، و هم بذلك يعدون ليوم يصلون فيه للحكم فيحرقون كوبري الديمقراطية الذي وصلوا عليه و يقولون أنها بدعة غربية و مخالفة لشرع الله، ثم يقولون أن الشورى ليست عامة و لكنها لمجلس من الثقات ، و هذا لعمر الحق افتراء ، فقد كان الصحابة جميعهم يناقشون النبي فيما صغر أو كبر و كانت امرأة ترد عمر بن الخطاب عن تشريع اعتزمه و هو خليفة ، و هم يعدون بذلك لقصر الشورى على مجموعة مثل مجلس الحكماء اياه تحكم بالغرض و الهوى و ليس بالصالح العام
كذلك يقولون بعدم جواز ولاية غير المسلم ، رغم أن كل وظيفة هي ولاية بدرجة من الدرجات ، و قد اختار الرسول ابن أريقط دليلا لرحلة الهجرة و هو مشرك ليضرب لنا مثلا على ان الكفاءة المهنية هي معيار الاختيار و ليست العقيدة ، أما هم، فيربطون الولاية بالفهم الشرعي ، طريقتهم طبعا، حتى يقصروا السلطة على من والاهم ، ثم تراهم يوسعون كل يوم من قاعدة "المعلوم من الدين بالضرورة" و ذلك حتى يعمدوا الى من خالفهم في فهم الدين و الدنيا فيقولوا بكفره لانكاره المعلوم من الدين بالضرورة ، فيجوز لهم دمه أمام المجتمع، كذلك يقصرون حق التفكر في الدين و التدبر في ايات الله على أنفسهم بدعوى التخصص و الاحاطة ، و ذلك لتدعيم سلطتهم الروحية على الناس من البسطاء ، فلا يأتي الرجل عملا فيما صغر أو كبر الا باذنهم، و يحرصون على الفهم الجامد للدين حتى لا تتسرب السلطة من أصابعهم ، فتجد منهم من يقول أن للزوج ان يضرب زوجته و لكن يتجنب وجهها و لا يبرح في ضربها ، ألم تفقه يا هذا ان القرآن أمرنا بالعشرة بالمعروف ، و ان هذا المعروف متغير من زمان لزمان و من مجتمع لمجتمع؟ فلا يجوز لرجل اليوم ان يضرب زوجته لان هذا خرج من نطاق المعروف الذي تعارف الناس على حسنه ؟ هذا مثال لفهم الدين كما يفهمه الرجل الرشيد و كما يفهمون ، و ما أبعد الشقة بينهما

20 comments:

Arabic ID said...

سيدى
قد أوافق على كل ماورد فى مقالك أنه من حقك الكلام براحتك جدا
ولكنى سأقف لك عندما تقرر أن لغتنا مندثرة وفى طريقها للهلاك وأنك ستغيرها للتماشى مع روح العصر
أسمح لى هذه غلطة تؤلمنى
وليس كلاما
ولكن قلبى وجعنى فعلا من كلامك عن اللغة العربية
وعايز اقولك
يعنى زور المدونات العربية وانت هتشوف ازاى الغة حية
هل زرت مدونات
دعاء

http://red-tulip-field.blogspot.com
http://mozakkerat.blogspot.com/
ومش هأقولك مدواناتى ﻷنى يدوبك على قدى
بس عند دعا مثلا شوف الرقة والجمال فى الصور يا سيدى

ولم لا ننهض باللغة العربية
وإذا كان أول خطواتك فى إصلاح المجتمع هو اعلان العلمانية منهجا والتخلى عن اللغة العربية وهل بعد قليل قد يكون العولمة والانفتاح على اليهود

سيدى
أنا لا أهاجمك ولكنى أربأ بك أن تبدأ مواقفك بوضع جدار وتحرص على أن تبنيه بالأسمنت المسلح
بل يا سيدى راودنى وجادلنى وتحاور معى حتى ننتهى إلى الموقف الصحيح

أرجوك لا تجعل الخطوة بينى وبينك خطوات

والسلام

اسكندراني اوي said...

د اياد
رحمه بعقولنا من هذا الزخم الهائل من المعلومات والمناقشات والمتضادات

اعترف اني لم استوعب اكثر من
60%
من البوست
دا مش عشان انت كاتب وحش
لا لا لا
دا علشان العقول الي بتكلمها هي قدره استيعابها كده

بالراحه علينا شويه الله يخليك

لك كل التحيه والاحترام

Monzer said...

