ماذا قالت الجماهير عن زعيمها؟
مكتوب على ادينا .. عبد الناصر فـي عنينا
ماذا قالت الجماهير عن زعيمها؟

على تصرفهم في لحظه من الزمن أو فعل واحد من الأفعال ويسري ذلك على الأمم، فيخطئ من يقيّم الدول على فتره من الزمان، وهذا للأسف سوء حظ مصر مع مجموعة من الشباب العرب الذين لم يعيشوا فترة ريادة مصر. تلك الفترة كانت فيها مصر مثل الرجل الكبير تنفق بسخاء وبلا امتنان وتقدم التضحيات المتوالية دون انتظار للشكر، هل تعلم يا بني أن جامعه القاهرة وحدها قد علمت حوالي المليون طالب عربي ومعظمهم بدون أي رسوم دراسية؟ بل وكانت تصرف لهم مكافآت التفوق مثلهم مثل الطلاب المصريين؟ وهل تعلم أن مصر كانت تبتعث مدرسيها لتدريس اللغة العربية للدول العربية المستعمرة حتى لا تضمحل لغة القرآن لديهم؟ وذلك كذلك على حسابها؟ هل تعلم أن أول طريق مسفلت إلى مكة المكرمة شرفها الله كان هدية من مصر؟
الخدعة الكبرى
ضحك علينا صحفجية "السادات"
ثم صحفجية "مبارك" وشاركهم للأسف بعض كبار الأقلام مثل الدكتور "مصطفى محمود" فطبلوا وزغردوا لسقوط الاتحاد السوفيتي، والغريب أن الاتحاد السوفيتي كان بطبيعته الأيديولوجية عدو عدونا .. والذي أقرضنا القروض العسكرية بغير فوائد، وحاربنا بسلاحه في أكتوبر، وعلى النقيض باركوا للولايات المتحدة حليف عدونا التقليدي و تمنوا لها الرفاء و البنين في عالم القطب الواحد! و ساق بعضهم أمثلة في غير موضعها، فشبه انتصار الولايات المتحدة المسيحية على السوفيت الكفرة بنصر الروم على الفرس، و قال أن علينا أن نفرح بنصر أولاد عمنا لأنهم أصحاب دين سماوي مثلنا! مغفلا أن القرآن حين قال "فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ ٱلأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ" الروم:4، كان المقصود فرح المؤمنين بتحقق نبؤة الرسول بوحي ربه، لأن مشركي قريش عيروهم بعدم تحققها حين غلبت الروم، و ليس فرحا في الفرس كما ادعى البعض
ثم انطلق الصحفجية يسبون ويلعنون أسلاف القطاع العام، ويتهمونه بأنه سبب كل بلاء وكل ضيق اقتصادي، وظهرت أسطورة القطاع العام الخاسر، تمهيدا لبيعه وبيع كل أصول البلد للخواجات ومن والاهم من المصريين، وكانت الحجة الظاهرة هي أن القطاع العام أصبح موضة قديمة في عصر القطب الواحد ولازم نبيعه بالبخس أحسن يقولوا علينا متأخرين، ونفذنا تعاليم البنك الدولي بالحرف والحمد لله، وطبعا الرخاء الناتج عن هذا هو ما نعيشه اليوم، وقد نسي الصحفجية أو تناسوا عبر العقود أن دولا بحجم المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا تمتلك أصولا حكومية، فبدعة
خصخصة كل شيء وأي شيء لم تحدث في غير اقتصادنا الصايع، أما حقيقة الوجود الاشتراكي بل و الشيوعي في العالم فهي كما تبين الخريطة بأسفل، و هي أمريكية المصدر، فالاشتراكية موجودة وناجحة في العديد من دول أوروبا الغربية والشمالية، ومنها الدول الاسكندنافية ذات المستوى المعيشي الأعلى في العالم، فضلا عن نجاح الشيوعية الماوية في الصين، ويأتي نجاح الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" ببرنامجه الاشتراكي الواضح يدل على توجه أمريكا في العقد القادم، فقد تعلم الشعب الأمريكي الدرس على مراحل، كان أولها مع اليميني المتطرف "جورج بوش" الأب، والذي تدهور بعهده الاقتصاد الأمريكي حتى كان شعار حملة "كلينتون" للوصول للبيت الأبيض هو "إنه الاقتصاد يا غبي" أما المرحلة الثانية فكانت على عهد "بوش" الابن، وذاقت أمريكا فترة من أسوأ الفترات في تاريخها اقتصاديا بفضل الرئيس اليميني المتطرف وإدارته التي توجهها المؤسسة الشرقية من الشركات العملاقة كعرائس ماريونيت