أنا لسه ماقرتش البوست كله بصراحة

بس وأنا بنزل تحت كده
لقيت جملة شباب يفرح
ولقيت حضرتك ذاكر أغلب الناس
إلا أنا ومجموعة الشباب بتوع الاخوان :)

مع انى مش اخوان والله هههههه

ومها مدونتها اسمها سكون هانصوت

وعذرا مش هاقولك انا مين باه :)
لغاية ما تتذكرنى لوحدك

تحياتى سعدت جدابلقائك، والحوار المثمر البناء

Miss Egyptiana "Trapped Soul" said...

على الرغم من ان موضوع الكتابة بالانجليزية يبهجنى شخصيا... الا انى سافتقد كلماتك العربية الصميمة ... التى جعلتنى احب لغتى وارجع لها

البوست رائع
اتعلم منك شيئا جديدا كل مرة يا عزيزى

تحياتى وفى انتظار المزيد

د /إياد حرفوش said...

عزيزي Arabic ID
تعليقاتك تسعدني رغم اختلاف اتجاهنا الفكري ، و هذا لرقي اسلوبك في الاختلاف و تحضره ، و لكن يا صديقي انا لم أقل ان اللغة ستندثر ، لقد قلت انني مضطر لتمرين نفسي على التعبير الفكري بالانجليزية لانني و بكل اسف كما قلت اجد فرصا للنشر المطبوع لا بالانجليزية و خارج مصر و لا أجد هذه الفرص في الداخل و بلغتي ، كما أن بوار الكتاب المطبوع في مصر حقيقة لأسباب عديدة ، و لكن اللغة العربية لن تندثر ابدا بسبب عدد الناطقين

أنا لا أدعو أبدا للتغريب و ترك اللغة العربية ، موضوع تحولي موضوع خاص بحالتي لامكانيات النشر و محاذيره و مشاكله في مجتمعنا العربي السعيد

تحياتي و تقديري

د /إياد حرفوش said...

عزيزي اكندراني قوي

بل انت على حق و لا ريب ، لقد حاولت ان اضمن هذا المقال خلاصة موقف من الحياة و خلاصة فهم للدين فكان طويلا كثير التفاصيل على نحو اكثر مما يجب في مقال

تحياتي و تقديري

د /إياد حرفوش said...

أخي منذر

اعتذر لك شديد العذر ، و للسادة الذين شرفوني من الاخوان ، لكنني سمحت لنفسي بتحية خاصة لمن رأيت فيهم صورة محسنة مني و انا في مثل عمرهم ، و كنت اود لو انني وجدت مدونة الصديق احمد لاضعه معهم و لكنني لم استطع التوصل لمدونته

أما انت فلك مني كل تحية و شكر لتشريفي بلقائك ، و الخلاف من قبل و من بعد لا يقسد للود قضية ، و لا يمكن ان يكون كل المجموعة قريبة من خطي الفكري و الا فقدت مصر التنوع و الثراء

د /إياد حرفوش said...

عزيزتي ايجيبسيانا
افتقدت تعليقاتك لمدة طويلة ، و انا ايضا يمضني الحزن و بداية مشوار الادب من اوله مع لغة جديدة لكنه قدرنا و للناس اقدارهم
تحياتي و تقديري

د /إياد حرفوش said...

كلمة أخرى يا عزيزي ARABIC ID

لو كانت العلمانية شرا مستطيراً ، فلماذا يهرب كل انصار الاسلام السياسي الى لندن و غيرها للحياة في حمى العلمانية التي يريدون قتلها؟

لانه نظام قادر على حماية حرية الفرد و حرية اختياراته ، لكن ما يطلبه الاخوان و الاسلام السياسي هو فرض اختياراتهم على الاخرين و ليست الحرية ما يريدون

تحياتي و تقديري

coca said...

د/إياد
كالعاده بوست بتعلم منه ودسم جدا
بس زعلت في الاخر لاني بتعلم منك لغه عربيه من جديد
بس برضو خير هتخليني اذاكر انجليش اكتر
واسفه علي اني مشيت المره اللي فاتت ابل ما نقوم كلنا
تحياتي يا استاذي بس اتمني ان يبقي في جزء بالعربي برضو

سكوت هنصوت said...

عزيزي الدكتور إياد

يا الله, مقال يحتاج الى ندوات و ندوات لدراستة, و كلمات رقيقة تستدعي مني الشكر الجزيل.

إسمحلي ان أبدأ من الأسفل للأعلى, و سامحني على الإطالة فانا انوي ان اطيل...

سعدت و شرفت بشدة باللقاء بك و إن كنت تعجبت قليلا من إنتقائيتك للمتميزين, و إسمحلي ان اختلف معك و على وجهي ابتسامة عريضة...

فكل من يبذل جهدا, و عرقا و يكلف خاطره ان يخرج من قمقمة و يترك فيلما جيدا او أمسية مع أصدقائه كي يتطارح افكارا و معتقدات مع اخرين, بل و يعرض على عقله مفاهيم جديدة رغبة منه في صلاح الحال و محاولة في الخروج من مأزق التخلف الراهن هو شخص متميز حتى وإن اختلفت معه في المرجعية, فجميع من حضر يوم اللقاء ينزلون المظاهرات كتفا بكتف بجانب اليساريين والعلمانيين إيمانا منهم ان الجميع يدافع عن وطنه و مؤمن به, وهؤلاء في نظري هم بحق المتميزون...

عن العلمانية يا صديقي العزيز فأنت طرحت الجانب الوردي الذي لا خلاف عليه, لكن العلمانية مثلا تختلف مع تدريس الدين في المدارس او تعليم منهجيته. والمشكلة مع العلمانية ليس في ما تمنع فهي لا تمنع شيئا, إنما المشكلة في ما تسمح....

فهي تسمح بوجود جميع الأديان والشرائع و حق تمثيلها, فإن ادعى خضر مثلا انه الله, و أراد ان يبني لنفسة بيتا في وسط ميدان التحرير ووجد عشرين تابعا ليساعدوه على شراء الأرض, لبني و لحج بعض العوام الجهال الى بيته يوميا, و لأصبح حديث الصحف والمجلات و لزاد اتباعة يوميا. و إن كان هذا يحدث في الدول العلمانية التي لا تملك امية تقريبا, فكيف هو الحال مع دول مثل بلادنا نسبة الأمية فيها تتعدى الستون بالمئة و تحج النساء والبنات الى قبور اولياء الله الصالحين ( الذين هم في غالب الأمر معوقون ذهنيا توفوا ) كي يرزقوا بالعريس او بالخلف الصالح؟؟؟

الأمثلة على الفوضى المقترحة التي قد تنشأ من العلمانية المطلقة لا نهائية, و ان بدت فكاهية في الوقت الحالي فيكفي المثال الذي طرحتة مثلا عن احمد لطفي السيد و غياب الفهم والوعي عند القرويون السذج كي ندرك حجم المأساة

اخيرا لدي اعتراض بسيط ان ورع البسطاء هو المبرر وراء اعتداءات احمد لطفي السيد و اقول ان السبب الحقيقي هو جهل البسطاء...فالأمر لم يكن ورعا و إنما جهلا...ثم ان الواشي لم يكتفي بقولة ان الديموقراطية تعني الإلحاد و إنما اسهب و اضاف انها تعني غياب الحرمات و ان الرجل يزني بإمرأة صاحبة والمرأة تصاحب الرجال و تخرج اليهم, هذا وحدة هو اشد ما يسيثير البسطاء, و كان الدافع الرئيسي وراء الهجوم...

مقالاتك الشيقة تفتح افاق الحوار يا سيدي العزيز, و أخشى ان اطيل عليك, و أتمنى اللقاء القريب كي نطرح افكارا جديدة لعلنا نخرج من اللقاء بفكرة أفضل....

تحياتي الخالصة

د /إياد حرفوش said...

عزيزتي كوكا
شكرا لك ، و أعتذر لو كان التوجه للغة جديدة أحزنك ، انا ايضا لن افارق الكتابة العربية و قلبي سعيد ،سأشرح موضوع اللغة في البوست القادم ان شاء الله و دوافعي باستفاضة و اسهاب

شرفني حضورك ، و انا من يجب ان يعتذر لان دخاني الذي لا ينقطع ارهق العزيزة ايمي

تحياتي و تقديري

د /إياد حرفوش said...