اقتصادنا العشوائي
نترك الاشتراكية على جنب قليلا، لنرصد الفارق بين الاقتصاد الحر في نموذجه الأمريكي ذاته وبين اقتصادنا الصايع، ونوجز الفروق فيما يلي


أتقدم شاكرا - بالأصالة عن نفسي ونيابة عن دار أكتب للنشر - لكل الأصدقاء والقراء الذين شرفوني وأسعدوني بالحضور في حفل التوقيع، فقد حول اهتمامهم الكتابة بالنسبة لي من هواية أمارسها لمجرد السعادة الشخصية إلى واجب علي أن أخصص له كل وقت أفرغ فيه من عملي، فلو كان هناك من يهتم بما أكتبه لدرجة تحمل الزحام الخانق وصعوبة انتظار السيارات خارج المعرض، ولدرجة التضحية بعطلة نهاية الأسبوع ليحضر مناسبة توقيعي، فأقل ما يمكنني فعله احتراما له أن أكتب المزيد من أجله، وسوف أخص بالشكر هنا الأعزاء الذين شرفت بالتعرف عليهم وأسعفتني الذاكرة بأسمائهم، وأرجو أن يسامحني من يسقط السهو اسمه الكريم من القائمة، أو يذكرني فأضيف الإسم فورا
أما الأعزاء جدا د/ هشام أبو المكارم و د / رويدة حرفوش و د/ نهلة الدقادوسي و د / أحمد أبوالمكارم والأساتذة محمد ومهند أبوالمكارم وسيف الدين إياد ونجمة الحفل الآنسة سلمى فلن أشكرهم لأنهم أهلي وصفوة أحبتي في الدنيا فلا شكر على واجب، فأنا قدرهم في الدنيا ولابد أن يتحملوا هذا القدر، لكن لاريب أن وجودهم أسعدني أيما سعادة كما يسعدني دائما
أما الصديقة العزيزة أ/ إيناس سليمان والصديق العزيز أ/ محمد الغزالي القاص الذي أصبح شهيرا بعد الإقبال الضخم على مجموعته القصصية الأولى "ساديزم" فاعتذرا لأسباب قهرية ولهذا أشكرهما وكأنهما حضرا، وكذلك الصديقان د/ خالد ود/مهرة المحلاوي لتعويض عدم حضورهما بإنشاء موقع على الفيسبوك لمحبي كتاباتي المتواضعة، وهذا بالفعل أكثر مما أستحق
ويبقى الشكر الأكبر والتقدير العظيم لمجهودات الصديق الأستاذ/ يحيى هاشم، مدير دار أكتب للنشر والتوزيع وفريق العمل في الدار، فلولاهم ما رأت الأعمال النور وبالتالي ما كان هناك حفل ولا توقيع ولا يحزنون، وقد أبهجني الإقبال الكبير على
اصدارات الدار برغم موقعها في الدور العلوي الذي لا يشهد زحاما في العادة، لكن جمهور الدار كان يأتي لها مباشرة، وأغلبه من الشباب وهو الأمر الأروع، وقد لفتت نظري ظاهرة قد تسعد الصديقة فانتازيا، أغلب الرواد الشباب كانوا فتيات! وبنسبة تفوق الرجال بكثير، ولو أضفنا لهذا ظاهرة جدية الآنسات في العمل مؤخرا أكثر من الرجال لتعين علينا أن نتساءل عن الأسباب والمعنى والنتائج المتوقعة، لكن لهذا حديث آخر
وأخيرا أكرر شكري للجميع، وأمنيتي أن أستحق ثقتكم واهتمامكم بجهدي المتواضع، وأتعجل الأيام على حفل توقيع كتاب "محاكمة دافنشي" ثم أول الأعمال الروائية إن شاء الله تعالى وكان في العمر والوقت والجهد بقية، حتى أسعد وأتشرف برؤيتكم من جديد