عزيزتي سكوت هنصوت
شكراً لك على الزيارة و التعليق الشيق، و هاك الرد

عندما يمر الرجل بالعقد الرابع في منتصف العمر، يشتاق للشاب الذي كان و ينشغل كثيرا بالكهل الذي سيكون، لقد مثلت المجموعة التي ذكرتها نموذجا محسنا مني منذ 15 عاما مضت ، الاحترام و التقدير حق للجميع ممن شرفني و ممن ينشغل بالشأن العام، اما السعادة فلغة قلبية لا نستطيع فيها عدلاً كما قال الرسول الكريم، و كل يسعد بمن يقترب منه روحا او عقلا

عن العلمانية أقول، نعم قد تظهر بدع في البداية، لكن ، هل استطاعت صرعة او بدعة ان تسيطر على شعب من الشعوب العلمانية؟؟ كم استمرت اي منها من الوقت؟ الزبد يذهب و تبقى في الارض اشجار الحقيقة

أما عن منع تدريس الدين فلا، من الممكن ان ندرسه لو اراد الشعب ذلك ، اعني اغلبيته، كل الخيارات مطروحة بارادة الجماهير

فاما الورع فانا معك انه ليس ما يسبب الفوضى ، لكن سوء استغلاله، الايمان طاقة جبارة قد تصنع معجزة لو احسن توجيهها و قد تتحول لغضب مدمر مع اساءة الاستخدام

أنا أكثر الجميع شوقا لاخوتي الاحباء الذين بهم سررت

أبو الفـــداء said...

مررت على مدونتك اليوم وقرأت هذا الموضوع...

فذكرتني كلماتك.....
"... لسوف يأتي يوم نتعلم فيه أن العلمانية بدورها - باستثناء تيار العلمنة الكاملة و هو لا يمثل نسبة- ليست ضد الدين من قريب أو بعيد ، و أنا أبدأ قولي هنا فأقولها واضحة صريحة، انا مسلم مؤمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله و بالبعث و الحساب و الجزاء و مؤمن بالقرآن و صحيح السنة و أنا بعد هذا كله علماني حتى النخاع ، علماني و قلبي مطمئن بالايمان...."


ذكرتني بكلام د.عبد الوهاب المسيري عن العلمانية والتفريق بين العلمانية الجزئية والشاملة...

وكذلك مقوله كان قد قالها خلال إفطار حزب الوسط الأخير وهي:"أنا ماركسي على سنة الله ورسوله"

أتفق معك في أغلب ما قلت ...
وأرى أن الناس يجب أن تنظر إلى العلمانية بطريقة مختلفة....ويفهمون قبل أن يحكموا...

ولكن بعض العقول تحتاج إلى عقول...

وآسف معك لما آل إليه حال العربية ، بجناية من أهلها...



مدونتك تحمل فكرا...
وخاصة الدراسات والحوارات التي في تدوينات سابقة...

وهي جديرة بالاهتمام فعلا...لذا لي عودة

Dr. Eyad Harfoush said...

عزيزي أبو الفدا
تحية و شكر لتعليقك ، الدكتور المسيري أستاذ من أساتذتنا العظام ، و هذا يذكرني بتعليق الصديق arabic id عن ان التطبيع يأتي خطوة تالية للعلمنة، فأقول ان الدكتور المسيري علماني يقف كصخرة كؤود ضد العلمنة و صاحب أعظم الأعمال الموسوعية في الفكر العربي عن الصهيونية و اليهودية ، الانتاج الفكري الحقيقي لا يخرج الا من رأس حرة

شكرا لك كل الشكر ، و في انتظار العودة
تحياتي و تقديري

Fantasia said...

Well, well, well. What do we have here. That's too much for one post, really. I have got a lot to say about secularism, especially why Islamists reject it. But what I need to say here is that compromising some of the features of a secular nation to market it for the religious-oriented minds in the Arab world would result in chaos. We can't mix and match two different ideologies.
Now, I've got to welcome you into English blogging. In the time when I move to Arabic blogging you go the other way! Yours will be a very valuable addition to the Egyptian blogs in English, most of which unfortunately lack serious material. So, even if that would steal you away from your readers, it's hurray from me :)

shams said...

بسم الله الرحمن الرحيم
استاذي الجليل الاستاذ اباد حرفوش الذي شرفت بالجلوس معه
اسمح لي بالتعليق و لو انه جاء متأخرا
و قد لا يكون تعليقي على كامل البوست ألا اني ساعلق على بعض النقاط ألا و هي
ان العلمانية لا تتعارض مع الاسلام مطلقا لو انا فهمناها الفهم الصحيح و لكنها لغة جديدة على عالمنا لعربي فهي لغة التحضر و الديموقراطية لغة يسمعها العالم العربي بعد سنين من سماع كلمة الدكتاتورية و التأخر
كلمة العلمانية جاءت كلمة على اسماع العالم العربي و لذلك استدعت ان يطلع المجتمع العربي لها تفسيرا و لاننا شعب سيطر علية الافاقين فقد فسر كل افاق كلمة العلمانية كما تتصورها اهوائه و من وجهه نظر المتواضعة و التي ارى ان الكثيرين من الجائز ان ينتقدوني فياه فان الرسول علية الصلاة و السلام كان علمانيا
و دعنا نفسر ترجمتها العربية علماني اي من يأخذ بقول العلم و لكن لم يكن التفسير ان الشخص العلماني هو من يأخذ برئي العلم و هو ملحد لذلك فدورنا و ائذن لي و انت استاذ كبير فان اقول لسيادتكم انه واجبنا جميعا ان نوضح للجميع معنا العلمانية دعنا لا نرتكب ذلك الخطأ الذي قام به احمد لطفى السيد عندما نسى يذكر لقومه معني الديموقراطية
لن نرتكب نفس الخطأ سنصرح بالعلمانية ثم نوضح معناها فنمحي تلك الامية الجاسمة على عقول الاخرين
اما عن نقطة من ادعوا انهم حماه الدين و العارفين به فلا ابلغ من ان يرد عليهم بقول الشافعي كل يأخذ و يرد علية إلا صاحب هذا المقام
و على فكرة يا دكتور بالنسبة بقى لاخر نقطة اسمحلي
ان حبك لبلادك يلزمك بان تعلم اهل هذه البلد من علمك
و قد قال رسول الله فيما يعني بان نخاطب الناس على مقدار عقولهم لذلك فاني ادعوك الي لغة الضاد اللغة العربية لترجع اليها ثانية تحدث بها قومك فتعطيهم النصيحة و تأخذ بايدهم و يأخذون بيدك الي بر العلم و المعرفة و حب الرحمن عز و جل
وفي نهاية تعليقي المتواضع انا بقدم لحضرتك شكر خاص جدا جدا على ان تدعوني باني اشبهك فهذا شرف لي و على فكرة يا دكتور انا مدونتي الاساسية مصري للنهاية
بس انت نسيت
و دة اللنك بتاعها
http://masryforever.blogspot.com/
ابقى قلي رايك فيها

Dr. Eyad Harfoush said...

Dear Fantasia,
Faithfully I was not trying to sell secularism to religious-oriented people. I am secularist, but I do believe in God too, I find no contradiction between my religious belief and the secularism that I see as a wayout of our chaotic society.

Thank you for your comment and encouraging me to the world of English blogging. Wish me good luck

Dr. Eyad Harfoush said...

صديقي العزيز شمس
أتفق معك في كل ما قلته حول العلمانية ، و أزيد أنني أراها طريقنا الوحيد للخروج من الحظيرة

أما عن الصمود لتعليم الناس حول العلمانية ، و حول قيمة المجتمع الحر ، فهذا ما حاولته من عمر 18 و حتى الخامسة و الثلاثين ، و الان أجد محاولات القلة من العلمانيين في هذا الوطن تذوب وسط أمواج من الظلام الشائع ، ظلام لكنه منظم و ممول و متنامي، أعرف انني امر بلحظة يأس لن تلبث ان تزول ، لكن هذا انا، اكتب ما اشعر به، و لا اخفي ضعفي الانساني، فمازال أجمل ما في البشر انهم قابلين للضعف و الحزن احيانا، ثم تمر السحب و نعود سيرتنا الاولى

EmY said...

علش اسمحلي اني اعلق بدون التزام بترتيب المواضيع

الاول لازم اعترف بجهلي و ضعفي الشديد في اللغه العربيه و اشكر حضرتك انك ساعدتني و خليتني احبها لاني كنت حاسه انها صعبه اوي بس حسيت بجمالها من كتابات حضرتك
اتمني انك ماتبخلش علينا ببوست عربي كل مده تمتعنا بأسلوبك

الحقيقه يا دكتور احنا عندنا مشكله كبيره و هي الخلط بين الدين و العادات و كمان استغلال البساطه و الفقر في الشعب المصري و تدينه الفطري و غيرته علي دينه

و بنخلط بين العلمانيه و الكفر و الحريه و الانحلال

و شكرآ ليك انك بتصحح المفاهيم المغلوطه دي لأن الناس بتكسل تدور علي الحقيقه

الحقيقه يا دكتور انا لازم اعترف ان حضرتك الي ظهرت الحماس جوايا و خليتني افكر و احب اعمل حاجه انا كنت زي اي حد مستسلمه للواقع بس حضرتك الي خليتني عايزه اغير الواقع باحسن منه

تحياتي و احترامي الشديد لحضرتك